إطارات أمنية تطعن في قرار دائرة الاتهام واليوم محكمة التعقيب تحسم نصوص الإحالة

Assabah - 2011-11-16
Lu 444 fois

ملازم أول يكشف لـ"الصباح" وقائع لم تنشر عن أحداث تالة ـ في اطار متابعة ملف شهداء وجرحى تالة والقصرين التقت "الصباح" الملازم أول وائل الملولي الذي وجهت اليه مبدئيا تهمة القتل العمد مع سابقية القصد في انتظار ما ستقرره اليوم محكمة التعقيب بتونس التي التجأ اليها عدد من المتهمين وقال وائل الملولي معلقا على قرار ختم الابحاث في هذه القضية الذي ايدته دائرة الاتهام العسكرية بأنه ومنذ يوم مباشرته لعمله بتالة بتاريخ 3جانفي 2011 لم يحمل سلاحا قط وعديد الاعوان يشهدون له بذلك. واضاف الملازم اول متحدّثا عن ليلة سقوط الشهداء بأنه يوم السبت8جانفي 2011 كان متواجدا لتأمين محطة البنزين قبالة قصر البلدية وكانت الساعة آنذاك تشير إلى الخامسة مساء حين نزل مواطمون من منطقة حي النجارية ليتم في خضم الاحداث رشق محطة البنزين بالحجارة والمولوتوف فتحصن خلف المضخة وقام بالاتصال بالرائد الذي كان متواجدا صحبة ضباط داخل المركز حيث أمره بانتظار التعليمات حسب مكالمته الهاتفية التي وحسب قوله بأن كل المكالمات تم تسجيلها، وفي الاثناء تم قذف قوارير المولوتوف والتي تسببت في إضرام النار بمضخة البنزين التي وراءه مما تسبب في اشتعالها وقد كان في ذلك الوقت صحبة 5 أعوان من السرية التي تتبعه فتحول إلى المركز متوجها إلى الرائد بالتساؤل عما يجري وقد كانت محطة البنزين تبعد حوالي 20 مترا عن المركز. وبعد ربع ساعة خرج مجددا من تلقاء نفسه وقد كان الشارع حينها شبه فارغ متوجها إلى الحديقة قبالة المعتمدية التي تبعد حوالي 500 متر للتثبت من الوضع في الشارع الرئيسي وقد شاهد بعض الأعوان في مواجهة جمهور من المواطنين فقام برمي قذيفة يدوية مسيلة للدموع لتفريق التجمع تم على إثرها خلع يده على مستوى المرفق الأيمن مما اضطره للعودة إلى المركز وطلب الإسعاف من ضابط شرطة مساعد لتلقي الإسعافات الأولية. يضيف الملازم اول وائل الملولي قائلا في سرده لمسار الاحداث: "عندما كنا متواجدين داخل المركز توافد عدد كبير من الأعوان المصابين وكنا في حالة من الفوضى والهلع وكان معي آنذاك ضابط شرطة مساعد وثلاثة اعوان ورئيس الدائرة وبعد مدة من الزمن تقدّر بحوالي الساعة استمعنا إلى صراخ امراة قرب المعتمدية فنزلت انا ومحافظ شرطة أول وعون آخر لاستطلاع الأمر لنجد امرأة مرتدية ثوبا أسود وزوجها إلى جانبها مصاب برصاصة على مستوى الرقبة وهو يلهث ويتنفّس بصعوبة والمرأة تصيح فقمت بضمّ المراة مطمئنا إياها وكان متواجدا في المكان ضابط سام مسؤول يحمل سلاحا من نوع "شطاير" لم أشاهده يطلق الرصاص والجميع حائرون وفي حالة هلع، فأعطيت التعليمات لجلب سيارة الشرطة المتمركزة أمام المعتمدية ونقله إلى المستشفى بعد أن قمت بوضع درع من تحته صحبة عون آخر حيث قمنا بحمله ووضعه داخل السيارة. في ذات الأثناء اعترضت طريقنا سيارة الإسعاف التي استلمت المصاب معللة بذلك أن المواطنين في حالة