في منّوبة: خمس سنـوات من أجل احتجاز ومواقعة أنثى
Al Moussawwer - 2008-09-26Lu 845 fois
تفيد أوراق هذه القضية أن المتضرّرة تعرّفت على المظنون فيه الذي استطاع أن ينصب شباكه حولها بعد أن أوهمها بأنه اختارها لتكون زوجة المستقبل، فصدقته وهامت به حبّا وأصبحت أسيرة هواة خاصة بعد أن أعلمها أن لا حاجز يمكن أن يحول بينهما والزواج فهو يشتغل بمحل تجاري ومستقبله مضمون وبالتالي فكل الظروف مواتية لهما لتصبح زوجته لذلك أصبحت الفتاة طوع بنانه ورهن اشارته وانساقت وراء وعوده والأحلام التي بناها لها.
ويوم الواقعة، التقت المتضررة فارس الأحلام كعادتها فدعاها لمرافقته الى منزل شقيقته حتى تتعرّف عليها، فلم تمانع ولم تفكر في عواقب الأمر إذ رافقته وبوصولهما الى أحد المنازل دخلا معا لكنها لم تجد شقيقة حبيبها فساورتها المخاوف وأرادت الخروج بعد أن أحسّت أن فارس أحلامها استدرجها بالحيلة للتغرير بها والنيل منها، لكن المظنون فيه منعها من الخروج وعبّر لها صراحة عن رغبته في ممارسة الجنس معها مطمئنا إيّاها بأنها ستصبح زوجته، لكنها رفضت طلبه بشدّة وتمسّكت بمغادرة المكان عندها جرّدها من ملابسها وفاحشها غصبا رغم دموعها وتوسلاتها التي لم تجد نفعا أمام رغبته في النيل منها ولم يقف عند هذا الحد إذ قام بعد أن أتمّ فعلته من احتجازها لمدّة ساعات.
وفي الاثناء وأمام غياب الفتاة عن منزل عائلتها على غير عادتها، فقد أبلغ أفراد عائلتها أعوان الأمن مؤكدين على ابنتهم غيرمتعوّدة على التغيّب عن المنزل،لكن السرّ انكشف بعودة الفتاة الى بيت عائلتها التي سردت على مسامع أهلها تفاصيل الحادثة وتقدّمت الى مركز الأمن مرجع النظر وتقدّمت بشكوى أصرّت بموجبها على تتبّع مغتصبها عدليا وأمدّت الأعوان بهويته كاملة وبانطلاق التحريات، تم ايقاف المظنون فيه واقتياده الى مركز الأمن لمزيد التحرّي معه، فاعترف بتفاصيل فعلته دون مراوغة، وبختم الأبحاث في شأنه أحيل على أنظارالعدالة بعد أن وجهت اليه تهم تحويل وجهة شخص باستعمال الحيلة والاعتداء بفعل الفاحشة على أنثى دون رضاها واحتجاز شخص دون إذن قانوني.
وبمثوله امام محكمة الدرجة الاولى، قضت هيئة المحكمة بثبوت ادانته وسجنه مدّة ثماني سنوات غير أن هذا الحكم كان محل طعن من قبل المتهم.
وبمثوله مؤخرا أمام احدى الدوائرالجنائية بمحكمة الاستئناف بالعاصمة، تراجع في أقواله حيث ادّعى أن زاعمة الضرر رافقته الى منزله بمحض ارادتها ومكنته من نفسها برضاها التام وبقيت معه طوال وقت غيابها برغبتها هي وتمسّك بأقواله هذه رغم مجابهته باعترافاته المسجلة عليه لدى باحث البداية وبتصريحات المتضرّرة.
وبإعطاء الكلمة للسان الدفاع، ساند محامي المتهم موكله ولاحظ ان التهمة مبنية على أقوال زاعمة الضرر كما لم تتم معاينة أي أثار للعنف على جسدها وطالب في خاتمة مرافعته بنقص الحكم الابتدائي والحكم بعدم سماع الدعوى أما ممثل النيابة العمومية فطلب باقرار الحكم الابتدائي.
وبعد المفاوضة القانونية قضت هيئة المحكمة باقرار الحكم الابتدائي من حيث مبدإ الادانة والنزول بالعقاب من ثماني الى خمس سنوات سجنا.
* ابن أحمد