فتح تحقيق قضائي آخر في التعذيب حتى الموت ضد المخلوع
Assabah - 2011-10-26Lu 318 fois
قالت مصادر مطلعة لـ"الصباح" أن شكاية وردت قبل أيام على أنظار وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بتونس 1 يطالب فيها أصحابها بفتح تحقيق في قضية تعذيب راح ضحيتها شاب في الخامسة والعشرين من عمره أصيل مدينة القلعة الكبرى بدهاليز وزارة الداخلية عندما كان المخلوع يشرف على دواليبها، وبناء على ذلك أذن وكيل الجمهورية لحاكم التحقيق 15 بذات الابتدائية بمباشرة التحقيق في القضية فكلف بدوره أحد قضاة التحقيق بالمحكمة الابتدائية بسوسة بإجراء التحقيقات في القضية باعتبار أن الضحية فيها أصيل معتمدية القلعة الكبرى. وحسب ذات المصادر فإن الضحية ألقي القبض عليه في العام 1987 عندما كان المخلوع وزيرا للداخلية واقتيد إلى دهاليز هذه الوزارة حيث تعرض لأبشع أنواع التعذيب إلى ان فارق الحياة متأثرا بالمضاعفات البليغة للإصابات الخطيرة التي طالت أنحاء عديدة من جسمه، وقد تم لاحقا تسليم جثته لعائلته بعد إيهامها بأنه انتحر في ظروف غامضة. تحاملت عائلة الضحية على نفسها وقامت بمواراة جثمان ابنها الثرى ولم تقم بأي تتبع لعجزها عن ذلك خوفا من أن يصبح أفرادها محل تتبع، ورغم مرور كل هذه السنوات فإن صورة ابنها ظلت في بالها وظلت تنتظر اليوم الذي تظهر فيه الحقيقة وينجلي فيه الغموض.. مرت السنوات ثقيلة على هذه العائلة المنكوبة دون أن تنسى فلذة كبدها حتى أشرقت شمس الحرية ذات يوم شتوي(14 جانفي 2011) بعد فرار المخلوع فقررت أن تفتح تحقيقا في الغرض يكشف اللغز الذي مر عليه أكثر من 23 عاما، وها أن القضاء يستجيب لطلبها في انتظار بقية الإجراءات والوصول إلى الحقيقة التي قد تفرج كرب هذه العائلة التي فقدت فلذة كبدها وهو في ريعان شبابه. صابر المكشر