القيروان: علي قتله بلجيكي برصاصة قبل أيام من زفافه

Al Moussawwer - 2008-09-26
Lu 743 fois

التاريخ يوم 13 سبتمبر 2008، الزمان الخامسة صباحا... المكان احدى شوارع مدينة «قرمبارقن» «Grumbergen» البلجيكية. الحادثة وفاة التونسي علي الحمزاوي برصاص أحد المواطنين البلجيكيين.
هذا ا لتوقيت بالذات سيبقى ذكرى أليمة لعائلة الحمزاوي بمدينة  القيروان اضافة للعديد من أصدقائه في بلجيكا، أما الواقعة فسنترك المجال لوالده العم مختار يتحدث عنها كما رواها له الصديق الوفي لابنه وهو «فريديريك» حيث تكلم كما لم يتكلم من قبل والدموع تنهمر من عينيه وقال «في صباح يوم السبت الموافق لتاريخ 13 سبتمبر وعلى الساعة الخامسة صباحا، بينما كانت العائلة بصدد انهاء وجبة السحور، رنّ الهاتف حاملا إلينا خبر وفاة علي على أيدي شاب بلجيكي برصاصة مسدس وهو في طريقه الى منزله عائدا من مقر عمله أين يعمل نادلا بمطعم.
هذا الخبر الصاعق أمدّنا به الصديق الوفي جدّا لعلي «فريديريك» والذي كان متأثرا تأثرا كبيرا نظرا للعلاقة الوطيدة جدا التي تربط بينهما، واعتبره واحدا من أبنائي لأنه يزورنا دائما في تونس صحبة علي» وهنا يسكت الوالد لبعض اللحظات كي يجمع أفكاره المتشتتة ليعود يتحدث بمرارة كبيرة بناء على سؤال وجهته له حول الاسباب الكامنة التي أدت بهذه الجريمة البشعة والتي راحت بابنه «علي» على اعتبار وأن صديقه «فريديريك» يعرف التفاصيل ورواها للوالد مختار فقال «أصل الحكاية ان هناك مواطنا تونسيا آخر نشب خلاف بينه وبين الشقيقين البلجيكيين التوأم داخل المطعم، لكن قبل ان تتطور الامور تدخل ابني علي لفض هذا النزاع آمرا البلجيكيين بضرورة مغادرة المطعم (وهو يعمل فيه)، وفي اليوم الموالي عاد الثنائي البلجيكي ومعهما ثالث قصد الاعتداء على التونسي، فلم يجدوه فقام علي بطردهم مرة أخرى عندئذ ثارت ثائرتهم وقرروا الانتقام من ابني علي، حيث بقوا يترقبون في الشارع الى حين خروجه من المطعم، فاقتربوا منه قصد ضربه لكنه بدأ يدافع عن نفسه، فاستل أحد التوأم مسدسه من بين ثنايا أدباشه وصوّبه نحو علي فأرداه قتيلا على عين المكان... وقد كان هذا المشهد تحت أنظار رواد مقهى مجاور تابعوا عملية القتل، كما سردوها على صديقه «فريديريك» والذي بدوره أبلغني بكامل هذه التفاصيل.
وفي الاثناء تدخل محمد شقيق الهالك وأكد أن علي مات من أجل مواطنه التونسي.
* إجراءات العودة النهائية
رغم حالة الحزن التي كانت تخيّم لا على منزل العائلة فقط بل في حي النور بأكمله فإن الوالد (العم مختار) أراد توجيه تحية شكر كبيرة لكل أصدقاء على هناك في بلجيكيا وخاصة «فريديريك»، كما وجه تحية مماثلة للسلط التونسيةالمسؤولة في بلجيكا على وقفتهم الحازمة من أجل تأمين عودة جثة ابني الى تونس مثلما هو الشأن لباقي الاجراءات القانونية التي ستكفل حق علي. مع الاشارة وأن الجثة وصلت تونس مساء يوم السبت الفارط، لتتم عملية الدفن ظهر أمس بمدينة القيروان وقد صاحبت (الجثة) مئات الامضاءات الخاصة بالتعزية جاءت من كل أصدقائه الذين بكوه كثيرا، خاصة الجالية التونسية نظرا لعلاقته الطيبة جدا معهم، خاصة وأنه كان محبوبا من جميع الأطراف ويحظى لديهم بمحبة كبيرة، وكان ذلك المواطن التونسي الأصيل قولا وفعلا.
* يستعد للزواج
ومن مفارقات عملية موته هذه أن جثته عادت ومعها الاستدعاءات الخاصة بموعد زفافه الذي حدده ليوم 14 أكتوبر المقبل... استعداداته للزواج انطلقت منذ مدة وأرسل الأموال لوالده قصد شراء ما يلزم وما تتطلبه المصاريف الاولية ويعد علي سادس اخوته في العائلة.
* ماذا يطلب والده؟
وختم العم مختار حديثه معنا بالقول «كل ما أطلبه هو حق ابني لا غير، وسأسافر بعد الدفن الى بلجيكا واتصل بكل الاطراف ولم أدباش ابني». ثم عاد ليقول بأن القاتل تم إلقاء القبض عليه في الحين.
* متابعة: عبد المجيد الجبيلي



Septembre 2008
LMMJVSD
01 02 03 04 05 06 07
08 09 10 11 12 13 14
15 16 17 18 19 20 21
22 23 24 25 26 27 28
29 30
<< >>