10 سنوات سجنا لقاتل سائح هولندي و5 سنوات لشريكه
Assabah - 2010-12-03Lu 477 fois
قضت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بقرمبالية مساء أول أمس الاربعاء بادانة شابين وسجن أحدهما مدة 10 أعوام وسجن الثاني 5 سنوات بعد أن وجهت لهما تهمة القتل العمد والمشاركة في ذلك المتهمان في هذه القضية طالبان جامعيان عمر الأول 20 عاما والثاني 22 عاما حلا بنابل قادمين من مسقط رأسهما بولايتي القيروان والمهدية بعد أن اجتازا امتحان الباكالوريا بنجاح ليزاولا الدراسة الجامعية بمعهد اللغات الحية بنابل في اختصاص اللغة الانقليزية وقد وفقا في اجتياز عامهما الدراسي الأول بنجاح وقاما باجراءات الترسيم بالسنة الثانية وقد جمعتهما الدراسة الجامعية وكذلك الصداقة فتسوغا معا منزلا للاقامة به رفقة مجموعة من الطلبة وكانت»أمورهما «تسير على أحسن مايرام لا سيما أنهما تدبرا أمر مصاريف الدراسة الجامعية بأن عملا خلال الصائفة الفارطة بنزل بنابل ولكن شاءت الأقدار أن يتورطا في هذه القضية رغم نقاوة سوابقها العدلية لينهيا رحلتهما الدراسية مبكرا ويستقرا وراء القضبان يوم 5 اكتوبر 2009 تحول الصديقان ليلا الى شاطىء نابل للقيام بجولة وتواصل تجوالهما الى حدود الفجر حيث بقيا يتجاذبان أطراف الحديث أمام نزل بالمكان وفي الأثناء اقترب منهما سائح أجنبي هولندي عمره 50 عاما وشرع في محادثتهما ومكنهما من علبة سجائر ورقم هاتفه الجوال وتسلم رقم هاتف أحدهما واستفسرهما عن هويتيهما ومكان عملهما فذكرا له اسمين وهميين و أعلماه بأنهما يعملان بنزل بجهة المرازقة وقد أصر الهولندي على أن يلتقوا مجددا في اليوم الموالي لمشاركته جلسة خمرية بمنزله وافترقوا بعد أن حددوا موعد اللقاء وهو يوم 6 أكتوبر وفي الموعد المحدد للقاء هاتفهما السائح و ألح عليهما في الحضور في الموعد المحدد و أكد لهما أنه في انتظارهما على أحر من الجمر فقصدا منزله وهناك عقدوا جلسة خمرية تشنجت الأوضاع فيها فجأة بعد أن انكشفت النية الحقيقية للسائح الذي عبر عن رغبته في ممارسة اللواط مع الشابين ليكتشفا انه شاذ جنسيا استدرجهما الى غرفة نومه بعد أن أوهمهما بأنه سيهديهما عقدا ذهبيا ثمينا وهناك حاول مفاحشتهما حينها ثارت ثائرة أحدهما وتوجه الى غرفة الجلوس وجلب سكينا طعنه بها طعنتين وبعد ارتكاب الجريمة استوليا على هاتف جوال وجهاز تحكم ثم تركاه يحتضر وغادرا المكان الى أن استفاقت صاحبة العمارة التي يقيم بها السائح الهولندي على صوت أنين منبعث من شقته ولما دخلتها فوجئت به ممددا على الأرض والدم يكسو بطنه ورأسه فاتصلت بأعوان الأمن والحماية المدنية وكان حينها يحتضر فأدلى بهوية قاتليه قبل أن يلفظ أنفاسه الأخير وبالقاء القبض على الجانيين اعترفا بجريمتهما ونفيا توفر نية القتل لديهما وبررا فعلتهما بمحاولة الهالك الاعتداء على شرفهما وبحالة السكر التي كانا عليها و أمام المحكمة تمسك المتهمان بأقوالهما المسجلة عليهما لدى التحقيق ورافع ثلاثة محامين في حقهما ركزا على البيئة التي نشأ فيها منوبيهما وعلى دماثة أخلاقهما وحسن السيرة والسلوك ونقاوة سوابقهما العدلية و أكدوا أن الهالك هو من استدرجهما الى منزله للاعتداء عليهما وقد حاولا رد الاعتداء والتصدي له فكانت جريمة الحال وذكروا أن منوبيهما ذهبا بدورهما ضحية باعتبارهما خسرا دراستهما وحريتهما وطلبوا لذلك تعديل نص الاحالة والنزول بالعقاب الى أدناه في حقهما مراعاة للظروف التي لفت ملف القضية واثر المفاوضة قضت المحكمة بتعديل نص الاحالة واعتبار التهمة من قبيل الاعتداء بالعنف الشديد الناجم عنه الموت دون قصد القتل مع مراعاة الظروف التي حصلت فيها القضية فاطمة الجلاصي