دعوات للصرامة في رقابة التمويل والإشهار.. وتقليص من عدد الأحزاب
Assabah - 2012-05-14Lu 501 fois
تونس : الأسبوعي تنتظر جميع الاطراف السياسية البدء في النظر في قانون الاحزاب والذي شدد اغلبها على ضرورة ادخال تشريعات واجراءات جديدة لتطويره ولتجاوز الثغرات التي حملها المرسوم المتعلق بانتخاب المجلس الوطني التأسيسي والذي وضعته وقتها الهيئة العليا لتحقيق اهداف الثورة. ولمعرفة تحفظات ممثلي عدد من الاحزاب على مرسوم هيئة عياض بن عاشور وانتظاراتها وموقفها من بعض فصول القانون المرتقب للاحزاب ، اتصلت «الأسبوعي» ببعض السياسيين فكانت آراؤهم متباينة بخصوص جملة من المسائل. يقول اياد الدهماني النائب في المجلس الوطني التاسيسي عن الحزب الجمهوري: «حمل قانون الانتخابات السابق نوعا من التقييد لعمل الاحزاب (على مستوى التمويل والاشهار..) وننتظر ان يتم تغييره على نحو تكون فيه الرقابة بشكل اكثر تنظيما للتمويل التي كانت غائبة سابقا، لكن لا نريد تغييرات عديدة وجذرية». بدون تحوير ويتابع محدثنا: «اعتقد اننا الآن قد دخل جميع الاحزاب في حملة انتخابية للموعد الانتخابي المنتظر ولو بشكل غير رسمي لذلك سيكون لاي تحوير عميق في القانون الانتخابي سيخدم بالضرورة طرفا من الاطراف. فالقوانين لا تغير في هذه الفترة بالذات وان وجدت فعليها ان لا تمس بالجوهر. كما ان تكوين الاحزاب لا بد ان يكون حرا وبدون قيود رغم عددها المرتفع حاليا والذي في نقصانه وجب ان يكون استجابة لواقع معين وليس بفعل التزام للقانون الذي قد ينحرف عن المسار الديمقراطي». بدوره شدد عادل الشاوش من المسار الديمقراطي (حركة التجديد) على مسالة التوافق بين جميع الاحزاب بشان قانون الانتخابات أنه أمر ضروري لانه سيعتمد لسنوات وليس حكرا على الفترة الحالية فقط. وفي هذا الصدد يقول: «سيكون مبدأ سن القانون الانتخابي الجديد قائما على اساس التقليل من المنع والتجاوزات التي كنا على موعد معها في انتخابات 23 اكتوبر، فكيف يمكن لكل تونسي تاسيس حزب سياسي بشروط دنيا تغيب فيها المصداقية، وهنا لا بد من التاكيد على ان الهدف من ذلك ليس المنع في حد ذاته بل للفرز الصحيح للاطراف السياسية القادرة على المنافسة بجدية في الانتخابات فالعدد الحالي للأحزاب في بلادنا لا يوجود جزء هام منه على الارض بل إنه سجل حضوره على الورق فقط». أهم من الدستور ويتابع عادل الشاوش حديثه: «اعتقد ان القانون الانتخابي اهم من الدستور لما له من قيمة لانه من خلال طريقة الانتخاب يمكن لنا تحديد الخارطة السياسية للبلاد. كما انه علينا التفكير بجدية في عملية التصويت لايجاد صيغة توافقية بين جميع الاطراف. كما يجب ان يتحدث القانون المنتظر عن القائمات بانواعها للتفريق بينها. وبخصوص مسالة البقايا فانا شخصيا اميل الى اعتمادها في الموعد الانتخابي القادم». في المقابل يرى المكلف بالاتصال في حزب النهضة محمد نجيب الغربي ان مسالة الحديث عن القانون الانتخابي لا تزال في طور البلورة وعند طرحها سيدلي كل طرف بدلوه، حيث قال: «لم نكن موافقين على قانون الانتخابات الذي صاغته هيئة عياض بن عاشور لكن ما زلنا عند راي الاغلبية وقتها حيث كما في وضع استثنائي يتطلب تنازلات من اجل التوافق، لكننا الان في وضع اخر في ظل حكومة شرعية حيث لا رقيب على الحياة العامة بما في ذلك جانبها السياسي ما لم تتعارض مع النظام العام واستقرار البلاد حتى وإن ناهز عدد الاحزاب فيها الالف». الواقع هو المحدد ويضيف الغربي: «يعيد الواقع المعيش تشكيل الخارطة الحزبية (التحالفات)، واعتقد أن العبرة ليس في الكم الهائل من الاحزاب المتحالفة بل في الاحزاب التي ستدخل السباق الانتخابي والذي من المتوقع أن يكون عددها أقل بكثير مما شاهدناه في انتخابت اكتوبر، لذلك لسنا في حاجة إلى تقنين ذلك ولا لسطوة القانون للحد من العدد الكبير للاحزاب او تقييد التحالفات. وبخصوص الاشهار او التمويل المشبوه فنحن مع اصحاب سياسة التقشف في الحملات الانتخابية والعمل على منع اي تمويل خارجي». عديدة هي النقاط الواجب تداركها عند تحوير او وضع قانون انتخابي جديد ينظم عمل الاحزاب ويؤسس لمرحلة الجمهورية الثانية. فالحوار هو الأساس للوصول إلى توافق بين جميع الأطراف. جمال الفرشيشي «الوطد» يدشن مقرات جديدة تونس - الأسبوعي بعد الندوة التي نظمتها أواخر الأسبوع المنقضي حركة الوطنيين الديمقراطيين حول الحقوق الاجتماعية والاقتصادية في دار الثقافة ابن خلدون، قامت الحركة بتدشين مقريها الجديدين في ولاية القصرين تحديدا في كل من فريانة وحيدرة، حيث انتظم اجتماع شعبي طرحت فيه العديد من المسائل المتعلقة أساسا بالوضع الراهن الذي تعيش على وقعه البلاد. جمال الفرشيشي