عقد مشبوه حوّل ملكية منزل الربع مليار من مهاجر بسويسرا إلى صهره
Assabah - 2011-11-15Lu 400 fois
كثيرة هي التجاوزات في العهد السابق والتي لم يستثن منها أحد سواء كان فقيرا أو غنيا، مقيم داخل الوطن أو خارجه، مثل قضية الحال التي تضرر فيها مواطن تونسي مقيم بسويسرا أصيل جهة الوطن القبلي، كان إقتنى قطعة أرض لبناء مسكن خاص بمنطقة الحمامات بعد أن كلف صهره للإشراف على عملية البناء موفرا له كل الإمكانيات، لكن يبدو أن الصهر أغرته الأموال وفكر في إنتهاز الفرصة والقيام بعملية تحيل على صهره صاحب العقار الذي منحه ثقته كاملة. وأمام صعوبة التفاهم وإنسداد جميع قنوات الحوار بين الطرفين إلتجأ المتضرر للقضاء التونسي منذ سنة 2006 وقد أنفق أموالا طائلة في إجراءات التقاضي وأصبح كثير التردد على البلاد التونسية لمتابعة القضية والإتصال بالمحاكم المختصة والمحامين لكنه عجز إلى حد الآن عن إسترجاع حقه الضائع فقام بتقديم شكاية إلى لجنة تقصي الحقائق ومقاومة الفساد والرشوة للبلاد التونسية (تحصلت"الصباح" على نسخة منها ) لخص فيها أطوار القضية عارضا جميع تفاصيل المظلمة التي تعرض لها في العهد السابق. رأف بحاله وقد تضمن نص الشكاية أن المتضرر إقتنى عقارا بمنطقة الحمامات منذ سنة 1996 بمقتضى عقد شراء من باعث عقاري وشيد عليه بناية من 3 طوابق ونظرا لإقامته بالخارج بسبب إلتزاماته المهنية إستعان بصهره وكلفه بالإشراف على سير أشغال البناء منذ الشروع في إنجاز الطابق الأرضي بعد أن أمنه على المحل وقدم له يد المساعدة رأفة بحالته الإجتماعية القاسية على إعتبار أنه عامل بنزل ودخله المالي ضعيف فكانت معاملته له تضامنية إلى حد كبير بعد أن مكنه من الإقامة بالطابق الأرضي وعلى وجه الإحسان حتى يكون قريبا من الأشغال ويتمتع بالسكنى المجانية. عقد بيع ! وقد أكد المتضرر في شكايته أنه كان ينوي في المستقبل أن يمكن صهره من الطابق الأرضي حتى يتمتع بالسكنى ومكافأة له على مساعدته له في الإشراف على أشغال البناء ولكنه فاجأه وفعل ما فعل ليستولي على كامل المسكن بجميع طوابقه، وقد إكتشف المتضرر أنه تعرض إلى عملية تحيل منذ سنة 2006 وبعد نهاية الأشغال لكامل البناية بجميع طوابقها شرع في تأثيثها فكان يخاطبه بأسلوب لمس فيه شيء ما غير عادي فنشب إثره خلاف بينهما قرر إثره المتضرر إعفاء صهره من مواصلة الإعتناء بالأشغال وكلف شقيقه ( شقيق المتضرر) للقيام بالعملية. في الأثناء إدعى الصهر بأن في حوزته عقد بيع محرر من طرف عدل إشهاد يفيد أن المتضرر قد فوت بالبيع في كامل العقار إلى صهره المذكور، فكانت المفاجأة الكبرى التي أصابت المتضرر في الصميم فقرراللجوء للقضاء لحسم الأمور التي أصبحت خطيرة جدا وشرع في تتبع صهره قضائيا حيث كانت أول خطوة قام بها تقديم عريضة ضد صهره بتاريخ 02/06/2006 رسمت تحت عدد 65824/3 بالمحكمة الإبتدائية بقرمبالية وقد تم الإذن لفرقة الأبحاث والتفتيش للحرس الوطني بنابل بتولي البحث فيها ثم وجه تقرير البحث إلى التحقيق تحت عدد 2/24782. شكوك إثر ذلك كلف المتضرر ثلة من المحامين للدفاع عنه في القضية سلمهم مبالغ مالية فاقت 14 ألف دينار ولكنه لم يتوصل إلى نتيجة تذكر فمن مرحلة إلى أخرى يزداد الغموض الذي يكتنف القضية مما غذى حالة الشك في نفس المتضرر ودفعه إلى تقديم شكاية إلى وزير العدل بتاريخ 07 أوت 2008 سجلت بمكتب الضبط المركزي بوزارة العدل تحت عدد 76563 والتي لم يتلق إثرها المتضررأي رد لذلك كرر الطلب وتوجه بعريضة إلى المتفقد العام بوزارة العدل بتاريخ 18/03/2010 ركز فحواها على طلب الإذن بإجراء بحث في القضية، ولكنه لم يتلق أي رد أيضا وهو ما زاد الوضعية تعقيدا في مقابل تواصل إستغلال الصهر للمنزل والتصرف فيه كما يتصرف المالك في ملكه. وطلب المتضرر في ختام شكايته التي قدمها للجنة تقصي الحقائق لمقاومة الفساد والرشوة بالتدخل في إطار صلاحياتها لمساعدته لدى المصالح المعنية بوزارة العدل على فتح محضر بحث في القضية على أمل رفع الغموض الذي يكتنفها وإسترجاع منزله الذي كلفه أموالا تفوق 250 ألف دينار من العملة الصعبة التي حولها إلى البلاد التونسية من بلد الإقامة بسويسرا أين قضى حوالي 30 سنة من العمل وفر فيها هذا المبلغ لبناء مسكن لعائلته للإستقرار النهائي بأرض الوطن. كمال الطرابلسي