هلاك «بطل التايكواندو» غرقا في جابية
Assabah - 2010-12-11Lu 455 fois
شهدت مدينة القصرين منذ أيام حادثة غرق احد الشبان في جابية لتجميع المياه تقع وراء المفترق الدائري الموجود امام المركب الثقافي بالجزء الغربي من المدينة قرب المنطقة الاثرية و وادي الدرب و حسب شهود عيان تحدثت اليهم "الصباح" فان الشاب الهالك وهو تلميذ يبلغ من العمر حوالي 15سنة قدم هو و احد زملائه قبل منتصف نهار يوم الواقعة الى الجابية المذكورة ورغم ارتفاع السور الذي يحميها فانهما تسلقاه و قام الهالك بنزع ملابسه و الارتماء في ماء الجابية للسباحة رغم برودة الطقس و بعد دقائق شعر بانه سيغرق فطلب النجدة من زميله الذي حاول انقاذه بمسكه من يده غير انه عجز عن اخراجه فتركه و تحول بسرعة و هو في حالة ذعر الى مركز الحرس القريب من مكان الحادثة واعلمهم بغرق صديقه فاستدعوا الحماية المدنية التي وصلت بسرعة و تولى اعوانها اخراج جثة الشاب الضحية الذي كان بملابسه الداخلية و هو ما يؤكد انه نزل الى الجابية للسباحة.. و بعد ان تمت معاينة الجثة من طرف ممثل السلطة القضائية بالقصرين اذن بعرضها على الطبيب الشرعي بمستشفى القصرين لتشريحها و تحديد اسباب موت التلميذ و كلف اعوان الامن بالتحقيق في الحادثة. و في اطار البحث في ملابسات القضية علمنا انه و قع الاستماع للشاب المرافق للضحية و الابحاث متواصلة لمعرفة الدوافع الحقيقة لنزول الهالك الى مياه الجابية و هل كان هدفه بالفعل السباحة في مثل هذا الطقس البارد. بطل في التايكواندو الهالك اسمه منتصر بكايري و هو من مواليد 25 اوت 1995 تلميذ بالسنة الثامنة اساسي بالاعدادية التقنية بالقصرين و هو بطل في رياضة التايكواندو ضمن احد اندية القصرين .. يقطن في حي النور الثاني بجانب المدرسة الابتدائية « عمر بن الخطاب « وله قريب لقي نفس المصير في نفس الجابية خلال اول يوم من شهر رمضان الماضي. والد الضحية: قضاء و قدر تحولنا الى منزل الضحية و التقينا بوالده و عمه لمعرفة التفاصيل الكاملة للحادثة فقال لنا والده:» يوم الواقعة حوالي الساعة الواحدة بعد الظهر جاءتني سيارة شرطة الى منزلي و اخبرني اعوانها انهم يريدون التحدث معي في امر هام و كان معهم صديق و زميل لابني منتصر فتوجست خيفة من ان يكون قد وقع له شيئا لكنهم حاولوا تهدئتي ثم اعلموني بالخبر الفاجعة و هو ان منتصر قد غرق قبل حوالي ساعة في جابية للماء .. وقد علمت منهم حسب ما افادهم به صديقه ان ابني غادر دراسته مع زميله المذكور و عوض العودة الى المنزل ارادا القيام بجولة فاقترح ابني الذهاب الى الجابية المذكورة للسباحة فيها رغم ان الطقس بارد فحاول صديقه اثناءه عن عزمه غير انه اصر على موقفه و لما وصلا اليها تسلقا سورها و نزع ابني ملابسه و ارتمى في الجابية و شرع في السباحة و بعد دقائق بدأ يغرق فطلب النجدة من صديقه الذي حاول جذبه من يده الا ان ثقل جسمه منعه من اخراجه فتركه و اتجه مسرعا الى اعوان الحرس الذين طلبوا الحماية المدنية ولما جاؤوا وجدوه قد غرق فانتشلوا جثته التي لم تكن تحمل اي اثار للعنف او ما شابه ذلك ..و اذا كان موت ابني قضاء و قدرا فاني اطالب فقط بحماية الجابية المذكورة بطريقة افضل حتى لا تتكرر هذه الماساة لشبان اخرين. شادي