طلوقه من زوجته.. بعد وفاتها
Assabah - 2010-03-05Lu 575 fois
يوم 6 افريل 2009 توجه رجل أرمل إلى البلدية واستخرج مضمون ولادة ولما اطلع عليه فوجيء بالتنصيص فيه على أنه مطلق من زوجته المتوفاة فتملكه الذهول فقد عاش مع زوجته تحت سقف واحد إلى آخر يوم من حياتها وتميزت علاقتهما دائما بالتفاهم والانسجام علما أن الزوجة أصيبت في أواخر حياتها بمرض عضال ألزمها الفراش فاعتنى بهاورافقها بالمودة والمؤازرة حتى آخر رمق في أنفاسها. وبادر الرجل باستخراج نسخة من حكم الطلاق وآنذاك فهم ما حدث وبدا له واضحا جليا أن إبني زوجته «ربيبيه»اللذين أنجبتهما من زواج سابق هما «صحاب العملة»وذلك لحرمانه من نصيبه في إرث أمهما ومحو إسمه من قائمة الورثة. فقام برفع قضية يطعن فيها في حكم الطلاق متهما ابني زوجته (مطلقته) باستغلال حالتها الصحيةالحرجة وضعف ملكاتها الفكرية في أواخر أيام حياتها لرفع قضية طلاق ضده وقد يكونا قدما لها وثائق لإمضائها دون أن تكون لها دارية بفحواها. ولما نظرت المحكمة في القضية أشار محامي المتضرر إلى أن نية الخصمين واضحة في الاضرار بمصالح منوبه حيث انهما اختارا له عنوانا ليس عنوانه ولم يقطن به يوما وذلك ما تثبته نسخة عقد الكراء المرفوقة بملف القضية والتي تفيد ان محل الزوجية وقتها كان ببئر الباي. اما العنوان الموجود بالحكم فهو عنوان أحد إبني الزوجة وهو ما تثبته نسخة اشهار الوفاة المرفوقة بالملف التي نصت على ان موكب الفرق عين ليوم 10 مارس 2008 بمنزل ابن الفقيدة (أحد الخصمين)الكائن بحمام الانف. وراى لسان الدفاع ان الخصمين استعملا حيلا قانونية ادت الى صدور حكم قضائي على ميت.حيث ان الحكم صدر بتاريخ28 مارس 2008اي بعد 21 يوما من تاريخ وفاة الزوجة كما انه بتصفح أوراق ملف قضية الطلاق يتضح أن أولى جلساتها انعقدت يوم وفاة الزوجة وأن جلسة المرافعة انعقدت بعد وفاتها بحوالي أسبوعين دون أن يشير نائب الزوجة الى انها كانت في ذلك الوقت إلى جوار ربها ولا يمكن لها ان تتمسك بتطليق زوجها لان المحكمة لا تصغي الى طلبات الموتى(حسب تعبير لسان الدفاع) الذي راى ان ما لجا له الخصمان من حيل وخزعبلات ادى الى صدور حكم ما كان له ان يصدر لان العلاقة الزوجية انتهت بوفاة الزوجة ومن غير المنطقي ولا القانوني ان تنفصم العلاقة مجددا بعد الوفاة بطلاق لاحق فالزوج اضحى أرمل بتاريخ 7 مارس 2008 ووارثا شرعيا وقانونيا ليجد نفسه قد تحول بعد واحد وعشرين يوما من رحيل شريكة عمره الى مطلق غير وارث.كما راى ان حكم الطلاق المذكور يجب ان يعتبر لاغيا ومعدوما ولا يجب ان يترتب عنه حرمان الزوج من الميراث. وأشار المحامي إلى أن حكم المحكمة بالطلاق صدر بناء على خطا أوقعها فيه إبنا الزوجة. وراى لسان دفاع الزوج المتضرران الحكم الذي انبنى على خطا وعلى تدليس معنوي وعلى امور مخالفة للحقيقة هو حكم قابل للنقض حتى لو اتصل به القضاءوذلك عملا باحكام الفصل 484 من مجلة الالتزامات والعقود الذي ينص على انه»يجوز نقض الحكم الذي لا رجوع فيه اذا ثبت ان الحكم بني على غلط كان السبب الاصلي او الوحيد في صدوره». وحيث ان حكم الطلاق انبنى على غلط وقعت فيه المحكمة وهو عدم علمها بالوفاة وباعتبار انه لو تم لها العلم بذلك لما اصدرت الحكم ب»طلاق ميتة» فقدطالب محامي المتضرر بناء على ذلك الحكم بنقض وابطال حكم الطلاق الصادر عن المحكمة الابتدائية ببن عروس بتاريخ 28 مارس 2008 والاذن بالتنصيص على ذلك بدفاتر الحالة المدنية لمنوبه. وبعد المفاوضة قررت المحكمة تاجيل النظر في القضية الى تاريخ لاحق. نائلة الورتاني