المستشفى أعلم العائلة بوفاة الابن ومضمون ولادة أكد أنه حيّ
Assabah - 2010-08-09Lu 1219 fois
الفحص-الاسبوعي أطوار هذه الواقعة فيها الكثير من الألم والغموض فبعد أن ظنت عائلة محفوظ القاطنة بالفحص أن ابنها إبراهيم مات في المستشفى منذ حوالي 44 سنة اكتشفت أخيرا أنه حيّ يرزق ويعيش بهوية أخرى... ولكن كيف السبيل للوصول إليه؟ كيف بالإمكان إقناع إبراهيم بأنّ عائلته الحقيقية ليست تلك التي تربى بين أحضانها طوال هذه المدة؟ العائلة تسلمت استدعاء لابنها لأداء الخدمة العسكرية.. وحديث عن تواجده بقرمبالية بهوية أخرى عائلة عم محمد بن أحمد بن محفوظ اختارت «الأسبوعي» في منطلق عملية بحثها عن ابنها بعد تلقيها معلومات تؤكد أن ابنها إبراهيم حي يرزق ويعيش حاليا بالوطن القبلي وتحديدا بمدينة قرمبالية حيث يعمل في الوظيفة العمومية. عم محمد عاد بنا إلى البداية... إلى عام 1966... يقول: «لقد وضعت زوجتي ابني إبراهيم في حدود الساعة الخامسة من مساء يوم 3 أكتوبر 1966 بهنشير الضربانية بأحواز الناظور... كانت فرحتنا لا توصف خاصة وأن ستة من أبنائي الذين سبقوه توفوا وهم رضع بمرض نادر». المرض يفاجئ إبراهيم يواصل عم محمد الحديث: «عندما بلغ إبراهيم شهره الثالث أصيب بالمرض الغامض فسارعت في نهاية العام 1966 بنقله إلى مستشفى الاطفال بتونس وحين فحصته طبيبة أجنبية أكدت ان حالته ليست خطيرة وطلبت مني العودة لزيارته بعد ثلاثة أيام... كنت قلقا جدا ومضطربا ولم يهدأ بالي إلا حين عدت إلى العاصمة للزيارة... لأحتضن فلذة كبدي مجددا بين أحضاني وانا الذي ابتلاني الله سبحانه وتعالى واختطف القدر ستة من أطفالي... ولكن بوصولي إلى المستسفى أعلموني ان ابني توفي... شعرت بمرارة لا توصف... اشتد حزني وعدت إلى مسقط رأسي تاركا جثة ابني بالمستشفى دون أن أراها». ميت حيّ! هنا يتدخل كمال الشقيق الأصغر لإبراهيم: «كل أفراد العائلة ظنوا أنّ إبراهيم مات فعلا ولكن في العام 1995 تسلمنا وثيقة من وزارة الدفاع الوطني تتضمن استدعاء لإبراهيم للخدمة العسكرية... انقلبت حياتنا منذ ذلك الوقت رأسا على عقب... ادركنا أن شقيقي لم يمت وان شيئا حصل داخل المستشفى ولإخفاء الحقيقة أوهموا والدي بوفاته دون ان يسلموه الجثة الدليل الوحيد على الموت... بدأنا رحلة البحث عن شقيقي حتى تلقينا معلومة غاية في الأهمية». مضمون ولادة وأضاف كمال: «لقد تحصلت على معلومات تؤكد ان إبراهيم يعيش حاليا بقرمبالية ولكن بهوية ثانية فسارعت لاستخراج مضمون ولادة له، وكم كانت مفاجأتي كبيرة عندما سلمني موظف الحالة المدنية ببلدية الفحص مضمون ولادة شقيقي بتاريخ 20 جويلية الفارط... أدركت حينها أنّ إبراهيم حي يرزق وأنه لم يمت مثلما تمّ إيهام والدي بالمستشفى قبل 44 سنة... ونحن الآن بصدد جمع كل المعلومات حوله... حول هويته الجديدة... حول عمله... حول عنوانه ولكن كيف بالإمكان ان نبلغه أنه شقيقنا لو عثرنا عليه ولا شيء يثبت كلامنا سوى الشبه أو التحاليل المخبرية إن اقتنع بالامر؟» وختم كمال بالقول: «نحن نناشدكم المساعدة... نشر تاريخ ميلاد أخي... نشر صور أفراد عائلتي لعلّ إبراهيم يلمحها ويقف على الشبه بينه وبين أصحابها خاصة وأنه يدرك انّ العائلة التي نشأ فيها ليست عائلته الحقيقية... نحن في انتظار لمّ شملنا... نحن في انتظار حلم دام عشرات السنين». صابر المكشر