المؤبد لمهاجر تونسي هرب طنين و42 كلغ من الزطلة
Assabah - 2010-12-14Lu 467 fois
أدانت نهاية الأسبوع الفارط الدائرة الجنائية الرابعة بالمحكمة الإبتدائية بتونس مهاجرا في مقتبل العمر وقضت بسجنه مدى الحياة إضافة لعقوبة ملحقة بشهرين سجنا في كل واحدة من قضيتي تهريب طنين و 42 كلغ من «الزطلة» وأسعفته بضم العقوبة في القضيتين ليصبح الحكم النهائي بقية العمر وشهرين سجنا. و كان أعوان الشرطة الدولية(الأنتربول) ألقوا القبض على المتهم بعد فراره إلى أوروبا للاشتباه بانتمائه لشبكة هربت طنا من المخدرات من تونس نحو فرنسا و فشلت في تهريب طنا آخر و 42 كلغ من مخدر الزطلة، و كانت المحكمة قضت سابقا بإدانة أفراد الشبكة بأحكام تراوحت بين 41 سنة سجنا و السجن بقية العمر مع النفاذ العاجل للمحالين بحالة فرار. و تعود وقائع هذه القضية إلى سنة 2008 حيث كان أحد المسافرين سيغادر ميناء حلق الوادي نحو جنوة الإيطالية ولكن بعرض شاحنته على جهاز "السكانار" تبين أنه توجد بها كمية من «الزطلة» تقدر ب1042 كلغ. و بسماعه صرح أنه يتعامل مع أشخاص آخرين و سبق أن نجحوا في تهريب ألف كلغ من المخدرات مستغلين تعطل جهاز «السكانار» و دل على هويات شركائه. و بإحالة اثنين منهم على المحاكمة أنكر المتهم الذي ألقي عليه القبض في الميناء ملكيته للمخدرات المحجوزة مفيدا انه مولود ومقيم بباريس وقد كانت تجمعه علاقة سطحية بشخص وهو من اقترح عليه مرافقته إلى تونس على متن شاحنة تابعة له قصد نقل بعض الأثاث مقابل تكفله بجميع المصاريف إضافة إلى تمكينه من مبلغ مالي كمصروف جيب كما قام بتسجيل الشاحنة التي سينتقلان على متنها باسمه وأمضى توكيلا لفائدة ذلك الشخص ليمكنه من قيادة الشاحنة في تونس. وحسب اتفاق مسبق التقى شريكه فتوجها برا إلى مدينة جنوة الايطالية ثم بحرا إلى الميناء حيث تم اقتطاع التذاكر وعند الحلول بميناء حلق الوادي قام المظنون فيه بتضمين الشاحنة على جواز سفره باعتبار ملكيته الصورية لها. وبعد إتمام الإجراءات تسلم المرافق الشاحنة وتولى قيادتها إلى ولاية سوسة حيث أبقاها هناك بمحطة سيارات الأجرة وغادر المكان واعلمه انه سوف يتولى الاتصال به عند موعد العودة إلى جنوة وسلمه 500 أورو وهاتفا محمولا برقم تونسي وبعدها توجه المظنون فيه إلى مسقط رأسه بجرجيس وعند اقتراب موعد الرجوع اتصل به المرافق فعاد إلى تونس العاصمة حيث التقيا وحجزا غرفة مزدوجة لقضاء الليلة وفي الصباح ذهبا لتأكيد الحجز وأعلمه مرافقه انه سيعود جوا لقضاء بعض الشؤون المستعجلة. وعند اقتراب موعد الرحلة خرجا سويا من النزل واستقلا سيارة أجرة تولت نقلهما إلى مكان وجدا الشاحنة راسية فيه فتولى المرافق قيادتها إلى الميناء ثم غادر المكان. وعند استنطاق المتهم الثاني ذكر انه يعمل لدى تاجر زرابي بفرنسا جزائري الجنسية وعرض عليه في مناسبة سابقة مبلغ خمسة آلاف اورو مقابل السفر على متن شاحنة إلى تونس والعودة منها وهو ما حصل بالفعل في المرة الأولى التي نجحوا خلالها في تهريب طن من المخدرات. وبسؤاله عن سبب طلب مؤجره تكليف شخص آخر يسجل الشاحنة ويسجلها على جوازه ويدخل بها التراب التونسي أجاب انه يتعذر عليه تامين سيارة بالتراب الفرنسي كما أفاد انه لم يتحصل على المبلغ المتفق عليه في المرة الأولى فاستجاب في المرة الثانية لطلب مؤجره لا سيما و أن الأمر تعلق بأثاث يستورده من فرنسا ثم يشتري غيره من تونس. وبالفعل تم الاتفاق مع المتهم الاول على كل التفاصيل وبعد الوصول إلى تونس، تحول إلى ولاية سوسة فاتصل به شخص من معارف مؤجره وطلب منه ان يتجه - كما تم في العملية الاولى - إلى ولاية القصرين فتوجه إلى المنطقة المعنية وحجز بأحد نزلها.. وفي اليوم التالي اتصل به نفس الشخص هاتفيا حوالي الخامسة مساء وحدد له موعدا للقاء.. واتجه إثره الى مدينة» تلابت» ومنها عرج بطريق يؤدي إلى مدينة تبسة الجزائرية وهناك سلم الشاحنة ومفاتيحها للشخص المذكور ثم عاد إلى القصرين واستقل سيارة أجرة باتجاه مدينة قفصة ثم إلى جرجيس. وبعد حوالي أسبوع اتصل به نفس الشخص وطلب منه القدوم إلى القصرين لتسلم الشاحنة.. فتحوّل إلى هناك بالفعل وقضى ليلته تلك بأحد النزل، وفي اليوم الموالي تلقى اتصالا آخر من صديق مؤجره طالبا منه الانتقال إلى نزل آخر وهو ما فعله.. وفي الغد التقاه وذهبا سويا على أساس استلام الشاحنة ولكنهما تحولا إلى منطقة «أم علي» وطلب منه المبيت بمنزل احد أقارب المتصل والمغادرة صباحا. وفي صباح اليوم الموالي انتقل المتهم ومرافقه إلى مكان كانت الشاحنة راسية بالقرب منه فتسلم منه المفاتيح ومبلغا قدره 2200 دينار وقام بشراء الأثاث وأكد المتهم أن مؤجره كان على اتصال به طوال فترة إقامته في تونس. مفيدة القيزاني