أحد الضحايا يتهم الاستخبارات الفرنسية... ويدعو لكشف الحقائق والمورطين في التعذيب

Assabah - 2012-04-09
Lu 443 fois

من ذاق وبالها ودفع ثمنها اعتبرها اكبر قضية سياسية متشابكة شهدها عهد بن علي ولم ينزع عنها اللثام الى الآن كما لم تحل شفرتها وتعرف تفاصيلها. هي قضية اتهم فيها 12 شخصا باطلا وعرفت «بليلة المؤتمر» (اي مؤتمر المثابرة الذي نظمه حزب التجمع). يعود تاريخ إيقاف المتهمين إلى 29 جويلية 1993 ، دامت مدة التحقيق معهم في وزارة الداخلية 40 يوما فيما صدرت الأحكام في شانهم يوم 30 ماي 1996 (اي بعد 3 سنوات). وقد كانت الأحكام الصادرة في شانهم تتراوح بين 21 و26 سنة . اما التهم الموجهة لهم فهي متمثلة في "الوفاق قصد التحضير وارتكاب اعتداء على الاشخاص والأملاك" و"محاولة الاعتداء المقصود به تبديل هيئة الدولة" و"حمل السكان على مهاجمة بعضهم بعضا بالسلاح". ولمزيد إلقاء الضوء على هذه القضية التقت «الأسبوعي» بمحمد قصي الجعايبي وهو صيدلاني وابن المناضل هشام الجعايبي وهو من بين هؤلاء الأبرياء الذين كانوا ضحية ظروف هيأها النظام. قضية سياسية يقول قصي الجعايبي :»لن نتحدث عن التعذيب الذي تعرضنا له من قبل من تفنّن في إذلالنا والتعدي علينا جسديا بشتى السبل والتقنيات لانه وببساطة هو مصير تعرض له كل تونسي سجن ظلما في العهد البائد ، الا انني ساتحدث عن القضية الملفقة لنا والتي كانت سياسية بالأساس مرتبطة بالوضع في الجزائر وقتها وقضية المنصف بن علي شقيق الرئيس المتهم في فرنسا بالاتجار بالمخدرات وغيرها . وقد كنا كبش فداء لنظام مهترئ اختارنا ( نحن مجموعة 12 متهما ) بطريقة اعتباطية - حتى إننا لا نعرف بعضنا من قبل وكان التحقيق في الداخلية موعد لأول لقاء لنا ? أراد مقايضتنا مع السلطات الفرنسية بصالح كركر مقابل العفو عن شقيق بن علي .» في الموعد ويتابع محدثتا:» ومن بين المبكيات ان عناصر من الاستخبارات الفرنسية أتوا إلى بلدنا وحقّقوا معي شخصيا في مقر أمن الدولة وهو ما اثار استغرابي وجعلني أطالب ومن معي باستجلاء الحقيقة وكشف ملابسات قضيتنا والكشف عن المورّطين في التعذيب ومهندسي العملية برمّتها . وبمرور الوقت علمنا ان أفرادا معروفين بانتمائهم للنهضة يعيشون في فرنسا قد أمدوا الأمن التونسي بمعلومات عن صالح كركر وعن بعض المتهمين في هذه القضية.» بعد الثورة.. بعد ان ملّوا الانتظار وليقول القضاء كلمته بخصوص التهم التي وجّهها بن علي وعبد الله القلال وعزالدين جنيح وعلي السرياطي وغيرهم من الشخصيات الأمنية ومن السجون والإصلاح فقد اتجه محدثتا الى الحكومة الحالية بالسؤال والمطالبة بحقه في معرفة الجاني الحقيقي إلا انه لم يتلق اي جواب ضاف حيث التقى وزير حقوق الانسان والعدالة الانتقالية سمير ديلو للحديث عنها والمطالبة بالكشف عن ملابساتها وخفاياها إلا انه أيضا لم يجد ما يشفي غليله. كما التجأ إلى الإذاعات والقنوات التلفزية لكنه وبعد التجسيل تحفظ تصريحاته ولا يقع بثها دون موجب على حد تعبيره. ندوة اكد قصي الجعايبي انه تلقى عرضا من منظمة فرنسية لحضور ندوة صحفية في فرنسا سيقع التطرق فيها الى دور الأمن الفرنسي وقت نظام بن علي من خلال حضوره في هذه القضية. اما عن الموعد فلم يحدّد بعد. وفي نفس السياق يقول محدثنا:»انا الآن بصدد تأليف كتاب عن القضية باللغة الفرنسية عنوانه: «مؤامرة ضد وعي الدولة». لقد طالبت هذه المجموعة بردّ الاعتبار وبمحاسبة الجناة وباعتذار فرنسا عما اقترفته في شانهم وقتها وبالكشف عن الجناة وحقائق ما جرى حينها وهم الآن في انتظار ان تستكمل الثورة أهدافها. جمال الفرشيشي



Avril 2012
LMMJVSD
01
02 03 04 05 06 07 08
09 10 11 12 13 14 15
16 17 18 19 20 21 22
23 24 25 26 27 28 29
30
<< >>