أمين عام المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية يدعو لدعم حقوق المرأة
Assabah - 2012-05-16Lu 348 fois
من مبعوثتنا الى طهران : نزيهة الغضباني - دعا اية الله الشيخ محمد علي التسخيري أمين عام المجمع العالمي للمذاهب الإسلامية بإيران أثناء إشرافه على اختتام الملتقى الدولي الأول حول دور المرأة في تأمين سلامة الأسرة والمجتمع بطهران إلى تكثيف المبادرات التي تنهض بالمرأة على جميع الأصعدة لتكون دعامة حقيقية لتطور المجتمعات والبلدان وطالب بمناهضة كل أشكال التمييز والتهميش التي تتعرض له تحت دواعي إيديولوجية أو إثنية أو فكرية وغيرها. وجاءت كلمة أمين عام المجمع العالمي للمذاهب الإسلامية الذي يعد أيضا مرجعية قانونية لسياسة بلاده لتكون شهادة حية على المساعي المبذولة في بلاده من أجل النهوض بالمرأة والعمل على تطوير واقعها وتعزيز حقوقها خاصة أن المرأة في بلاده أصبحت تحظى ببعض المكاسب. لذلك اعتبر الملتقى مناسبة للانفتاح على تجارب مختلفة ورؤى علمية وفكرية متنوعة من بلدان عديدة كفيلة بإدراك جانب من المسار الداعم لتوجه بلاده في سياسة التعاطي مع المرأة كعنصر فاعل في المجتمع. وكانت التجربة التونسية فيما يتعلق بحقوق المرأة وما تضمنته مجلة الأحوال الشخصية فضلا عن الدور والمنزلة اللتين تحظى بهما المرأة التونسية محل إعجاب وتنويه من الجميع علما أن المشاركة التونسية في هذا الملتقى الدولي كانت من حيث العدد متميزة مقارنة بالبلدان الأخرى التي شاركت في هذه المناسبة. كما دعا التسخيري إلى ضرورة العمل على سن مشروع قانون عالمي للمرأة يراعي خصوصية البلدان الحضارية والثقافية يكون شاملا للحقوق التي تضمن للمرأة آداء دورها دون تغييب أو تهميش لتكون مصدر قوة وطاقة داعمة للمشروع الحضاري الذي يجب التمسك به والدفاع عنه لمواجهة التيارات السياسية والتوجهات الامبريالية التي تقودها قوى الهيمنة العالمية في شكلها الجديد. وعلل آية الله التسخيري اختيار بلاده لزعامة التيار الإصلاحي للمجتمعات الإنسانية عامة لا سيما في ظل الربيع العربي الذي نسج مساره الشباب التونسي والمطالبة, بضرورة دعم حقوق المرأة كحق شرعي يكفل وجود الإنسان ونوعية المجتمعات حتى تكون هذه المجتمعات المترسخة في الحضارة الإسلامية سباقة في منح المرأة حقوقها على نحو تكون رائدة في قيادة وضع لائحة القوانين مع ضرورة العمل على تفعيلها سواء تعلق الأمر بحقها في التعليم والصحة ومراجعة قوانين التعاطي مع المرأة العاملة فيما يتعلق بعطلة الأمومة وغيرها من المسائل الأخرى. كما دعا أمين عام المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب إلى تجريم كل الممارسات والظواهر التي تهمش وجودها وتنتهك كرامتها وتقزّم أدوارها من خلال سن قوانين زجرية تهدف لحماية المرأة من العنف بأشكاله. تجربة متميزة ولكنها ليست نموذجا وقد تبينّ أن المرأة في إيران تحظى بمنزلة هامة وأصبحت تضطلع بأدوار كبيرة مثلما أكدت ذلك شهادات حية من النساء والرجال تتمثل في تبوئها مراكز في العمل والتسيير في مختلف المواقع وفي عديد المجالات العلمية والتربوية خاصة. فنسبة التعلم بالنسبة للإناث تتجاوز 70 في المائة مثلما أكدت ذلك السيدة بداغي مساعدة رئيس الجمهورية المكلفة بشؤون المرأة. فواقع المرأة في إيران يعد تجربة متميزة خاصة أن المرأة في بلاد فارس ساهمت بنجاح في دعم قوة بلادها في ظل الحظر الدولي المفروض على إيران. ولكن تبقى التجربة الإيرانية ورغم تميزها تكتنفها نقائص تجعلها بعيدة على أن تكون نموذجا على الأقل بالنسبة لمجتمعنا مقارنة بوضعية المرأة التونسية التي نجحت في الحصول على عديد المكاسب مما ساهم في تميز المجتمع التونسي مقارنة بمجتمعات عربية أخرى.