لم يرحمها المتضرر ورحمتها محكمة الاستئناف
Assabah - 2010-03-26Lu 451 fois
أظلمت الدنيا في وجهها بعد ان جابت طويلا الشوارع والاحياء بحثا عن شغل تستطيع بفضله مواجهة ما تعانيه من مصاعب مادية فهي متزوجة وام لبنتين وزوجها مقعد ومصاب بمرض خطير ولا سبيل للعيش بدون عمل ولكن المسكينة تعبت وكلت دون ان تحصل على بغيتها الا انها بقيت متمسكة بالامل وواصلت سعيها المحموم الى ان طرقت باب إحدى الشقق لكن لا من مجيب... ولما دفعت الباب وجدت نفسها داخل شقة خالية من سكانها فخامرتها انذاك فكرة السرقة ففتشت جيدا الغرف فأخذت ما غلا ثمنه وخف حمله ثم غادرت المكان غير مصدقة لما حدث ولما اقدمت عليه ولاسترجاع توازنها جلست بالمدرج وهي في حالة ذهول اذ لم يستوعب عقلها انها وهي المرأة المستقيمة في حياتها قامت بعملية سرقة فأنبها ضميرها وبقيت بالمكان الى ان قدم صاحب المنزل فارجعت اليه ما استولت عليه وطلبت منه العفو واكدت له انها ضعفت واقدمت على سرقة شقة دون تفكير لما وجدت باب الدار مفتوحا ورغم ان «من اعترف بذنبه فلا ذنب عليه» فان صاحب الشقة لم يتردد في التوجه الى مركز الامن واعلم عن الحادثة وبتحول اعوان الامن على عين المكان وجدوا المرأة لاتزال قابعة في مكانها فألقوا القبض عليها وبعد سماعها احيلت على القضاء لمحاكمتها وقد ادينت في الطور الابتدائي بسنة سجنا وباستئنافها للحكم الصادر ضدها مثلت مؤخرا امام الدائرة الاستئنافية بالعاصمة وباستنطاقها اقرت اقدامها على دخول الشقة واستيلائها على قطع مصوغ وعبرت عن ندمها مؤكدة انها ندمت مباشرة بعد اقدامها على فعلتها على ما صدر منها فسعت لارجاع ما استولت عليه ارضاء لضميرها ورغم ذلك فان صاحب الشقة ابلغ عنها الاعوان وانهمرت دموعها امام القاضية واشارت الى وضعيتها الاجتماعية القاسية واثر المفاوضة صرحت المحكمة باسعاف المتهمة بتأجيل تنفيذ العقاب المحكوم به ثم حذرتها من مغبة العود. خليل