أب وابنه قتلا «صدام» من أجل عنقود عنب
Assabah - 2010-08-30Lu 551 fois
سجلت خلال الأسبوع الفارط جريمة قتل فظيعة بمدينة عقارب من ولاية صفاقس راح ضحيتها عامل بورشة نجارة لم يتجاوز ربيعه التاسع عشر يدعى صدّام بن حسين بعد أيام قضاها بالمستشفى الجامعي بصفاقس تحت العناية المركزة فيما أصيب شقيقه الأكبر وقريب لهما بجرح بليغ في الرأس. وقد تمكن أعوان الحرس الوطني بإقليم صفاقس من القبض على ثلاثة أشخاص بينهم أب وابنه يشتبه في مسؤولية اثنين منهم عن مقتل الشاب صدّام وإصابة شقيقه بينما يشتبه في الطرف الثالث بالاعتداء على القريب مما تسبب في إصابته بجرح في الرأس استوجب 26 «غرزة» لرتقه. ولتسليط الضوء على الظروف التي حامت حول الجريمة اتصلنا بعائلة الضحية والمتضرّريْن وتحصلنا على المعطيات التالية: يقول فوزي عم الضحية أن «صدّام» غادر صباح يوم الواقعة باتجاه عمله بورشة نجارة غير أنه لم يعد إلى البيت قبل أن يفارق الحياة. خلاف حول عنقود عنب يواصل محدثنا: «لقد جدّ في ذلك اليوم خلاف بين تاجر وحريفه حول عنقود عنب سرعان ما تطوّر إلى مشادة كلامية وصادف حينها مرور جنازة أحد أبناء الجهة وكان ابن اخي (الشقيق الأكبر لصدام) من بين المشيعين فحاول التدخل لفض النزاع طالبا من التاجر احترام الجنازة غير أن ردّة فعله كانت عنيفة إذ تسلح بقضيب حديدي وهوى به على ابن أخي فألحق به إصابة بليغة في مؤخرة الرأس». «يجيك البلاء يا غافل» وأضاف فوزي الذي كان في حالة نفسية جدُّ متدهورة: «صادف أن توجه صدّام في ذلك الوقت إلى محل لبيع اللبن ففوجئ بشقيقه الأكبر ينزف فهرع نحوه لاستجلاء ما حصل غير أن ابن التاجر التقط حجارة كبيرة الحجم تزن نحو كيلوغرامين وأصاب بها صدام في مؤخرة الرأس فأسقطه أرضا، وعوض أن يهدّىء والده الأجواء تسلح مجددا بالقضيب وهوى على صدام في مؤخرة الرأس». وحشية غير مبررة سارع عم الضحية والمتضرر بالتوجه إلى مسرح الجريمة فحاول إنقاذ صدام عندما عثر عليه طريح الأرض ولكن التاجر (الأب) أوهمه بأن الضحية «يُمثّل» وهوى عليه مجددا بالقضيب حتى هشم له رأسه على مرأى ومسمع من المارة». متضرر ثالث وقائع القضية لم تنته عند هذا الحد بل امتدت وشملت شقيق التاجر وقريب الضحية والمتضرر عندما تعمد الاول الاعتداء على الثاني الذي كان بصدد بيع الملسوقة بقضيب حديدي فشج له رأسه. نقل الجميع إلى المستشفى ولئن تلقى الشقيق الأكبر والمتضرر الإسعافات وأخلي سبيلهما فإن حالة صدام استوجبت الاحتفاظ به تحت العناية المركزة لعدة أيام قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة تاركا اللوعة والأسى في نفوس كل أقاربه وأهله.