في القصرين: زوجة تستغيث.. زوجي دخل السجن نتيجة مكيدة دبّرها له صديقه.. فتشردت العائلة

Al Moussawwer - 2008-10-09
Lu 1119 fois

هي أسرة تعاني الفقر وتواجه الضياع منذ أن غاب ربّ عائلتها محمد الطاهر السويلمي عن المنزل ودخل سجن غنوش بولاية قابس منذ سنة تقريبا من اجل تهمة مدبرة على حد قول زوجته السيدة سكينة علوي التي رزناها في منزلها وتحدثنا اليها فشرحت وضعية معقدة حيرت أهالي القصرين بغموضها وقدّمت تفاصيل دقيقة عن براءة زوجها حجتها في ذلك شهادة من كانوا معه لما قبض عليه وشهادة دفاعه وما ضُمّن في محضر باحث البداية . دخلنا منزلها فلا شيء يوحي بأنه محل للسكنى فالفقر ينتشر في كافة أنحائه والحزن يخيّم على ارجائه جلست الزوجة الى جوارنا على كرسي وانطلقت في سرد حكاية زوجها بحسرة ولوعة وكانت في كل مرة تقطع الكلام لتكفكف دموعها.
تقول محدثتنا أن مأساة زوجها انطلقت في الأيام الأولى من شهر سبتمبر من السنة الماضية (2007) حيث كان في منزله مع أفراد العائلة لما اتصل به صديقه من قفصة يملك سيارة وأبلغه أنه مسافر الى ليبيا لقضاء بعض الشؤون واقترح عليه مرافقته الى بن قردان ان كان يرغب في اقتناء بعض الأدباش وانتظاره هناك الى حين عودته في اليوم الموالي والعودة معا الى القصرين، وافق محمد الطاهر دون تردد ورأى في ذلك فرصة للتسوق باعتبار أن الأسعار في بن قردان تعتبر زهيدة مقارنة بالقصرين.
لما حان موعد السفر صعد محمد الطاهر في السيارة فوجد بداخلها ثلاثة شبان فلم يستفسر عنهم لأن الأمر لا يعنيه وانطلقت الرحلة وبالوصول الى بن قردان نزل محمد الطاهر وواصل البقية سفرهم الى الجماهيرية الليبية فاكترى غرفة في نزل وقام بجولة في سوق المدينة واقتنى ما طاب له من الأدباش وظل ينتظر عودة صديقه من ليبيا.
في اليوم الموالي (08 سبتمبر 2007) وفي الموعد المحدد حضر الصديق بسيارته دون الشبان الثلاثة وقفلا عائدين الى القصرين، في الطريق وبالقرب من مدينة قابس اصطدمت بهما شاحنة فدخل صاحب السيارة في شجار مع سائق الشاحنة استوجب تدخل دورية أمنية فقام الأعوان بتفتيش السيارة ليعثروا على ثلاثة جوازات سفر تحت سجاد السيارة ثبت أنها تعود بالملكية لهؤلاء الشبان الذين سافروا الى ليبيا على متن سيارة الأجرة ولما حاصر الأعوان صاحب السيارة بالأسئلة أفاد أن أصحاب الجوازات عبروا على متن سيارته الى التراب الليبي ومن هناك سيعبرون إلى إيطاليا وأبلغهم أن مرافقه الذي هو محمد الطاهر هو من ساعدهم على ذلك وسهل لهم عملية العبور فتم على اثر ذلك إيقاف السائق ومرافقه محمد الطاهر ووجهت لهما تهمة تكوين عصابة ووضعا رهن الإيقاف.
تواصل محدثتنا كلامها قائلة أنها تحترم القانون وأن لا أحد فوقه ولكنها لاحظت أن زوجها لم يكن على علم بكل ما حصل وأنه سافر على حسن نيّة ودليلها في ذلك ما أكده الشبان الثلاثة والذين لم يتمكنوا من العبور الى أوروبا وعادوا خلسة الى تراب الجمهورية ومن حسن حظ زوجها أنه تم القبض عليهم وأنكروا جملة وتفصيلا معرفتهم بزوجها وهو كلام مسجل في محضر باحث البداية حسب ما أبلغها به محامي زوجها في قابس وهي تستغرب بقاء زوجها في السجن بعد هذه الاعترافات التي تعتبر كلها في مصلحته حتى أن المحامي أبلغها ان زوجها بريء فعلا من التهمة وأن المسألة مسألة وقت لا غير ولكن هذا الوقت طال حسب رأيها والعائلة تشردت حيث حرم زوجها من مرتبه الشهري وبقيت الأسرة دون عائل وليس لها اي مورد رزق فهم لا يجدون الآن ما يأكلونه وحتى الأبناء رفضوا الذهاب الى المدرسة خجلا من فقرهم فلا يملكون أدوات مدرسية ولا ثيابا تليق بهم كتلامذة وتضيف محدثتنا أنها اتصلت بالسلط المعنية في حي الزهور حيث تقطن بحثا عن مساعدة او عمل تستطيع بواسطته الاحاطة بأسرتها التي تواجه الضياع ولكن جميع الأبواب أوصدت في وجهها وهي بهذه المناسبة تناشد السلط العليا المعنية وخاصة السيد وزير العدل وحقوق الإنسان التدخل لوضع حد لهذه المظلمة وإطلاق سبيل زوجها الذي لم تثبت إدانته في هذه الجريمة التي دبّرها له صديقه، ونحن واثقون تماما أن العدالة ستعطي لكل ذي حق حقه.
* محمد صلاح حقي



Octobre 2008
LMMJVSD
01 02 03 04 05
06 07 08 09 10 11 12
13 14 15 16 17 18 19
20 21 22 23 24 25 26
27 28 29 30 31
<< >>