جثة مولود في «غرفة التجميل» بالمستشفى
Assabah - 2010-03-27Lu 538 fois
حوالي منتصف ليلة 21 سبتمبر 2009 وردت مكالمة هاتفية من مستشفى محلي باحدى معتمديات ولاية سليانة على مركز الحرس الوطني مفادها انه تم العثور على مولود من جنس الاناث ببيت التجميل بالمستشفى فتحولت دورية امنية على عين المكان حيث اجريت المعاينات اللازمة... ثم انطلقت الابحاث التي كشفت ان فتاة عزباء في الخامسة والعشرين من العمر وقاطنة باحد الاحياء الشعبية كانت قدمت الى المستشفى في تلك الليلة وهي تشكو من اوجاع حادة في بطنها ولما فحصها طبيب الصحة العامة احالها الى قاعة المراقبة حتى تتمكن من التقاط انفاسها والاسترخاء قليلا، بيد أنها وضعت مولودة ببيت التجميل وكتمت انفاسها ثم غادرت المستشفى دون استشارة طبيبها المباشر. سذاجة... أم براءة... هي فتاة تركت مقاعد الدراسة مبكرا وامتهنت شؤون المنزل الى ان قادها القدر للتعرف على شاب ربطت معه علاقة غرامية ومع تتالي الايام تطورت العلاقة الى حد المواقعة في مناسبة واحدة وبرضاها مما تسبب في حملها.. ولما اعلمته بالخبر التمس منها التريث قليلا الى فترة ما بعد عيد الفطر حتى تتسنى له فرصة مرافقتها الى تونس العاصمة لوضع جنينها هناك بعيدا عن قريتهما تجنبا للفضيحة لكن شاءت الاقدار ان تهاجمها آلام المخاض قبل الفترة التي حددها لها حبيبها فطلبت من شقيقتها اصطحابها الى المستشفى للكشف عنها، فاستقلتا معا سيارة «نقل ريفي» وبعد ذلك حدث ما حدث اي الوضع ثم إهمال المولود وفي طريق العودة مع شقيقتها الى قريتهما زعمت لها انها تركت مولودها بالمستشفى. وبعد مغادرة الفتاتين للمكان باشرت عاملة التنظيف عملها ففوجئت بالارضية ملطخة بالدماء واكتشفت جثة المولود داخل كرسي المرحاض فتم على الفور اشعار السلط المعنية. مراوغة.. فانكار وبمثول الفتاة امام قلم التحقيق بتهمة قتل ام لمولودها طبق الفصل 211 من المجلة الجزائية انكرت ما نسب اليها مؤكدة انه لم تراودها قط فكرة ازهاق روح مولودها وانها لما وضعته سقط في كرسي المرحاض وصرخ صرخة واحدة وفارق الحياة في الحين. اما شقيقتها فوجهت لها تهمة المشاركة في جريمة قتل ام لمولودها وذلك تبعا للفصلين 32 و211 من المجلة الجزائية وقد نفت امام قلم التحقيق علمها بما اقدمت عليه شقيقتها. اما تقرير الطبيب الشرعي فقد ورد فيه ان المولودة بعثت الى النور وهي حية ترزق وان سبب الوفاة يعود الى الاهمال واثر ختم الابحاث احيلت الفتاتان على دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف بالكاف. أميرة الكنزاري