محكوم بـ 36 سنة سجنا يتزوج وراء القضبان

Assabah - 2010-08-16
Lu 600 fois

تونس-الاسبوعي وقائع هذه القضية فيها الكثير من الألم الممزوج بالأمل... ففي رمشة عين تحول صاحب أفضل مشروع يقام بالمعهد العالي للتكنولوجيات الطبية بتونس إلى تاجر مخدرات (!!!) بين عشية وضحاها يتحصل الطالب الناجح والمتفوق على شهادة تقني سام اختصاص تصوير طبي ثم على 36 سنة سجنا وخطية مالية قدرها 127 ألف دينار بعد العثور على 60 كيلوغراما من المخدرات بمنزله بمدينة نفطة. القصة مزيج من الأفراح والآلام... يلخصها صاحبها النزيل حاليا بالسجن المدني بقفصة في هذه الأسطر... يقول عماد بن عمر بن محمد علي عامر: «أريد حريتي»... ثم يضيف في كلمات خطها داخل السجن وأرسلها إليها: «أكتب إليكم من السجن المدني بقفصة لأوصل صوتي إلى وكيل الدولة العام بمحكمة التعقيب بتونس... لأدافع عن نفسي... فالمحكمة قضت بسجني لمدة 36 سنة رغم أنّ المتهم الرئيسي في القضية برأني وأنا البريء أصلا». نجاحات يواصل عماد الحديث بالقول: «بعد عديد النجاحات في دراستي تحصلت فيها على جائزة أفضل مشروع يقام بالمعهد العالي للتكنولوجيات الطبية بتونس وشهادة تقني سام اختصاص تصوير طبي اشتغلت مباشرة كعون استقبال بنزل في انتظار انتدابي بالوظيفة العمومية، في الأثناء تعرفت على امرأة أجنبية تدعى «أرمال» وتوطدت علاقتنا فقررنا الزواج في شهر أفريل 2009، وحين عادت «أرمال» إلى باريس يوم 5 ديسمبر 2008 انطلقت في التحضير لموعد الزفاف... اقتنيت لها فستان الفرح واشتريت سيارة وحجزت 20 غرفة بالنزل لأفراد عائلتها وأصدقائنا الأجانب وقاعة الأفراح... في ذات الوقت كان المتهم الرئيسي في قضية الحال (ابن عمي وابن خالتي في نفس الوقت) يعاني من مشاكل مع خطيبته شقيقتي «هناء» قبل أن تقرّر أختي فسخ الخطوبة وهو ما تسبب في نشوب معركة كلامية بمنزلنا دفعت والدي إلى طرد ابن أخيه». الانتقام «رغم الخلافات حافظت على علاقتي بابن عمي خاصة بعد أن تظاهر بقبوله بالأمر الواقع وأكد أنّ كل شيء بالمكتوب ـ «يتابع عماد» ـ لقد انقلبت حياتي رأسا على عقب بداية من يوم 17 ديسمبر 2008، ففي ذلك اليوم طلب مني ابن عمي مرافقته إلى مقسمه بمنطقة حزوة للقيام ببعض الأعمال الفلاحية، وبوصولنا باشرنا العمل... ولكن بعد فترة زمنية بدأ ابن عمي في استقبال مكالمات هاتفية مفادها وصول أشخاص وحين استفسرته عنهم أوهمني أنهم سيجلبون له كمية من «المعسّل» وفعلا لم تمض بضعة دقائق حتى قدم شخصان بادرا باستفساره عني فأعلمهما أنني شقيقه ثم سلماه عددا من الأكياس وضعها مباشرة في السيارة ثم عدنا إلى نفطة وقضى ابن عمي الليلة بمنزلي بعد أن أخبرني أنه سيأخذ كمية المعسّل في الصباح لبيعها، ولكن في الغد تركها بعد أن أوهمني بانه سيعود لاحقا لتسلمها.... غادرت منتصف النهار البيت فأعلمني بعض الأصدقاء أن أعوان الحرس الوطني يبحثون عني». اتهامات بالترويج يواصل عماد سرد مأساته بالقول: «توجهت إلى المركز الامني لمعرفة السبب وبوصولي أوقفني الأعوان بغرفة الاحتفاظ قبل أن يسلموني لمحققي فرقة الأبحاث والتفتيش.. حينها فقط علمت أن كمية المعسّل لم تكن سوى «زطلة»... أنكرت كل ما نسب إليّ ولكن ابن عمي قرّر الانتقام مني فزعم أنني على علم بالاتفاق الذي حصل بينه وبين عدد من الجزائريين الذين واصلوا الاتصال به هاتفيا وهو بمقر الفرقة وضربوا معه موعدا آخر لإيصال الكمية إلى قابس فنصب الأعوان كمينا لهم في الموعد المحدد دون تسجيل إيقافات...