قليبية: بعد اختفاء أربعة منهم منذ يوم الاربعاء: البحارة: ميناء قليبية في حاجة إلى طائرة عمودية

Al Moussawwer - 2008-12-04
Lu 575 fois

خرج أربعة بحارة يوم الاربعاء للصيد في «البنك الشرقاوي» الذي يبعد عن الميناء قرابة الـ17 ميلا حيث قضوا ليلة وفي الغد أصبحت الأمواج عاتية فطلبوا النجدة وبقوا باتصال مع برج المراقبة وعائلاتهم إلى حدود الحادية عشرة ليلا حيث فقد الاتصال بهم، وقد انطلقت الأبحاث عنهم ولا تزال مستمرة إلى اليوم.
البحارة المفقودون أربعة تجمع بينهم القرابة والمصاهرة وهم صلاح ويبلغ من العمر 48 عاما متزوج وله ابن وهو كافل لوالدته. وعبد الرزاق وابن خاله صلاح وصهره متزوج وله 3 أبناء والثالث فؤاد يبلغ من العمر 38 سنة حديث الزواج وله رضيعان اما الرابع فهو داود في الخمسين من عمره وله أربعة أبناء.
* الخروج إلى البحر
انطلقت الحادثة بقرار المجموعة الخروج إلى الصيد يوم الاربعاء الماضي في الساعة الثانية ظهرا على متن مركبتهم التي تدعى «حياة» والتي كان صلاح رايسها في حين ان الثلاثة الآخرين بحارة، واتجهوا إلى منطقة «البنك الشرقي» التي تبعد عن ميناء قليبية نحو 17 ميلا وقضوا ليلة في عرض البحر وفي اليوم الموالي تناهى إلى علمهم ان الأحوال الجوية ستسوء وان البحر سيشهد أمواجا عاتية فقرروا العودة وقاموا بسحب معداتهم وشباكهم وأخذوا طريق العودة.
* الحادثة
 لكن سرعان ما تعكرت الأحوال الجوية واشتدت أمواج البحر رغم محاولتهم الاستمرار في الرجوع إلا أنه في حدود الساعة الثالثة والربع طهرا تعطل المحرك فاتصل صلاح ببرج المراقبة وبقريب له يعلمه بأن يحاول تشغيله، مع العلم ان تعطل المحرك ثم في عرض البحر في مسافة تقدر بين 7 و8 أميال عن الميناء وميل ونصف عن اليابسة حسب رواية أحد أقاربه، وتوالى الاتصال بين برج المراقبة والرايس وأقاربه إلى حدود الساعة الحادية عشرة والربع ليلا حيث فقد الاتصال.
وفي الغد رغم أن هيجان البحر تواصل فإن بعض المركبات البحرية لحرس الحدود وطائرة للجيش الوطني خرجت للبحث عنهم دون العثور عليهم وتجدر الاشارة إلى أن الأحوال الجوية وحالة البحر ساهمت في عرقلة عملية الانقاذ.
* الميناء واستياء البحارة
ومتابعة لأطوار الحادثة انتقلت «المصور» إلى ميناء قليبية للحديث مع بعض البحارة التي كانت تربطهم علاقة بالمفقودين حيث لاحظنا علامات الاستياء على وجوه الجميع وبادرنا أحدهم وطالبنا بمناشدة السلط وضع طائرة عمودية في ميناء قليبية الذي يعد ثاني ميناء في الجمهورية لأنه يرى أن غياب مثل هذه الوسيلة هو سبب الاختفاء.
أحد البحارة استهل حديثه بنوع من التفاؤل حيث أفاد: «حاليا لا دليل يؤكد ان المركب «حياة» قد غرقت لأن حالة الغرق تجعل في المكان بقعة «المازوط» ويمكن لبعض المعدات أن تطفو فوق سطح الماء. وأضاف ان المجهودات في البحث عنهم لا تزال مستمرة رغم ان الأحوال الجوية لا تساعد على البحث.
ثم قام عدد من البحارة إلى اقتيادنا إلى المكان الذي كانت ترسو فيه السفينة المفقودة «حياة» وهم يعدّدون مزايا المفقودين ودماثة أخلاقهم. حيث بدا كبير البحارة الملقب بـ»جلجلانة» أكثر تأثرا وطالب بمزيد توفير معدات الانقاذ في الميناء.
* الزيارة إلى أهل المفقودين
ثم تحولنا إلى منزل المفقودين حيث كان جميع أفراد عائلاتهم في انتظارنا حيث لاحظنا على وجوههم التأثر رغم أنهم لم يفقدوا الأمل في بقائهم على قيد الحياة وكان لنا حديث مع بعض الأفراد.
* فرحات (قريب الرايس صلاح وجاره)
«يوم الخميس عندما كان صلاح في طريق العودة اتصل بي وسألني عن حال قريبه وأعلمني أنه في طريقه إلى قليبية. ثم أعاد الاتصال بي وأعلمني انه وقع عطب في المحرك ثم عاودت الاتصال به فأعلمني أنه يحاول تشغيل المحرك ولم يبق له غير 7 أو 8 أميال عن الميناء وأنه يبعد قرابة ميل ونصف عن اليابسة.
وأضاف أنه لا يستطيع الخروج إلى اليابسة لأن الرياح عكسية والأمواج شديدة الارتفاع كما أنه لا يمكن له أن يلقي بنفسه في البحر. وتساءل «لماذا لم يتم انقاذهم خاصة وان الاتصال به تواصل إلى قرابة الساعة الحادية عشرة ليلا.
* حسين (صهر الرايس صلاح)
«آخر مكالمة انتهت معه في الحادية عشرة والربع ليلا وهو يطلب النجدة في الساعة الثانية والنصف ظهرا.. ألا يكفي كل هذا الوقت لإنقاذهم.
* حمادي (شقيق الرايس صلاح)
كان أشد الجماعة تأثرا وأضاف: تصور أن مركبه لم يكن بعيدا عن اليابسة. وآخر كلام لي معه أني طلبت منه أن يقتصد في المكالمات الهاتفية.
أما بقية أفراد العائلة فكانوا شديدي التأثر يسألون اللّه أن يكون ذويهم قد أنقذوا وأبدوا تثمينا لكل البحارة الذين خرجوا للبحث عنهم رغم حالة البحر.
* عبد اللّه



Décembre 2008
LMMJVSD
01 02 03 04 05 06 07
08 09 10 11 12 13 14
15 16 17 18 19 20 21
22 23 24 25 26 27 28
29 30 31
<< >>