مختص في الإعلام والتواصل: «على الصحافة المكتوبة إعادة ترتيب أوراقها حتى تواكب صحافة الأنترنات»

Assabah - 2012-04-01
Lu 411 fois

أثبتت بعض التقارير والإحصائيات أنّ المعدل الزمني للريبورتاجات في نشرات الأخبار بالتلفزيون والومضات المصورة المنتشرة في الكثير من المواقع الاجتماعية لم تعد تتجاوز الدقيقة والخمس وأربعين ثانية في أغلبها لعدّة اعتبارات أولها تواتر الأحداث وتسارعها خاصة بعد ثورات الربيع العربي إلى جانب التطورات التكنولوجية على مستوى استعمال الفيديو، بالإضافة إلى ظهور «صحافة المواطنة» التي تجاوزت الأشكال التقليدية للإعلام. هذا التطور السريع الذي تشهده وسائل الإعلام خاصة منها المرئية والإذاعية وأيضا الإلكترونية يفرض على الصحافة المكتوبة التونسية على وجه الخصوص أن تعيد ترتيب أوراقها ومنهجية عملها بما يمكن من إعطاء المقال المكتوب بعدا تحليليا وتفسيريا وصياغة أخبار أكثر دقة وأكثر تفاصيل قد تعجز وسائل أخرى على إظهارها بحكم أنّ عرض الحقائق وكشف المستور أصبح مهمة الإعلام البديل حسب ما صرّح به الدكتور صحبي بن نابلية مختص في الإعلام والتواصل على هامش الدورة التدريبية المُتخصصة الذي نظمها المعهد العربي لحقوق الإنسان من 29 إلى 31 مارس المنقضي حول «استعمال الفيديو في حملات المناصرة للدفاع عن حقوق الإنسان». أضاف بن نابلية أنّ «زخم الأحداث والأخبار التي يقع تداولها عبر الصحافة الإلكترونية ووكالات الأنباء التي أضحت تستقي الأخبار بطرق سريعة سلاحها في ذلك التقنيات الحديثة أضف إلى ذلك ظهور صحافة المواطنة مثل المدونات التي خدمت وبطريقة واضحة تدفق المعلومات وكشف المستور، إلى جانب سرعة الخبر الذي ينشر لحظة بلحظة عبر مواقع الواب، وبناء على ذلك يجب أن يتوفر بالمقال المكتوب القيمة المضافة وتطوير المعطيات المتواجدة بالخبر ليقع مواكبته بأكثر دقّة على عكس الصحافة الجديدة لم يعد لها الوقت الكافي لتطوير المعلومة» وقد أكد الدكتور صحبي بن نابلية أن «الصحافة المكتوبة اليوم مجبرة على مواكبة صحافة الإنترنات، فيصبح للمقال حياة ثانية وجمهور ثان وتتوفر بالتالي صحافة تفاعلية بما أنّ القارئ أصبح بمقدوره التعليق على المقال والتفاعل معه إما بالإيجاب أو الرفض أو تحليل المعطيات ومنها تقاسم المقال مع قراء آخرين من خلال إعادة نشره على صفحات المواقع الاجتماعية» هذا التحول في المحتوى وطريقة الصياغة يجب أن يواكبها تصميم للصفحات الورقية أكثر «فسحة» و»تهوئة» حتى يقع جلب القارئ من خلال جمالية موقع المقال من جهة والصورة أن وجدت من جهة ثانية والعنونة من جهة ثالثة ، أضف إلى ذلك إعادة التفكير في «صياغة الكلمة « والمصطلحات وجملة التعابير، حتى وإن كان المقال تحليلا فلا يجب أن يكون مطولا وبالتالي إعادة التفكير في صياغة المقال وكتابته فيكون أكثر سلاسة وأكثر دقة باعتبار عامل الوقت. إيمان عبد اللطيف



Avril 2012
LMMJVSD
01
02 03 04 05 06 07 08
09 10 11 12 13 14 15
16 17 18 19 20 21 22
23 24 25 26 27 28 29
30
<< >>