كوثر ومولودها ماتا على النفاس
Assabah - 2010-08-02Lu 618 fois
لفظت في منتصف الأسبوع الفارط امرأة في الخامسة والثلاثين من عمرها أنفاسها الأخيرة بقسم الولادات بمستشفى عزيزة عثمانة بالعاصمة في ظروف جدّ مسترابة بعد فترة وجيزة من وفاة جنينها أثناء عملية قيصرية. وأصيبت المأسوف عليها حسب ما يتردّد بنزيف دموي حاد ادّى إلى وفاتها ورغم الوفاة المسترابة فإن إدارة المستشفى اعتبرت الوفاة طبيعية وسلمت جثة كوثر لعائلتها لمواراتها الثرى بمسقط رأسها بولاية زغوان دون إشعار النيابة العمومية بابتدائية تونس 1... وهو ما كان له الاثر السلبي على أقاربها لجهلهم بمثل هذه الاجراءات في مثل هذه الحالات المسترابة وهو ما دفع بزوج الهالكة إلى مناشدة وزير الصحة العمومية ـ عبر صحيفتنا ـ لفتح تحقيق إداري في الغرض لكشف ملابسات الواقعة الأليمة على أن يتقدّم بشكاية لدى وكيل الجمهورية بمحكمة تونس لتتبع كل من تثبت مسؤوليته عن وفاة زوجته وجنينها أثناء الولادة. دخلت المستشفى «بساقيها» وفي هذا الإطار أفادنا السيد سمير الحبيبي (زوج الهالكة) أثناء اتصالنا به ساعات قليلة إثر الجنازة أنّه اصطحب صباح يوم الإربعاء زوجته كوثر بلاّمين إلى مستشفى عزيزة عثمانة بالعاصمة بناء على موعد مسبق لوضع مولودها الثالث، وأضاف: «لقد كانت كوثر في صحّة جيدة وكذلك الجنين وهو ما أكدته التحاليل وصور الأشعة، وبوصولنا قمت بتسجيلها ثم تركتها بمفردها بقسم الولادات، وعندما اتصلت بها في حدود الساعة العاشرة صباحا ـ هاتفيا ـ أعلمتني بأن الإطار الطبي أشعرها بانها ستخضع لعملية قيصرية في منتصف النهار وفعلا فحين اتصلت بها ثانية أفادتني بانها في طريقها إلى غرفة العمليات... كنت على أحرّ من الجمر لسماع الخبر السعيد... قدوم طفلي الثالث... ولكن ذلك لم يحصل». تضارب وانعدام المعلومة وذكر محدثنا الذي كان في حالة نفسية سيئة: «توجهت وقت الزيارة إلى المستشفى فأعلموني ان زوجتي في العناية المركزة (!!) ثم عادوا ليؤكدوا لي أن حالتها مستقرة وانّ المولود في صحة جيدة وحين اتصلت بطبيبة بالقسم أفادتني أن حالة كوثر خطيرة نوعا ما وتتطلب العناية المكثفة طيلة ثلاث او أربع ساعات... لقد بقيت تائها... قلقا... لم يعلمني احد بالحقيقة رغم ان أحدهم أفادني في البداية ان كوثر وضعت ولدا ميتا وحين حاولت معرفة السبب أعلموني أن امرأة ثانية تحمل نفس الاسم وضعت طفلا ميتا (!!) قبل أن تنتهي فترة الزيارة وأرغم على المغادرة». نزيف قاتل... من المسؤول؟ محدثنا أفادنا ان شقيق كوثر اتصل في حدود السادسة والنصف من مساء يوم الاربعاء بالمستشفى فأعلموه أنّ حالتها خطيرة بسبب إصابتها بنزيف دموي، ولكن حين اتصلت بنفسي أعلموني أن زوجتي بخير (!!!) وأمام هذا التضارب قررت العودة إلى المستشفى ليلا حيث التقيت بالطبيبة فأعلمتني بعد إلحاح أنّ الحالة الصحية لكوثر حرجة وطلبت مني المجيء في اليوم الموالي... لم أتمكن من الذهاب في البداية بعد ان طمأنني احد أقاربنا بزيارتها والذي باستفساره صباح يوم الخميس عن حالة زوجتي اعلموه بوفاتها... لم أصدق الخبر... كيف ماتت زوجتي؟ كيف مات ابني الذي أطلقت عليه يوسف وسُجّل بدفتر الولادات؟ ولذلك فإنني أطالب بكشف الحقيقة وتتبع المسؤولين عن وفاة زوجتي وطفلها». صابر المكشر