أراد الدفاع عن شقيقته فبتر له يده
Assabah - 2010-07-15Lu 492 fois
في 14 أفريل 2008 كانت الفتاة عائدة من العمل إلى منزل والديها حوالي الساعة الخامسة مساءا ولما اقتربت من محل سكناها فوجئت بخمسة شبان يقطعون عليها الطريق ويعاكسونها ثم يحاولون تحويل وجهتها فأطلقت عقيرتها بالصياح طالبة النجدة ومن حسن حظها أن بلغ صياحها مسامع شقيقها فهب لاستجلاء الأمر فراعه أن يشاهد الشبان يحاولون الاعتداء على شقيقته فنهرهم حينها انقضوا عليه وانهالوا عليه ضربا وركلا ولم يكتفوا بذلك بل عمدوا إلى تهشيم بلور سيارته، فحاول الشقيق الفرار والاحتماء ببعض المارة من بطشهم لكنهم التحقوا به وهاجموه بالسكاكين فطعنه أحدهم حتى بتر له يده وسبب له سقوطا يتجاوز 30 %، في حين واصل بقية الشبان اعتداءهم عليه بالركل والضرب وتركوه غارقا في دمائه ثم لاذوا بالفرار. وفي الأثناء لحقت به شقيقته ووالدته ونقلتاه على جناح السرعة إلى المستشفى، حيث تمكن فريق العمل الطبي من إسعافه وإنقاذه. وبإلقاء القبض على المتهمين الخمسة اتضح أن اثنين منهم حدثان فأحيلا على محكمة الأحداث في حين أحيل الثلاثة الباقون على الدائرة الجنائية للمحكمة الابتدائية بتونس من أجل محاولة القتل. باستنطاق المتهم الرئيسي من قبل المحكمة نفى محاولة القتل وأكد أنه لم يحاول قتل المتضرر ولم يتعمد الإضرار بسيارته، ونفى أيضا أن يكون حاملا لأي سكين عند حصول الواقعة، ذاكرا أنه تخاصم مع شقيق الفتاة ولما هجم عليه هذا الأخير التقط قضيبا حديديا عثر عليه بالمكان واعتدى به على خصمه دفاعا عن نفسه مما سبب له أضرارا بيده. أما المتهم الثاني فنفى الاعتداء وأفاد أنه كان مرافقا لبقية المتهمين أثناء معاكستهم للفتاة, كما نفى المتهم الثالث الاعتداء أو الإضرار بسيارة الضحية. وساندهم لسان الدفاع وطالب في مرافعته إعادة تكييف الوقائع واعتبار الأفعال من قبيل الاعتداء بالعنف الشديد الذي سبب سقوطا يفوق 20 %. وطلب على هذا الأساس التخفيف قدر الإمكان على المتهم الرئيسي وعدم سماع الدعوى لبقية المتهمين. إثر المفاوضة قضت المحكمة بسجن المتهم الرئيسي مدة عشر سنوات والثاني خمس سنوات وعامين للثالث. لمياء الشريف