وفاة ميكانيكي تونسي داخل باخرة
Assabah - 2010-08-23Lu 587 fois
قد يسوقنا القدر الى حيث نموت دون ارادة منا... هذا تماما ما ينطبق على اسكندر خضر الذي توفي منذ ايام في عرض بحر مومباي بالهند، «الأسبوعي» تحولت الى منزل الهالك للوقوف على الاسباب الحقيقية لموته. نظرا لطبيعة عمله كميكانيكي بحري بشركة (Gabès Marine Tankers) فان اسكندر خضر (34 سنة) اعتاد السفر نحو عدة بلدان على غرار هذه المرة التي كانت خلالها وجهة الباخرة التونسية «زمبرة» مدينة مومباي بالهند رحلة انطلقت يوم 23 جوان الماضي وهي المرة الاخيرة التي ودعته فيها العائلة. غدر القدر يقول شقيقه الوحيد خالد: «عندما ودعنا اسكندر قبل سفره الاخير كان وداعه حارا نوعا ما وعلى خلاف المرات السابقة وكانه كان على علم بانه لن يرانا مرة اخرى وحتى عندما كان يتصل بنا كان كثير السؤال عن امه واختيه هدى وسمية لكن ذلك هو القدر الذي اختطف اخي في عز شبابه». امّا والدته جميلة التي وجدناها صابرة على ما اصابها رغم عظمة المصيبة فقالت: «لا راد لقضاء الله فابني الذي احب هذه المهنة كان طوال المدة الاخيرة وكلما هاتفني يقول لي اريد العودة الى وطني لقد مللت هذه المهنة وهذه الكلمات مازال صداها يتردد في اذني الى حدّ الآن فاسكندر وهب كل طاقاته لعمله الى حدّ الموت فهو رحمه الله كان مثال في الجدية والانضباط حسب ما روى لنا زملاؤه. موت مفاجئ في عرض البحر انطلق اسكندر في رحلة عمل نحو الهند منذ يوم 23 جوان الفارط ليفاجأ يوم 5 اوت الجاري كل من كان معه على متن الباخرة «زمبرة» في عرض بحر مومباي بالتحديد بانهيار مفاجئ لاسكندر اثناء العمل ورغم محاولات الطاقم الطبي الذي كان متواجدا على متن الباخرة تقديم الإسعافات الأولية له على عين المكان فان يد المنون كانت اسرع من الجميع واختطفت اسكندر في عز شبابه الى الابد كما تقول اخته منى التي بدا عليها التاثر لفقدان اخيها الذي تم جلب جثمانه قبل أيام ودفنه بمسقط رأسه توزر. التقرير الشرعي يؤكد فور وصول جثمان اسكندر تم عرض جثته على مصالح الطب الشرعي التي قامت بتشريح الجثة للوقوف على حقيقة الوفاة حيث توصل الطبيب الشرعي الى انّ اصل الوفاة يعود الى ذبحة صدرية باغتت اسكندر وأدت إلى وفاته. ياسين بوعبدلي