وبإحالتنا على قاضي التحقيق أشرت إلى أنني لا أعرف أن البضاعة المخفية مخدرات بل كل ما أعلمه أنها بضاعة باهضة الثمن فأصدرت السلط القضائية بطاقتي إيداع في حقنا، وفي السجن تشاجرت معه وعاتبته بشدة عن اتهامه الباطل لي فلم يجد من مبرر سوى القول»: كي ما نجمتش نعرّس بأختك توْ نعرّس بك إنت في الحبس... «لقد كانت كلماته بمثابة الصعقة وتأكدت أنه انتقم من عائلتي بزجي في السجن».. ابتزاز حاولت الحديث معه بعقلانية... ترجيته قول الحقيقة فحاول ابتزازي... لقد طلب مني مبلغا ماليا مقابل تغيير أقواله.... مقابل قول الحقيقة ولا شيء غيرها.... بعد أن علم بزواجي من صديقتي الفرنسية داخل السجن المدني بقفصة ولكن زوجتي «أرمال» رفضت ابتزازه بشدة». سقوط في التناقض يواصل عماد سرد وقائع معاناته فقال: «بمثولنا مجددا أمام حاكم التحقيق حاول ابن عمي مواصلة الافتراء عليّ ولكنه سرعان ما سقط في التناقض أمام الأسئلة الذكية لمحاميّ ليعترف في النهاية بمسؤوليته الكاملة عن حيازة المخدرات مؤكدا على عدم علمي بمخططه وبمرافقتي له إلى مقسمه الفلاحي وأنا خالي الذهن ولكن بمثولي أمام القضاء أدانني ابتدائيا واستئنافيا بالسجن لمدة 36 سنة وتغريمي بخطية مالية قدرها 127 ألف دينار، وها أنا قد عقبت الحكم بواسطة محاميّ وأنتظر كشف الحقيقة... كشف مغالطات وافتراء المتهم الرئيسي... سندي في ذلك زوجتي التي اقتنعت ببراءتي حتى أنّنا احتفلنا بزواجنا داخل أسوار السجن.... وعائلتي المتاكدة من أن ابن عمي افترى عليّ انتقاما بعد ان فسخت شقيقتي خطوبتها منه». صابر المكشر ـــ في حادث فظيع ببرج السدرية شاحنة ثقيلة تقتل الأم والابن والابنة والحفيدة المرسى-الاسبوعي جدّ خلال أحد الأيام الفارطة حادث مرور فضيع بمفترق برج السدرية أودى بحياة أربعة أفراد من عائلة واحدة وهم الام جميلة (56 سنة) والابن صالح (37 سنة) الذي يعمل محاسبا والابنة شريفة (36 سنة) الموظفة بشركة دولية للأدوية والحفيدة درّة (5 سنوات) بينما أصيبت الخامسة (الابنة) بكسور متفاوتة استوجبت الاحتفاظ بها بالمستشفى تحت العناية المركزة ونجا قريبهم (السائق) بأعجوبة ولم يصب بأذى. «الأسبوعي» سجلت حضورها بسيدي عبد العزيز بالمرسى بمنزل العائلة المنكوبة التي أثنى كل من تحدثنا إليهم عن طيبة سريرة كل أفرادها واستقامتهم واخلاقهم العالية وتحدثت إلى الأب الذي كان في حالة نفسية متدهورة جراء الفاجعة التي حلت بعائلته وفرّقت بين أفرادها إلى الأبد، ولكنه تماسك بقوة الإيمان وأكد في مستهل حديثه ان الحادث قضاء وقدر وابتلاء من الله... زيارة يقول محدثنا: «لقد تحولت زوجتي وأبنائي إلى الهوارية لزيارة أقاربنا ولكن في طريق العودة حصلت المأساة، إذ بينما كان أحد أقاربي بصدد قيادة السيارة فوجئ على مستوى مفترق برج السدرية بسيارة تضايقه فحاول تفادي الاصطدام بها ولكن فجأة صدمته شاحنة ثقيلة من الخلف». 3 ضحايا على عين المكان يواصل محدثنا سرد الوقائع الاليمة للحادث: «لقد ادى الاصطدام إلى فقدان السائق سيطرته فتغيّرت وجهة السيارة وسقطت بقوة في مجرى مياه مما أدى إلى وفاة زوجتي واثنين من أبنائي على عين المكان». جريحان حل أعوان الحماية المدنية على عين المكان فنقلوا الابنة عائدة وابنتها درة إلى المستشفى حيث احتفظ بهما تحت العناية المركزة في حالة صحية حرجة، ورغم المجهودات التي بذلها الإطار الطبي والشبه الطبي فإنّ درة فارقت الحياة فيما مازالت والدتها تقيم بالمستشفى، وبالتوازي فتح أعوان حرس المرور تحقيقا في الغرض أوقفوا أثناءه سائق الشاحنة الثقيلة قبل ان تأذن النيابة العمومية بإيداعه السجن فيما أفادنا أحد أقارب المأسوف عليهم أنّ السيارة التي ضايقت قبيل حدوث الواقعة سيارة العائلة قد فرّ سائقها. صابر المكشر سعيد المشرقي



Aôut 2010
LMMJVSD
01
02 03 04 05 06 07 08
09 10 11 12 13 14 15
16 17 18 19 20 21 22
23 24 25 26 27 28 29
30 31
<< >>