الباجي بن مامي ينكر معرفته لصخر الماطري ويطلب البراءة
Assabah - 2011-12-20Lu 422 fois
أجلت أمس الدائرة الجنائية الأولى بالمحكمة الابتدائية بتونس1 محاكمة كل من صخر الماطري والباجي بن مامي شيخ مدينة تونس سابقا وفاروق حمزة موظف بوزارة الثقافة إلى جلسة 5 جانفي القادم. وكانت دائرة الاتهام وجهت لهم تهم تعمد موظف عمومي استغلال صفته لاستخلاص فائدة لا وجه لها لغيره والإضرار بالإدارة بالإضافة إلى الاتجار في القطع الأثرية دون احترام الإجراءات المعمول بها وتحويل مكان ايداع منقولات محمية وعدم الإعلام عن امتلاك آثار والتنقيب عن آثار منقولة وثابتة دون رخصة طبق الفصلين 32 و96 من المجلة الجزائية والفصول 55 و59 و61 و80 و81 و82 و93 من مجلة حماية التراث الأثري والتاريخي والفنون التقليدية. وحضر المكلف العام بنزاعات الدولة وتمسك بطلباته السابقة والمتمثلة في تعويضات بـ50 مليارا كما حضر محامو الدفاع وطلبوا التأخير لإعداد وسائل دفاعهم فاستجابت المحكمة لطلبهم وأجلت المحاكمة إلى يوم 5 جانفي القادم. وأحضر الباجي بن مامي وكذلك المتهم الثاني فاروق حمزة من سجن ايقافهما ولم يحضر صخر الماطري المحال بحالة فرار رغم إصدار قاضي التحقيق بطاقة جلب دولية منشور تفتيش دولي في حقه . وتعود وقائع القضية إلى أحد أيام شهر فيفري 2011 عندما أرسل المكلف العام بنزاعات الدولة يوم 9 مارس 2011 تقريرا إلى مصالح وكالة الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بتونس1 جاء فيه أنه تم العثور على 165 قطعة أثرية تعود إلى العهد الروماني وغيره من الحضارات المتعاقبة بمنزل المتهم صخر الماطري بالحمامات فأذنت النيابة العمومية بفتح بحث تحقيقي في الموضوع. وتوصلت التحقيقات إلى أن الباجي بن مامي تعمد خلال فترة إشرافه على المعهد الوطني للتراث تقديم تعليمات شفاهية إلى المتهم فاروق حمزة لنقل مجموعة من القطع الأثرية من مخازن التراث بقصر السعيد وكذلك مخازن رقادة بالقيروان وإيداعها بمنزل صخر الماطري بالحمامات كما أثبتت التحريات أن تلك القطع والمقدرة بـ165 قطعة أثرية اختفت من مخازن المعهد الوطني للتراث في 2007 و2008. لكن الباجي بن مامي أنكر أمس التهمة المنسوبة إليه ذاكرا أنه لا تجمعه أية علاقة بصخر الماطري ولا يعرفه وأول مرة تعرف عليه عندما اتصل به هاتفيا وطلب منه الحضور بشركة النقل التابعة له والكائنة بمنطقة الشرقية معلما إياه أنه سيبلغه رسالة خاصة من المخلوع ثم طلب منه نقل عدة قطع أثرية إلى المطار لتزيين المدخل الرئيسي والمدخل الخارجي وذلك للحفاظ على صورة تونس مضيفا أنه أعلم صهر المخلوع أن الأمر يتطلب ترخيصا من وزير الثقافة فخاطبه صخر الماطري قائلا «الرئيس يكره وزير الثقافة ولو كان يلقى يسلخلو جلدو» ولمح له بإمكانية عرض منصب وزير الثقافة عليه مضيفا أنه فهم من خلال الحديث الذي دار بينه وبين صهر المخلوع تهديدا ضمنيا وأكد أنه بريء من التهمة المنسوبة إليه. وتمسك المتهم الثاني بتصريحاته المسجلة عليه أمام الباحث الأول ذاكرا أن وقائع القضية حدثت قبل انعقاد قمة المعلومات في 2005 إذ أنه تلقى تعليمات من الباجي بن مامي يأمره فيها أن يتوجه إلى مطار تونس قرطاج للحضور على تثبيت بعض القطع الأثرية في إطار تجميل المكان وأكد أنه لم ينقل ولم يخرج أية قطعة أثرية من المخازن التابعة للمعهد الوطني للتراث وأن عملية تثبيت القطع الأثرية تمت عن طريق أشخاص لا يعرفهم. صباح الشابي