اليوم محاكمة مدير عام سابق و7 متهمين من أجل الرشوة
Assabah - 2010-12-18Lu 474 fois
تنظر اليوم الدائرة الجنائية الرابعة بالمحكمة الابتدائية بتونس في قضية رشوة من الحجم الثقيل تورط فيها سبعة متهمين و هم مدير عام سابق و وكيل شركة و أستاذ تعليم ثانوي و محلل بمخبر طبي و موظف عمومي و رئيس مكتب مراقبة أداءات و آخر عاطل عن العمل و هو المتهم الوحيد الموقوف في القضية و البقية بحالة سراح كانت وجهت لهم تهم الارشاء و الإرتشاء و التوسط في ذلك و استغلال نفوذ و روابط حقيقية لدى موظف لقبول عطايا بدعوى الحصول على حق أو امتياز لفائدة الغير و المشاركة في ذلك و تهمة ارشاء موظف عمومي طبق أحكام الفصول 32 و 83 و 87 و91 من المجلة الجزائية. وكانت الأبحاث انطلقت في هذه القضية يوم 25 أكتوبر 2007 حيث وردت مكاتبة على وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بتونس صادرة عن رئيس الإدارة الفرعية للأبحاث الإقتصادية و المالية مفادها بلوغ معلومات إلى الإدارة المذكورة تؤكد أن البعض من معارف المدير العام للمرحلة الأولى للتعليم الأساسي (السابق) بوزارة التربية يتوسطون لديه لتحقيق نقل و تعيينات و انتدابات بالوزارة مقابل الإنتفاع بهدايا و عطايا مالية يشتبه في حصول المسؤول الإداري المذكور على نصيبه منها كما تضمنت هذه المراسلة أن المعلومات السابق ذكرها تستوجب مواصلة الأبحاث و التحريات للتأكد منها فأذن وكيل الجمهورية بذلك و تم فتح بحث. و بسماع أحد المظنون فيهم صرح أنه اتفق مع المدير العام (السابق) للمرحلة الأولى للتعليم الأساسي على أن يتوسط لديه لمجموعة من الراغبين في الإنتداب بسلك التعليم الابتدائي مقابل مبالغ مالية يتولى حسب تعليمات الموظف المذكور استغلالها في اقتناء تجهيزات مقهى على ملك هذا الأخير كائنة بالساحل و حدد القيمة الجملية للمبالغ المالية التي تسلمها من قبل الراغبين في انتدابهم بسلك التعليم الابتدائي بـ 16700 دينار اقتطع منها 2800 دينار لفائدته الخاصة و استغل بقية المبلغ في اقتناء تجهيزات و معدات المقهى . و بسماع المدير العام السابق للمرحلة الأولى للتعليم الأساسي بعد أن وجهت له تهمة الإرتشاء ذكر أن مسيرته المهنية انطلقت سنة 1976 كأستاذ عربية بمعهد ثانوي بإقليم تونس ثم عين سنة 1981 رئيس مصلحة بالإدارة الجهوية للتعليم بإقليم تونس ثم تدرج في الخطط الإدارية إلى حين تكليفه سنة 2009 بخطة مدير جهوي للتربية والتكوين بإحدى ولايات إقليم تونس و ذكر أنه تعرف على المتهم الأول عن طريق موظف قدمه له على أنه زوج أستاذة أصيلة جهة بالساحل و طلب منه مساعدتها على النقلة فساعده على ذلك ثم انقطعت علاقته به مدة طويلة ثم عاود الاتصال به و طلب منه مساعدته على تكليف زوجته بخطة ناظرة و لكنه لم يساعده على ذلك حسب ذكره... و أضاف في أقواله أن المتهم الأول عاود الاتصال به مرة أخرى بمقر الوزارة و كان برفقته شخص آخر قدمه له على أنه ابن عمه و يملك مصنعا بجهة سوسة للبلاستيك المقوى و طلب منه مساعدته على التدخل لقريبه لدى الوزارة لتتزود من عنده بما يسمى "pupitre" و ذكر أنه لم يسع لتحقيق ذلك باعتباره لا يدخل في مشمولاته و يسبب له إحراجا مع زملائه... و أضاف أنه قطع صلته به نهائيا بل و نبه على عون الإستقبال و كاتبه الخاص بطرده . و بمواجهته بفحوى بعض التسجيلات و خاصة منها المتصلة بمسألة التشغيل و المتعلقة بتعرض المتهم الأول لمضايقات من طرف شخص تسلم منه 1200 دينار مقابل توظيف زوجته و مطالبته بالمبلغ لعدم تشغيلها... صرح أن ذلك لا يعني ان له علاقة بالموضوع و نفى أن يكون تسلم المبلغ المذكور من المتهم الأول. و أما عن فحوى المكالمة التي دارت بينه و بين متهم آخر في القضية و هو موظف عمومي والتي ورد بها أن مخاطبه (الموظف) أعلمه أن لديه كمية من التفاح و الموز و بعض المال يرغب في تسليمها له.. برر ذلك بأن إعطائه بعض الهدايا أمر عادي بحكم العلاقات العائلية التي تربطه بالموظف المذكور. و بعرض قرارات الإنتدابات المشبوهة عليه أجاب أن أحدها يحمل إمضاء مسؤول سابق و هو بالتالي لا يمكنه الجواب على ذلك و أما القرارين الآخرين فذكر أنه يقر بتذييله لهما بإمضائه و أكد أنه قام بذلك بتعليمات من رؤسائه وبالنسبة للقرار الرابع فصرح أنه لا علم له به. و بمواجهته بما قاله المتهم الأول من أنه كلفه بشراء تجهيزات ومعدات وستائر من النوع الرفيع لمقهى شقيقه كائنة بالساحل بالأموال التي تسلمها من الأشخاص المعنيين بملفات الإنتدابات أنكر ذلك. و بسماع بقية المتهمين اعترف متهم يعمل محللا بمخبر طبي أنه أعطى للمتهم الأول 500 دينار نقدا ثم ألفي دينار كمقابل لانتداب زوجته مدرسة بالتعليم الإبتدائي و برر تصرفه بطول مدة بطالتها. و ذكر المتهم الرابع أن صديقا له طلب منه مساعدته على تشغيل ابنته العاطلة عن العمل منذ سنوات بعد أن حصلت على الماجستير اختصاص تصرف في المؤسسات فتعرف على المتهم الأول عن طريق أحد جيرانه ووعده بتشغيلها وطلب منه وثائقها مع 500 دينار بعنوان مصاريف تتطلبها مساعيه من تنقل و استعمال للهاتف فمكنه من المطلوب ولكنه لم يوظفها وظل يماطله. و أما بقية المتهمين فأنكروا إرشاءهم للمدير العام السابق المذكور مفيدين أنهم انتهجوا الطريقة الإدارية العادية لإيداع مطالب مدعمة بالشهائد العلمية لشقيقاتهم أو زوجاتهم أو أقاربهم. مفيدة القيزاني