الديوانة «تحجز» 59 حاوية بضائع على ملك شركة تونسية.. وخطايا بالملايين
Assabah - 2012-04-22Lu 414 fois
فتحت مصالح شرطة الحدود بميناء عنابة منذ أيام محضر بحث حول اختفاء كمية كبيرة من أجهزة التصوير الرقمية ومعدات إلكترونية مختلفة، من داخل حاوية تابعة لرجل أعمال تونسي يشتغل في صناعة وتركيب التجهيزات الكهرومنزلية. وحسب المعطيات التي نشرتها صحيفة ''الخبر'' نقلا عن مصادر أمنية فقد تعرضت الشركة التونسية لصناعة وتركيب التجهيزات الكهرومنزلية ''بيكو''، إلى إفراغ تام لمحتويات الحاوية التي كانت تضم العشرات من أجهزة التصوير الرقمية وتجهيزات إلكترونية أخرى جد متطورة. وأضافت أن التحريات الأولية لمصالح شرطة الحدود لأمن عنابة، بينت بأن أحد مسؤولي الشركة التونسية قام بمسح آثار جريمة الاعتداء والسرقة التي من المحتمل أن تكون إحدى الحاويات تعرضت لها، من بين عشرات الحاويات التي تم جلبها من الخارج من طرف رجل أعمال تونسي، جراء إقدام هذا المسؤول في الشركة على كسر أقفال الباب الرئيسي للحاوية، رغم علمه بأن أشخاصا مجهولين قاموا باستبدال هذه الأقفال. وذكرت الصحيفة أن مراحل استجواب مسؤولي الشركة التونسية وممثل شركة العبور، بناء على الشكوى التي تقدمت بها الإدارة، بينت أن الفاعلين قاموا بإفراغ جميع محتويات الحاوية، المتكونة من تجهيزات إلكترونية مستوردة بمبالغ ضخمة بالعملة الصعبة من عدة دول أوروبية وآسيوية، وتعيب مصالح الأمن الجزائرية على مسؤولي الشركة التونسية التصرف الفردي الذي قام به أحد مسؤوليها، بإقدامه على كسر أقفال الحاوية، ما صعب على مصالح الشرطة العلمية إيجاد أدلة من شأنها الكشف عن الفاعل الرئيسي، الذي من المحتمل أن يكون من الأشخاص المترددين يوميا على مجمع الحاويات بالميناء التجاري، كون فعل استبدال أقفال الحاوية التي تعرضت محتوياتها للسرقة في مكان يعرف مراقبة أمنية مشددة من طرف أعوان الحراسة التابعين لمؤسسة تسيير الميناء ومصالح الشرطة والجمارك لا يمكن أن يقوم بها سوى شخص قريب من المؤسسة. وتزامنت هذه الحادثة مع كشف فرق مكافحة الغش والتهريب بأمر من المديرية العامة للجمارك، منذ فترة، ملف التصاريح الجمركية غير الصحيحة لهذه الشركة التونسية التي تورط فيها مسؤولوها، بعد أن أجرت صفقات مالية مشبوهة تم بموجبها تحويل مبالغ مالية ضخمة من عائدات الاستثمارات المشبوهة نحو الخارج، ما كبد الخزينة الجزائرية خسائر ضخمة جراء الاستيراد عبر ميناء عنابة، حيث انتهت بفضح تحايل الشركة-حسب ما ورد بوسيلة إعلام جزائرية- وحجز 59 حاوية من مجموع قرابة 600 حاوية، مع فرض غرامة بمبلغ 25 مليار سنتيم جزائري، بسبب مخالفة القوانين الجمركية وتحويل العُملة، حيث تبين أن التحويلات البنكية كانت تتم إلى البنوك التونسية انطلاقا من فرعين بنكيين في عنابة. أبو محمد