في معهد الأغالبة ـ القيروان: بين المعهد والمستشفى، توفيت سناء اثر نوبة قلبية أصابتها داخل قاعة الدرس

Al Moussawwer - 2008-10-16
Lu 1368 fois

استيقظت صباحا كعادتها  أقامت فرضها وأعدت حقيبتها وودعت أمها ثم توجهت الى المعهد تطلب العلم، لكنها لم تكد تنهي الحصة حتى انتابتها أزمة قلبية داخل الفصل أدت الى وفاتها في غضون نصف ساعة.
أصيبت سناء بنوبة قلبية داخل فصل التدريس بمعهد الاغالبة بالقيروان نُقلت على اثرها الى المستشفى لكنها لفظت أنفاسها الاخيرة حال وصولها رغم تلقيها الاسعافات الأولية.
وتفيد المعطيات الأولية التي اطلعت عليها «المصور» ان سناء الفزاري (من مواليد 12 ـ 08 ـ 1991) تلميذة مرسمة بالسنة الثالثة شعبة الآداب بمعهد الأغالبة بالقيروان، حضرت حصة «التعريب» التي يدرسها أستاذ العربية وتابعت الدرس بانتباهها المعهود وقامت بكتابة تمرين على السبورة نال استحسان الاستاذ ثم عادت الى مكانها. وقبل انتهاء الحصة بعشر دقائق تفطنت الأستاذة الى تغير حالة التلميذة الصحية وسقوطها على الارض بعد أن قفزت من مقعدها مما دفعها الى طلب مساعدة إطار التأطير (القيمين) بعد ان تولت زميلات التلميذة اخراجها من القسم. فهرعت اليها أكثر من واحدة وتم حملها الى غرفة التمريض بالمعهد في محاولة لمعرفة حالتها بالضبط ظنا منهم ان السبب يعود الى انخفاض مستوى السكر او غيره بينما قام أحد اطار الاشراف بالاتصال بالحماية المدنية.
وذكرت القيمة عفاف الحمدي ان التلميذة سناء انخفضت درجة حرارتها وانتفخ وجهها ومال لون بشرتها الى الزرقة وأغمي عليها بينما كانوا يحاولون تقديم الاسعافات اللازمة في انتظار قدوم الاسعاف.
من جهتها ذكرت القيمة رشيدة بورويسي أنها وجدت سناء جاثية على الارض بعد ان عجزت زميلاتها على حملها فتولت هي وبعض القيمات نقل التلميذة الى غرفة التمريض. وذكرت ان التلميذة تحدثت معهن وسألنها عن الافطار فأجابتهن أنها لم تتناول فطور الصباح كما أخبرتهن أنها المرة الاولى التي تنتابها فيها هذه الحالة.
جاء شقيق سناء (كريم) وهو تلميذ بنفس المعهد وانتظر قدوم سيارة الحماية المدنية وهو على أحر من الجمر ينتابه قلق وخشية من تعكر صحة شقيقته. أما والدتها السيدة الفجاري التي وصلها الخبر وجاءت الى المعهد فشعرت ان ابنتها تحتضر وانخرطت في البكاء.
* من المعهد الى اللحد
وحال وصول الحماية المدنية التي أشاد البعض الآخر بسرعة استجابتها وحضورها (رغم ان شقيقها استبطأ قدومها)، تولى الاعوان تقديم الاسعافات الأولية بعد ان تأكدوا من بقائها على قيد الحياة ووصولها بقارورة الأوكسيجين لتحسين مستوى التنفس الذي عانت من صعوبته لكن الحالة زادت تعقيدا وذكر أحد أعضاء الاطار التربوي انها كانت فاقدة الوعي عندما تم نقلها الى المستشفى. وحال وصولها تولى الاطار الطبي اخضاعها للفحوصات لكنها كانت قد لفظت أنفاسها الاخيرة. فتمت احالتها على التشريح لمعرفة أسباب الوفاة.
وذكرت والدة الفتاة ان الطبيب أعلمها ان سبب الوفاة يعود الى نوبة قلبية أصيبت بها فجأة.
ونشير الى ان مثل هذه الحادثة حصلت مرارا في عدد من المؤسسات التربوية وهو ما جعل البعض يطالب بتخصيص وحدة اسعاف قارة خاصة بالمدارس والمعاهد.
* ناجح الزغدودي



Octobre 2008
LMMJVSD
01 02 03 04 05
06 07 08 09 10 11 12
13 14 15 16 17 18 19
20 21 22 23 24 25 26
27 28 29 30 31
<< >>