الحرايرية أضرم النار في جسمه فمات بجلطة في المخ
Assabah - 2010-07-12Lu 532 fois
لفظ قبل أيام كهل في الخامسة والأربعين من عمره يدعى نجيب المنصوري أنفاسه الأخيرة بأحد مستشفيات العاصمة بعد ساعات من إضرامه النار في نفسه وسط الطريق العام بجهة الحرايرية، ولئن ساد الاعتقاد في البداية أن الوفاة ناجمة عن الحروق التي لحقت بالضحية فإنّ الفحص الطبي أثبت أنها ناجمة عن جلطة في المخ أثناء عملية الانتحار وان الحروق التي طالت أنحاء من الجزء العلوي للهالك ليست ببليغة أو القاتلة. وقد تعهد أعوان الأمن الوطني بالجهة بفتح تحقيق في الغرض لكشف دوافع العملية بإذن من السلط القضائية. طلب منه المغادرة فغادر إلى الأبد وباتصالنا بالعائلة المنكوبة أفادتنا عفاف أنّ نجيب وزوجته وطفليهما (12 سنة و8 أشهر) يقطنون منذ فترة طويلة على وجه الفضل بغرفة تابعة لمنزل على ملك مواطن بسبب عجز الضحية عن تسوّغ محل سكنى يستقل فيه رفقة عائلته بما أنه عاطل عن العمل جرّاء مرض مزمن (الروماتيزم) يعاني منه كما ان زوجته عاجزة عن العمل بسبب معاناتها من مرض الفدّة. وفي الآونة الأخيرة طلب منه الملاّك بكل لطف ان يبحث له عن منزل وبالتالي مغادرة الغرفة ـ تتابع محدثتنا ـ هذا الطلب وإن استساغه الضحية فإنه عجز عن التصرف بسبب المرض الذي يعاني منه وحرمه من العمل وتوفير مستلزمات أفراد أسرته فأصيب بانهيار عصبي حاد قرّر أثناءه وضع حدّ لحياته فتوجه إلى الطريق العام وفي لحظة اسودت فيها الدنيا أمامه سكب البنزين على نفسه وأضرم فيها النار. مساعدة ظرفية وانتظار سارع حينها كل من كان مارا بالقرب من المكان بمحاولة إنقاذ الكهل فتمكنوا من إخماد النار ونقلوه إلى المستشفى حيث احتفظ به، ورغم المجهودات الطبية فإنه فارق الحياة بعد ساعات من الاحتفاظ به جراء جلطة في المخ بما أن الحروق التي لحقت به لم تكن بليغة. رحيل الأب وخلف مأساة اجتماعية فالأم عاجرة عن العمل وعن توفير مستلزمات طفليها وهو ما يستوجب تدخلا من الجهات المختصة... هذا التدخل لم يطل إذ ما إن علمت السلط المحلية بالجهة بالواقعة حتى تدخلت للوقوف إلى جانب العائلة المنكوبة من خلال مساعدتها ماديا ومعنويا في انتظار المعالجة النهائية للوضعية الاجتماعية الصعبة لأم وطفلين