في قربة: أخيرا تسلمت الأسرة جثة ابنها بعد ثلاثة أشهر

Al Moussawwer - 2008-09-03
Lu 761 fois

* رفض مرافقتهم في «الحرقة» فقتله ابن عمه وألقى به في البحر
كنا تعرضنا في عدديْن سابقيْن الى قضية منتصر الحداد الذي ظل لفترة حديث الشارع بقربة... منتصر الذي غاب عن أسرته شهرا ثم قذفه البحر على شاطئ مدينة قليبية... تلك القضية التي حفّها الكثير من الغموض... لينكشف الامر في النهاية عن جريمة قتل شنيعة.
«أنا الآن موجود في شمال ايطاليا وأبتعد عن المجرم الحقيقي مئات الكيلومترات... ولا شيء يمنعني من قول الحقيقة»... كانت تلك تصريحات  أحد مرافقي الضحية منتصر في آخر مشوار جمعه به وببقية المجموعة التي أقدمت على الهجرة غير الشرعية... محدثنا هو السيد فرج الحداد والد الضحية والذي تسلم نهاية الاسبوع الماضي جثة ابنه منتصر من مستشفى الطاهر المعموري بنابل... بعد ثلاثة أشهر من الانتظار وبعد نداءاته المتعددة، حيث كان يجزم أن الجثة هي لابنه منتصر في حين ظلت السلطات المسؤولة تحتفظ بالجثة في انتظار تحليل الحامض النووي لاثبات هوية الضحية وهو إثبات استغرق ثلاثة أشهر كاملة!
محدثنا أكد أن تقرير الطبيب الشرعي يقول إن الضحية مات بسبب طعنات تلقاها بآلة حادة ولم يمت غرقا وهو تقرير تسلمه الأب حين تسلم الجثة، التي أكد تحليل الحامض النووي أنه ابنه فعلا، وهو ما أبعد نهائيا فرضية موت منتصر غرقا... ويضيف الأب أن أحد مرافقي ابنه اتصل به هاتفيا  من ايطاليا ليروي له تفاصيل  الجريمة بما أنه كان شاهد عيان ومشاركا في الهجرة غير الشرعية، حيث أعلمه  أنه كان  برفقة ابنه وأربعة آخرين على شاطئ البحر وكانوا يستمعون الى الضحية منتصر وهو يرشدهم الى «أيسر» السبل لنجاح عملية الهجرة السرية. كان الجماعة على شاطئ بحر مدينة قربة وكان المركب الذي سيقلّهم الى ايطاليا راسيا  أمامهم، فمنتصر لم يكن ينوي العودة مجددا الى ايطاليا بعد أن عاد نهائيا منذ أسابيع قليلة... ولكن أحد مرافقيه وقتئذ وهو ابن عمه طلب منه أن يسافر معهم بدلا من إرشادهم ولما أصر الضحية على موقفه  الرافض  للهجرة معهم... أقدم الجاني على كسر قارورة وانقض على منتصر مسددا له عدة طعنات في رأسه كانت كافية لازهاق روحه...
ويضيف الشاهد قائلا: لقد كنّا مذهولين وخائفين ولم نستطع فعل أي شيء أمام ذلك الثور الهائج... ولما تأكد المجرم أن منتصر أسلم الروح حمله ووضعه في المركب وصعد رفقة الاربعة  الآخرين... ويضيف الشاهد: كنا  خائفين ومذعورين ولم يكن أمامنا خيار آخر، فمن قتل ابن عمه أمامنا لن يتوانى عن قتل أي واحد من الاربعة الباقين خاصة أن بعضهم لم يبلغ بعد سن العشرين!... وحين ابتعد المركب عن شاطئ المدينة وبعد حوالي ساعتين ألقى الجاني جثة منتصر في عرض البحر في محاولة لاخفاء جريمته، وقد هدد الباقين بالقتل إن باح أحدهم بالحقيقة... وصلنا الى شاطئ  ايطاليا بأمان  لم يعترضنا أي «عائق» منذ انطلاقنا من ساحل قربة الى حين وصولنا الى ساحل ايطاليا وليسلك كل واحد منا اتجاها معينا... ويضيف  الشاهد: كنا في حالة خوف ورعب داخل المركب وخارجه ولم نصدق أننا وصلنا أحياء الى ايطاليا وأن قتيلا كان بيننا  في المركب لأكثر من ساعتين»!
وأضاف والد الضحية: «كنت متأكدا من أن ابني لم يكن يعتزم العودة الى ايطاليا تماما كما كنت متأكدا من جثته التي انتظرت ثلاثة أشهر بأكملها لأتسلمها وأواريها التراب، وأنا الآن أنتظر كلمة العدالة التي لابد أنها ستقتص لي ممن أزهق روح فلذة كبدي.
* المنجي باني



Septembre 2008
LMMJVSD
01 02 03 04 05 06 07
08 09 10 11 12 13 14
15 16 17 18 19 20 21
22 23 24 25 26 27 28
29 30
<< >>