شدوا وثاق العامل وقتلوه ثم في بئر دفنوه

Assabah - 2010-12-20
Lu 410 fois

نزل يوم 13 ديسمبر الجاري الستار على الجزء الأول من قضية الشاب علي(من مواليد 1973) القاطن بمعتمدية المكناسي من ولاية سيدي بوزيد والمختفي منذ يوم 13 ديسمبر 2009 في ظروف جد غامضة وذلك بتحديد هويته والتأكيد على ان الهيكل العظمي الذي تم العثور عليه منذ نحو شهرين في بئر هو للمفقود علي الذي تم نهاية الأسبوع الفارط تشييع جنازته، في انتظار الكشف عن الجزء الثاني من القضية والمتعلق بتحديد هويات القتلة الذين تخلصوا منه بطريقة فظيعة وهو ما يعمل على بلوغه محققو فرقة الأبحاث العدلية للحرس الوطني بسيدي بوزيد... ومتابعة لهذه الجريمة الغامضة اتصلت»الأسبوعي» بعائلة الضحية ساعات قليلة قبل دفنه وتحصلت على المعطيات التالية: يقول عم الضحية:"إن ما حصل شنيع جدا فابن أخي كان مسالما وليست له أية عداوات... كان يرعى طفليه ويعيل عائلته من خلال ما يحصل عليه من عمله المتقطع... كان يقطن بالقرب من منزل عائلته لكنه انتقل لاحقا بالسكنى إلى مكان قرب منزل أصهاره" مناوشات واعتداءات أضاف محدثنا:"ما علمناه أن خلافات نشبت بين علي وزوجته ولكن قد تكون حسمت وعادت المياه إلى مجاريها غير أن رفاقي بالمستشفى أعلموني انه قدم ذات يوم إلى المستشفى يحمل إصابة وجرحا في الرأس فقاموا بإسعافه ورتقوا الجرح بـ"الغرز" ثم أخلوا سبيله دون أن يسجلوه بدفتر القبول بما أنه لم يكن لديه المال، غير أن"علي" لم يعلمنا بما تعرض إليه والتزم الصمت ولكنه في الأثناء تقدم بشكاية للشرطة ولا ندري أية تطورات حصلت" الزوجة في دار"حماتها" وذكر العم أن زوجة ابن أخيه جاءت في موسم جني الزيتون إلى منزل"حماتها" للعمل معها في جني الزيتون وباستفسارها عن زوجها»أعلمتنا أنها تركته في البيت على أن يذهب لاحقا إلى سيدي بوزيد ولكنه لم يظهر منذ ذلك اليوم الموافق لـ 13 ديسمبر 2009 فاستربنا من الأمر خاصة وأن هاتفه المحمول ظل مغلقا طوال الوقت وهو ما دفع والده إلى إبلاغ رجال الأمن بالغياب لتصدر في شأنه برقية تفتيش لفائدة العائلة، وبقي أملنا في العثور عليه حيا يرزق قائما ولكن" هيكل عظمي في بئر محدثنا الذي كان يتألم في صمت أفادنا بأن» كل الجهود التي بذلناه للعثور عليه باءت بالفشل، وظل مصير علي غامضا... تواترت الأيام والأسابيع والأشهر دون أن نتحصل على أي خبر عن مكان تواجده وإن كان حيا أو ميتا إلى أن كانت المفاجأة، فمنذ نحو شهرين تم العثور على هيكل عظمي لشخص مجهول الهوية ملقى في بئر عمقها ستون مترا تقع بضيعة فلاحية بمنطقة لسودة التي تبعد عن مدينتنا زهاء السبعين كيلومترا... لذلك اتصلنا بمصالح الحرس الوطني واعلمناهم بأنه لدينا قريب مختف منذ عدة أشهر وطلبنا إجراء اختبار(ADN) لوالديه للتثبت من الهوية، وفعلا فقد توجه والداه إلى مستشفى الحبيب بورقيبة بصفاقس حيث أجريا التحاليل المطلوبة وبقينا ننتظر" تحديد الهوية بعد مرور ستين يوما تقريبا على إجراء هذه التحاليل تلقت العائلة يوم الاثنين الفارط معلومة تؤكد أن صاحب الهيكل العظمي هو ابنها علي المفقود منذ نحو سنة قبل أن تتسلم يوم الجمعة الفارط رفاته لمواراته الثرى بمسقط رأسه وإثر ذلك ترددت التساؤلات حول أسباب هلاك علي وسر تواجده بتلك البئر التي تبعد 70 كلم عن مسقط رأسه هنا أفادنا محدثنا بأن أعوان الحماية المدنية انتشلوا الهيكل العظمي من أعماق البئر وكانت الساقان مشدودتان بالأسلاك الحديدية(تلّ) ولصاق محاط حولهما كما أكد العم أن الهيكل كان منقوصا من عدة أجزاء فيما لم يعثر سوى على جزء صغير من الجمجمة، مشيرا إلى أن الطبيب الشرعي أعلمه ان الهيكل العظمي يحمل عدة كسور في العمود الفقري والقفص الصدري والذراعين جراء اعتداءات على الارجح تعرض لها الضحية محدثنا أفادنا بأن ابن شقيقه قد يكون تعرض للقتل بطريقة فظيعة في مكان قريب من المنطقة التي يقطن بها بعد شد وثاقه قبل أن تنقل جثته على متن وسيلة نقل إلى منطقة لسودة حيث ألقى بها الجناة في بئر عميقة ومهجورة حتى لا يفتضح أمرهم... ولكن يا»قاتل الروح وين تروح» فالمؤكد ان رجال فرقة الأبحاث العدلية للحرس الوطني بسيدي بوزيد ستتوصل إلى إماطة اللثام حول هذه الجريمة والكشف عن الجناة صابر المكشر



Décembre 2010
LMMJVSD
01 02 03 04 05
06 07 08 09 10 11 12
13 14 15 16 17 18 19
20 21 22 23 24 25 26
27 28 29 30 31
<< >>