في تاجروين: أرادت الطفلة مساعدة أمها فماتت بصعقة كهربائية

Al Moussawwer - 2008-09-20
Lu 809 fois

منذ ايام توفيت البنت «اميمة» اثر صعقة كهربائية بعد ان كانت تساعد امها على غسل الثياب بواسطة آلة غسيل فخلفت وراءها الحسرة والاسى في نفوس كل الجيران خاصة وانها مازالت برعمة صغيرة لم تدخل بعد معترك الحياة ففي مفتتح السنة الدراسية الحالية  ستدرس في السنة السادسة اساسي فكان لا بد من مواكبة هذه الحادثة من البداية علما واننا عايشنا الحادثة من بدايتها.
كنت أتحدث مع السيد عبد الرحمان والد الضحية وفجأة سمعنا عويلا منبعثا من بيت هذا الاخير ورأينا احدى الجارات تدخل المنزل تجري حافية ثم جاء سمير ودخل هو ايضا بسرعة جرى العم عبد الرحمان وتبعته لنستجلي الامر كانت الأم عائشة ملقاة على الارض وبين يديها ابنتها كانت تصرخ بصوت عال كئيب اما الأب فتسمر في مكانه وعجز عن الكلام وبقي مبهوتا.
شهقت «اميمة».. كنت انظر  اليها وانا عاجز عن فعل اي شيء لقد تعلمت من ايام الدراسة كيفية الاسعاف في مثل هذه الحالات لكن في تلك اللحظة غشيت الأبصار وشلت الاعضاء وتلعثم اللسان، تسارعت الاحداث، تجمعت النساء اقبل بعض الشبان ودخل الجميع في فوضى مددت يدي مع الآخرين وحملنا اميمة الى سيارة كانت راسية بجانب الطريق لتحملها الى المستشفى ، الأم بح صوتها واصبحت عاجزة عن الكلام والصراخ اما الاب فمن شدة الألم والفزع يذرف الدموع لكن قلبه يتمزق كان يتألم في صمت رهيب، بعد دقائق عادت السيارة لكن دون اميمة من البداية احسست انها لن تعود لكن يبقى الامل ورحمة الله واسعة.
سرعان ما انتشر الخبر في المدينة، العديد انتقل الى نهج الفروسية حيث يسكن العم عبد الرحمان فجأة انتبهت الى صوت باهت يقول ماتت اميمة .. كيف ماتت لا لا لم تمت.. منذ حين تركتها في البيت انه صوت الاب انفجر باكيا والدموع تنساب من عينيه بغزارة.
داخل البيت كانت الأم تعدد خصال ابنتها لقد كانت مطيعة كنت منذ حين اتحدث معها عن لوازم الدراسة وعن ثياب العودة المدرسية وعن شهر رمضان، الجميع كان يبكي يوم الدفن اختلطت الزغاريد بالبكاء «مع السلامة مع السلامة في وديعة ربي» بهذه العبارات ودع الاب ابنته في حين اطلقت الام عدة دغاريد وداعا لابنتها.
*  مصدق الشارني



Septembre 2008
LMMJVSD
01 02 03 04 05 06 07
08 09 10 11 12 13 14
15 16 17 18 19 20 21
22 23 24 25 26 27 28
29 30
<< >>