!قتلوا «الفخاخري» من أجل 900 مليم
Assabah - 2010-08-29Lu 592 fois
قضت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بقرمبالية مؤخرا بسجن متهمين مدة 30 عاما من أجل تهمة القتل العمد اثر ارتكاب الجاني لجريمة أخرى وهي السرقة وحمل ومسك سلاح أبيض بدون رخصة كما قضت في شأن طفل مفرد بالتتبع بالسجن 10 أعوام وقد طعنوا في هذه الأحكام بالاستئناف وسيمثلون قريبا أمام الدائرة الجنائية بمحكمة الاستئناف بنابل لتقرر فيهم ماتراه صالحا... «الحبيب» شاب عمره 25 عاما وهو من طينة الشبان الناشطين والمكافحين في سبيل لقمة العيش وفي سبيل تحسين ظروفه المادية كانت حياته تسير على أفضل وجه وازدهرت تجارته كبائع للفخار بنابل وكان يمني النفس بمستقبل واعد وبحياة مرفهة سيما و أنه كان يقضي اليوم بأكمله في العمل ولايعود الى منزله الا للنوم ولكن «يجيك البلاء ياغافل» ففرحة «الحبيب» كتمها الى الأبد قطاع طريق اعترضوا سبيله ذات خريف في شهر رمضان وبالتحديد ليلة 13 سبتمبر 2009 ففي ساعة متأخرة من تلك الليلة كان الحبيب عائدا الى منزله وبوصوله على مستوى الحي الصناعي بنابل وفي مكان منزو برز له ثلاثة شبان كانوا متسلحين بسكاكين كبيرة الحجم وطلبوا منه تمكينهم من سيجارة فأخرج من جيبه علبة السجائر وناول لكل منهم سيجارة عندها باغته أحدهم واختطف العلبة من يده وطلب منه تمكينه من المال الذي بحوزته فانفعل الحبيب وارتمى على الشاب ولكمه على مستوى عينه اليسرى حينها استل مرافقه موسى وطعن بها الحبيب فحاول هذا الأخير الدفاع عن نفسه بيديه عندها استل مرافقهم الثالث سكينا وشرع في طعن الحبيب الذي حاول تفادي الاصابات بيديه ولكنه تلقى طعنات أخرى بسكين من أحد أفراد المجموعة الذي انهال عليه طعنا في جسده قبل أن يآزره البقية وخربوا جسد الحبيب بالطعنات ولكنه لم يستسلم وكان متشبثا بالحياة وهدد المعتدين وهو في الرمق الأخير من حياته بأنه سيتصل بالشرطة مما جعلهم يفرون من المكان وتركوه يصارع الموت والدماء تنزف من جسده بعد أن استولوا على علبة السجائر التابعة له ومبلغ قدره 900 مليم وبمرور أحد المارة بمكان الجريمة عثر على الحبيب فأعلم السلطات الأمنية وتم نقله الى المستشفى الجهوي بنابل أين لفظ أنفاسه الأخيرة. وبانطلاق الأبحاث أوقف الجناة وبينهم طفل واتضح أن اثنين منهما محل تفتيش لفائدة السلطات الأمنية من أجل تحويل وجهة أنثى وباستنطاقهما ذكرا أنهما كانا يتحاشيان الظهور نهارا بالاماكن العامة لأنهما محل تفتيش ويبيتان ليلا بالضيعات الفلاحية بأحواز نابل وكانا يتحوزان بسكاكين لاستعمالها في الدفاع عن أنفسهم وقد اعترضا رفقة صديق لهما وهو الطفل المفرد بالتتبع ليلا سبيل الهالك وعمدوا الى قتله وسرقة أمواله بعد الاشتباك معه. فاطمة الجلاصي