غليان أمام المستشفى وقد تبين فيما بعد أن هذا الرجل المصاب قد أنجاه الله وهو الآن على قيد الحياة". وذكر الملازم الأول الملولي بأنه وبسؤاله للمصاب عن سبب تواجده في المكان أجابه قائلا بأنه يبحث عن أبنائه. وأضاف في حديثه قائلا بان السلاح الوحيد من نوع "شطاير" وبدون ذخيرة كان بحوزة عون مكلّف بحراسة مربض الحافلات حيث كان متواجدا صحبة اعوان شركة النقل بتالة وهو شخص مريض بالقلب ومصاب كذلك في حين ان ذخيرة السلاح كانت مخبّأة عند عون يضعها داخل صندوق. وهذا السلاح مثلما أضاف هو الوحيد الذي يتبع سريته. وافاد انه يوم 6جانفي 2011 أراد مواطنون من حي النجارية القيام بمسيرة سلمية فتوجه اليهم بالحديث وقام بالتحاور معهم بخصوص المسيرة التي تمت بطريقة سلمية وشارك فيها حوالي 8آلاف شخص تحت انظار حوالي 200 عون أمن رغم أن الوضع كان متوترا في صفوف المتظاهرين مثلما أكّد ذلك وقد توجه إليهم مطمئنا إياهم بأن هنالك وزيرا سيقوم بزيارتهم يوم السبت حسبما أفاد به مسؤول برتبة عميد وأكّده للمواطنين بنفسه غير ان هذا المسؤول لم يف بوعده وهو ما زاد في احتقان الأهالي. يضيف الملازم أول الملولي خلال استعراضه للأحداث قائلا بأنه لم يتواجد في وضعية خطيرة تستوجب حمل السلاح لذلك لم يكن بحوزته أيّ منه، مفيدا بأنه حتى وإن توفر لديه السلاح فهو يرفض قطعيا توجيه الرصاص إلى أرواح الأبرياء لكن ذلك لا ينفي امكانية تواجد بعض الأعوان في وضعيات خطرة وصلت حتى الموت في المواجهات خاصة وأن القذائف اليدوية المسيلة للدموع كانت نادرة، بالإضافة إلى ذلك فقد اطلع الملازم أول وائل الملولي لكشف الذخيرة الذي يثبت بأنها كاملة ولم يقع استهلاك أيّة رصاصة منها منذ ليلة 2جانفي 2011 تاريخ انتقاله إلى تالة وإلى غاية يوم 12جانفي 2011 كما وصف العلاقة التي كانت تجمعه بالموقوفين ولهم أن يتحدّثوا عن ذلك بخصوص عدم القيام بأيّ اعتداء عليهم بل كان ييسّر لهم عملية الاتصال لطمأنة اهاليهم مقدّما لهم كافة الرعاية في الوقت الذي وصل به الحد هو والأعوان الآخرين إلى الأكل من النفايات لفقدانهم الأكل في فترة زمنية من أيام الاضطرابات. إطارات أمنية أخرى على الخط إلى ذلك، اتصل عدد من المسؤولين الامنيين ممن شملتهم الابحاث في ملف احداث تالة والقصرين ليؤكدوا على براءتهم مما ينسب اليهم مبدئيا من تهم مؤكدين على وجود اخلالات في التحقيقات لعل ابرزها تعهد حاكم تحقيق عسكري قاطن بالقصرين بالبحث في القضية وهو ما اعتبروه غير قانوني باعتبار الضغط الذي يمكن ان يسلط عليه من اهالي الشهداء والجرحى واكدوا في اتصالات هاتفية بـ"الصباح" انهم ينتظرون قرارا عادلا اليوم 16 نوفمبر 2011 من محكمة التعقيب التي التجؤوا اليها للطعن في قرار ختم البحث وقرار دائرة الاتهام واضافوا انه لو كانوا مذنبين فعلا لما تم ابقاؤهم بحالة سراح واكيد ان السلط القضائية ستعطي لكل ذي حق حقه. صابر المكشر



Novembre 2011
LMMJVSD
01 02 03 04 05 06
07 08 09 10 11 12 13
14 15 16 17 18 19 20
21 22 23 24 25 26 27
28 29 30
<< >>