تونسي يموت اختناقا داخل زنزانة

Assabah - 2010-03-29
Lu 465 fois

لقي شاب سويسري من أصل تونسي خلال الأيام القليلة الفارطة حتفه اختناقا داخل زنزانة انفرادية بسجن «بوشوز» (Bochuz) إثر إضرامه النار في حشية حسب الرواية التي قدمتها السلطات السويسرية اعتمادا على تقرير الطبيب الشرعي ولكن أسرة الهالك لم تقتنع بالرواية وتقدمت بقضية في الغرض متهمة إدارة السجن بالتسبب في وفاته. من جانبها أفادت وسائل الإعلام السويسرية أنّ الهالك الذي وُلد بتونس عام 1980 من أب تونسي وأم سويسرية كان دخل في شجار قبيل الواقعة مع ثلاثة من حراس السجن وهدّدهم بالقتل ثم اتصل بهم عبر الشبكة الهاتفية الداخلية في حدود الساعة الواحدة من فجر يوم الواقعة وأعلمهم بإضرامه النار في الحشية. وحسب ذات المصدر فإنّ الحراس الثلاثة تحولوا إلى الزنزانة الانفرادية التي يقبع بها السجين باعتباره مصنّف ضمن قائمة المساجين الخطيرين ليفاجأوا بتصاعد الدخان فقاموا بالتدخل عبر القضبان لإخماد الحريق دون أن يفتحوا الباب للقضاء على الدخان الذي ظلّ ينبعث من الحشية في انتظار قدوم وحدات خاصة (!!) من ثكنة تبعد عن السجن أكثر من 30 كيلومترا... نام الشاب التونسي حينها بينما ظلّ الحراس الثلاثة وفريق طبي يتابعون الوضع من الخارج طيلة تسعين دقيقة، وعندما أدركوا أنّ سوءا حصل للسجين فتحوا أبواب الزنزانة وبتقدمهم نحوه اكتشفوا أنه يحتضر خاصة وأن الدخان ظل ينبعث من الحشية فحاولوا إسعافه دون جدوى ليعلنوا وفاته بعد نصف ساعة. ادعاءات بالانتحار الغريب في الأمر أنّ مدير السجن استبق التحقيقات الامنية والقضائية واتصل بعائلة الضحية هاتفيا وأعلمها بانتحاره، ولكن محامي العائلة فنّد هذه الرواية بعد اطلاعه على وقائع الحادثة واتهم إدارة السجن بالتقصير وعدم نجدة سجين في خطر، معربا عن خيبة أمله من التصرّف اللاإنساني للحراس الذين رفضوا الدخول إلى الزنزانة ونقل السجين إلى غرفة انفرادية اخرى وظلّوا قبالة المكان يتابعون التطورات في انتظار قدوم قوة خاصة «وكأنهم يواجهون غولا»، ولكن فيليب لوبا مستشار الدولة المسؤول عن دائرة السجون اعتبر أن التصرف الذي قام به الحراس قانونيا وأبعد عنهم تهمة الخطأ مشيرا إلى أنّ الهالك لا يغادر الزنزانة إلاّ وهو مكبّل اليدين والساقين وبحضور خمسة من أعوان وحدة خاصة(DARD)، وتأتي هذه التأكيدات من المسؤول الاول عن السجون رغم انّ الهالك لم يقترف قضايا خطيرة أو قتل أرواح بشرية. طفولة بائسة وكان الهالك ولد في تونس عام 1980 ولكن بعد ثلاث سنوات فقط توفيت والدته فتخلى والده عنه وعن شقيقته، وفي العام 1994 سافر رفقة أخته إلى سويسرا حيث سلّمتهما السلطات لعائلة سويسرية لرعايتهما وبعد عام واحد نُقل الضحية إلى مبيت خاص فبدأت المتاعب إذ قام بالاعتداء اللفظي على عون أمن ثمّ صفع عسكريا وسرق حافظة نقود شخص آخر مما أدّى عام 1997 إلى إدانته من طرف محكمة الأحداث مع متابعته نفسيا، وفي العام 1999 وُصف الشاب التونسي بغير الاجتماعي وتقرّر ثانية متابعته نفسيا كذلك عام 2000 اتخذ قرار بعلاجه النفسي، قبل ان يتورط سنة 2001 في قضية تتعلق بأفعال بسيطة حُكم عليه بسببها لمدة 20 شهرا ولكن منذ ذلك الوقت لم يغادر السجن لتصنيفه ضمن قائمة الخطيرين مما دفعه إلى المطالبة بحريته في اكثر من مرّة، إذ أضرم النار عام 2005 في حشية وتمّ إنقاذه ثمّ صعد عام 2008 إلى سطح السجن وظلّ طيلة 30 ساعة ينادي بحريته والتهديد بالانتحار ليوضع تحت الحراسة المشددة قبل ان توافق السلطات القضائية نهاية العام الفارط على علاجه نفسيا ولكن قبل تنفيذ هذا القرار لقي الشاب التونسي حتفه اختناقا داخل زنزانته بسبب رفض الحراس إنقاذه ودخول الزنزانة دون الاستعانة بقوة خاصة وهو ما يطرح أكثر من سؤال. صابر المكشر



Mars 2010
LMMJVSD
01 02 03 04 05 06 07
08 09 10 11 12 13 14
15 16 17 18 19 20 21
22 23 24 25 26 27 28
29 30 31
<< >>