تطورات مثيرة في قضية مقتل المعلم المتقاعد
Assabah - 2010-07-19Lu 536 fois
كشف أخيرا أعوان فرقة الشرطة العدلية بمنطقة الأمن الوطني بالمنستير الحقيقة الكاملة لجريمة القتل الفظيعة التي شهدتها مدينة خنيس خلال إحدى الليالي الفارطة وراح ضحيتها المعلم المتقاعد محمود الصكلي (77 سنة)، حيث ألقوا القبض على خمسة أشخاص كلهم من نفس الحي الذي يقطنه المأسوف عليه وحجزوا وثائق شخصية له بينها جواز سفره وبطاقة تعريفه الوطنية قبل أن يحيلوهم على النيابة العمومية بابتدائية المنستير التي احالتهم بدورها على قلم التحقيق. وكشفت الأبحاث الأمنية أن أحد اجوار الضحية وهو سمسار أصيل منطقة غنادة الريفية ومتزوج من امراة أصيلة خنيس اعتاد في الآونة الالتقاء بالضحية بمقهى الحي وهو الذي يعلم أن عم محمود له رصيد محترم من المال بالمنزل فبدأ يخطط للاستيلاء عليه. تشاور وإقناع ولذلك تطرق إلى إثارة المسألة مع أربعة شبان تتراوح أعمارهم بين 18 سنة و25 سنة ونجح في إقناعهم بعد أن أسال لعابهم وأغراهم عندما أعلمهم بأمر الملايين قبل أن يحدّد لهم زمان التنفيذ بعد تأكده من توجه زوجة الضحية إلى منزل ابنتها. تسور واعتداء في ساعة متأخرة من الليل تسوّر الشبان الأربعة أحد الجدران وصعدوا إلى سطح المنزل ومنه نزلوا إلى الغرفة التي ينام فيها الضحية خاصة وأنّ أحدهم يعرف جيّدا كل زوايا البيت بما أنه سبق له القيام بأشغال دهن به إلى جانب تردّده باستمرار عليه لمساعدة أفراده في بعض الأعمال والشؤون الخاصة... وهناك وجدوا عم محمود نائما فسارع أحدهم إلى رشه بالغاز المشلّ للحركة قبل أن يعمد آخر إلى لكمه في الأنف متسببا في إصابته بنزيف دموي حاد. شدوا وثاقه وكتموا أنفاسه ويبدو أنّ الاضطراب تملّك المظنون فيهم الأربعة بعد أن تعرّف عليهم الضحية فقرّروا حينها التخلص منه قبل مواصلة عملية السرقة لذلك كمّموا فمه بلصق وشدوا وثاق يديه ثم التقط أحدهم وسادة ووضعها على وجه الضحية وضغط عليه حتى كتم أنفاسه نهائيا وحين أدركوا أنه مات تضاعف اضطرابهم لشعورهم بالندم لذلك لم يفلحوا في العثور على الخزنة واكتفوا بالاستيلاء على بعض الوثائق الشخصية كجواز السفر ثم غادروا المنزل. المُخطط يعلم عن الجريمة والغريب في الأمر أنّ المتهم الرئيسي الذي خطّط للجريمة وأقنع بقية الأطراف بارتكابها حاول التضليل عندما اتصل في صباح اليوم الموالي بأبناء الضحية لإشعارهم بوفاة والدهم موهما إياهم بعثوره على الباب الرئيسي مفتوحا والمنزل مضاء، ولكن إثر التحريات التي تولاها أعوان فرقة الشرطة العدلية بالمنستير كان أوّل الموقوفين قبل أن يعترف بالحقيقة ويدلي بهويات شركائه فألقي القبض عليهم الواحد تلو الآخر ليعترفوا بالجريمة التي ارتكبوها في حق رجل تعليم يشهد له الجميع بالطيبة ورفعة الأخلاق. صابر المكشر