عملية إجهاض «قتلت» أم الثلاثة أطفال
Assabah - 2010-03-29Lu 496 fois
شيّع بعد عصر يوم الجمعة الفارط جثمان امراة تدعى منية الزموري إلى مثواها الاخير بمقبرة رادس إثر وفاتها في ظروف مسترابة بمؤسسة صحية بالعاصمة كانت نقلت إليها على امل إنقاذها من الموت إثر دخولها في غيبوبة عميقة بُعيْد إخضاعها لعملية إجهاض بمصحة خاصة بالعاصمة. خبر الوفاة كان في حجم الصاعقة حين علم به أقارب المأسوف عليها... فبكى من بكى وصُدم من صُدم، خاصة وأن منية ذات 46 ربيعا كانت في صحة جيدة ولم تشك من أية اوجاع كما انها لا تشكو من أي مرض ودخلت المصحة ـ لإجراء عملية الإجهاض ـ على امل المغادرة بعد نحو ساعة والعودة إلى بيتها بالمروج 1 حيث أطفالها الثلاثة (أحدهم رضيع)، ولكن حصل ما لم يكن في الحسبان و«نامت» منية إلى الأبد... نامت هذه المرة دون ان تحتضن فلذات كبدها او تقبلهم ... نامت لتخلف موجة من الأسى والوجع ولكن أيضا قضية عدلية تعهد بالبحث فيها أعوان فرقة الشرطة العدلية بمنطقة الامن الوطني بالمدينة (باب سويقة) لكشف ملابسات هذه الواقعة الاليمة. يقول السيد عادل عبد السلام زوج الماسوف عليها أنّ الأخيرة تفطنت لكونها حامل فاتفقا على إجهاض الحمل «لذلك اتصلت بطبيبها المباشر فطلب منها التوجه إلى مصحة خاصة بالعاصمة وفعلا توجهت منية إلى هذه المصحة وكنت برفقتها، وهناك تمّ قبولها ثم أدخلت إلى غرفة العمليات بينما بقيت بانتظارها دون ان أشعر بأي قلق على حالتها الصحية باعتبار أنّ العملية جدّ بسيطة، ولكن».. الصدمة الأولى يتابع محدثنا بنبرات حزينة بسبب فراق زوجته وامّ اطفاله الثلاثة فيقول: «في الوقت الذي كنت أنتظر فيه إخراج زوجتي من غرفة العمليات فوجئت بأحد افراد الإطار الطبي يعلمني بأنّ قلب منية توقف عن العمل وكذلك مخها ثمّ بعد نصف ساعة أعلمني أنّ قلبها عاد للعمل ولكن حالتها خطيرة بعد ان دخلت في غيبوبة... لقد صدمتني هذه التطورات التي لم أتوقعها... لقد عشت ساعات من الرعب داخل تلك المصحة، فتارة يعلمونني أنّ أمل نجاة زوجتي لا يتجاوز نسبة 10 في المائة وتارة أخرى يوهمونني بأن حالتها مستقرة وانّ نسبة نجاتها تقارب 50 في المائة دون ان يحددوا لي ما أصابها... لقد امضيت ساعات الليل على كرسي في بيت الانتظار انتظر أي خبر يفرحني ويعيد لي الامل ولكنه لم يات بل جاءني خبر مماتها بعد ان أعلمتني ممرضة ان زوجتي توفيت فكانت ثاني الصدمات التي أتلقاها في تلك المصحة ولكن بالتثبت في المسألة علمت انّه وقع خلط بين هوية زوجتي ومريضة أخرى... مجهودات بعد فوات الأوان «وأمام هذه التطورات السلبية» ـ يواصل محدثنا ـ «أجرينا كعائلة عدة اتصالات قصد نقل زوجتي إلى مستشفى عمومي، وفعلا لقينا كلّ التجاوب وتمّ نقلها بواسطة سيارة إسعاف مجهزة إلى مستشفى الرابطة حيث بذل الإطار الطبي والشبه طبي مجهودات كبيرة لإنقاذ حياة منية ولكن تبين أنّ حالتها حرجة جدا بسبب جرعة زائدة على ما يبدو من البُنج إلى ان فارقت الحياة... كلّنا الآن مصدومون... لقد تركت لي ثلاثة أطفال بينهم رضيع... نحن مصرون على تتبع المصحة وكل من ستكشف التحريات انه مسؤول عن وفاة زوجتي». قضية عدلية يذكر ان وكيل الجمهورية بابتدائية تونس1 أذن بعرض جثة المتوفاة على الطبيب الشرعي لفحصها وتحديد أسباب الوفاة ثم اصدر إنابة عدلية تولى بموجبها أعوان فرقة الشرطة العدلية بالمدينة البحث لتحديد الظروف التي حامت حول الوفاة المسترابة لمنية. صابر المكشر