كتلة المؤتمر من أجل الجمهورية تقرر سحب مشروع «المأذون» المثير للجدل
Assabah - 2012-03-01Lu 758 fois
علمت "الصباح" من مصدر مسؤول من داخل الكتلة النيابية لحزب المؤتمر من اجل الجمهورية أنه تم سحب مشروع قانون يتعلق بتنقيح القانون الأساسي للمأذونين الذي اقترحه عمر الشتوي النائب عن المؤتمر على مكتب المجلس قبل ايام، وكان سببا في تصاعد الجدل حوله، بعد أن عبر عدول الاشهاد عن رفضهم الشديد لخطة "المأذون" في ابرام عقود الزواج.. وبذلك تركن أول مبادرة في طرح مشاريع قوانين تقدم بها نواب من المجلس التأسيسي جانبا، إلى حين ربما اقتراح مشاريع قوانين جديدة.. علما ان مشروع القانون المذكور الذي تم سحبه انفردت "الصباح" بنشره كاملا، وواكبت ردود الفعل والجدل الذي رافقه.. وكان العميد عبد الستار موسى رئيس الرابطة التونسية لحقوق الإنسان قد وصف مشروع قانون ب"غير المجدي" لا من حيث التشغيل ولا من حيث المنفعة. وقال إن مشروع القانون فاجأ الجميع وتبريره كان سخيفا إذ جاء في وثيقة شرح الأسباب أن المشروع يهدف إلى حل مشكل البطالة وتوفير مواطن شغل لفئة معينة من خريجي الجامعات. وفي ما يتعلق بالتعلل بأن "المأذون" ليس بالضرورة ان يكون شرعيا.. قال أن البلدان التي تعتمد هذه المؤسسة تعتبر "المأذون شرعيا". وعبر بن موسى عن مساندته لعدول الإشهاد في اعتراضهم على مشروع القانون المذكور، خلال لقاء صحفي انتظم امس بمقر النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، ولاحظ أن من مساوئ المشروع الحد من حرية الاختيار للمواطنين باعتباره، سحب الضابطة البلدية من مهمة ابرام عقود الزواج، وازالة الصبغة المدنية للعقود.. وأشار إلى أن توفير مواطن شغل لفئة معينة من خريجي التعليم العالي دون غيرهم من الخريجين من اختصاصات أخرى "كلمة حق اريد بها باطل"، وأن العدالة تقتضي استهداف جميع الخريجين من مختلف الجامعات.. وقال عماد عميرة عميد عدول الاشهاد أنه غير متأكد من خبر سحب مشروع القانون المثير للجدل من مكتب المجلس الوطني التأسيسي ما لم يتلق بلاغا رسميا بشأن ذلك. في مكاننا نعتبر أن مشروع القانون سيفتح الباب أمام تعدد الزوجات، والزواج العرفي ومسائل أخرى غريبة عن المجتمع التونسي وتتنافى مع التوجه المدني للدولة التونسية. فيما اشار سامي بن سلامة عضو لجنة الاصلاح والتطوير القانوني بالجمعية أن محاولة تمرير فكرة "المأذون" تمس المجتمع التونسي في الصميم ويهدد مكتسبات الدولة المدنية، ومقدمة لتغيير الفصل الأول من دستور 1959 من القاعدة بطريقة خطيرة، وفق تعبيره. وكان عدول الاشهاد قد نظموا اول امس وقفة احتجاجية امام المجلس الوطني التأسيسي للتعبير عن تنديدهم بمشروع القانون المذكور. رفيق بن عبد الله