الجبالي يقلل من الهواجس الأمنية.. ويؤكد دعم القطاع السياحي
Assabah - 2012-02-04Lu 324 fois
رغم تزامنها مع الأحداث الأمنية الأخيرة، عمل المشرفون على تنظيم ورشة العمل حول دفع التدفق السياحي على الوجهة التونسية الملتئمة أمس بحضور عدد من السفراء في تونس وممثلين عن كبرى منظمي الرحلات ووكالات الأسفارالعالمية، على محاورة الفاعلين السياحيين الأجانب وتأكيد حاجتهم للوجهة التونسية وحاجة تونس إليهم في هذه المرحلة لإعادة عجلة السياحة إلى الدوران من جديد بشكل طبيعي، بالإضافة إلى طمأنتهم بشأن المستقبل والخيارات السياسية المتبعة وإطلاعهم على حقيقة الأوضاع التي يقول المشرفون على وزارة السياحة والمهنيون أنها تصل مشوهة حينا ومبالغ فيها أحيانا أخرى مما أثر سلبا على تدفق السياح على تونس. وسعى رئيس الحكومة المؤقتة حمادي الجبالي في كلمته الإفتتاحية، إلى بعث رسائل طمأنة لشركاء تونس الأجانب في المجال السياحي من خلال تأكيده على عزم الحكومة على توفير الأمن للتونسيين وللأجانب على حد السواء. وجعل القانون يأخذ مجراه في أي تجاوز. كما تطرق إلى المسار الإنتقالي الذي تشهده تونس باتجاه إرساء دستور يضمن الحريات الشخصية ويقيم دولة مواطنة للجميع مهما اختلفت أفكارهم ودياناتهم ،تحترم فيها ممارسة العقائد.. وأكد الجبالي أن الحكومة الحالية عازمة على بناء دولة حديثة منفتحة على الخارج لتكون تونس بلد يطيب فيه العيش لأبنائه وكل ضيوفه. وقال إن السياحة عامل هام لاستقرار الديمقراطيات وتبادل الأفكار مشيرا إلى عزم الحكومة على دفع القطاع السياحي وإعطائه الأهمية التي يستحقها نظرا لموقعه في الإقتصاد الوطني وأيضا لقدرته التشغيلية العالية ودوره في التنمية الجهوية. استئناف النشاط بدوره عمل وزير السياحة الياس فخفاخ على التقليص من الهواجس الأمنية للفاعلين السياحيين الأجانب من خلال الإشارة إلى أنه على امتداد مسار الثورة وبعدها لم تسجل أي حالة إعتداء على سائح أجنبي. ورغم الانفلاتات الأمنية والأحداث المتفرقة التي عرفتها تونس خلال الموسم السياحي الفارط لم يتعرض الـ5 ملايين سائح الذين زاروا تونس خلال تلك الفترة لأي حادث يذكر. وشدد الوزير على أهمية استئناف النشاط السياحي لحركته العادية كحل أمثل لتجاوز الصعوبات الكبيرة التي تواجه القطاعات الناشطة في المجال على غرار الفنادق ووكالات الأسفار وشركات الطيران والمطاعم.. الخ. هذه العودة المأمولة للنشاط السياحي رآها فريديريك بياري المدير التنفيذي للمنظمة العالمية للسياحة غير بعيدة،وبين في مداخلته أن تونس بلد سياحي كبير وسيظل رغم الصعوبات الظرفية التي يمر بها القطاع، وذلك بالنظر إلى قيمة التحولات التي تعيشها تونس بعد الثورة وبالنظر إلى مؤهلاتها السياحية الهامة. وأشار بياري إلى أن السياحة من الطبيعي أن تتأثر بالأزمات لكن بقدر ما يكون التراجع سريعا تكون العودة سريعة أيضا. وبين أن الصعوبات التي تمر بها السياحة التونسية اليوم ،ظرفية وما أعلنته الحكومة التونسية من رغبة في دفع القطاع يعد رسائل إيجابية لإعادة عجلة السياحة إلى الدوران. تنويع المنتوج وتطرقت مداخلات ممثلي وكالات الأسفار ومنظمي الرحلات الأجانب والمهنيين في القطاع إلى ضرورة الترويج لصورة جيدة للسياحة التونسية تركز على خصوصياتها الحضارية والطبيعية والإجتماعية في الجهات الداخلية والقطع مع الصورة النمطية التي تضع المنتوج الفندقى والشاطئي على رأس الأولويات. كما اقترح البعض الإستفادة من التحولات والحراك الإجتماعي الذي تعيشه تونس لتنظيم ملتقيات حول مواضيع ذات علاقة تدعى لها الصحافة الأجنبية وبالتالي يروج للوجهة التونسية سياسيا وسياحيا.. ولمزيد إطلاع الفاعلين السياحيين الأجانب المشاركين في ورشة العمل على المنتوج السياحي التونسي، سيقومون اليوم وغدا بزيارات ميدانية لبعض المحطات السياحية. منى اليحياوي