متى خفت صوت الآذان في تونس؟

Assabah - 2012-05-17
Lu 263 fois

تصريح غريب ذلك الذي ورد على لسان الدكتور سيف الدين عبد الفتاح من جامعة القاهرة وقد حاضر عن «مبادئ الحكم الرشيد رؤية من منظور السياسة الشرعية» خلال المؤتمر العلمي الدولي الذي نظمته جامعة الزّيتونة بالتعاون مع الاتّحاد العالمي لعلماء المسلمين «نحو تجديد في الفقه السّياسي الإسلامي». مفاد هذا التصريح أن الدكتور زار تونس سنة 2006 وظل يتحسس ويتلمس صوت الأذان في هذا البلد فلم يسمع له صوتا وهنا تكمن الغرابة لان سنة 2006 كانت من السنوات التي تأكدت فيها الصحوة الإسلامية حيث غزا الشباب الجوامع والمساجد التي كانت تفتح وتغلق بأمر وبالوقت ولكن صوت الأذان لم يخفت فيها أبدا وقد كان من أغرب الأمور أن لا يوجد في ذلك المجلس الذي ضم الآلاف ممن لم يتوقفوا يوما عن الصلاة حتى في أحلك واسود أيام حكم الدكتاتورية من يعيد للتونسي حقه ويوقف بعض المشارقة عن الإساءة للشعب التونسي بالأفكار المسبقة. أن يكون الإسلام غاب عن الديار التونسية قبل الثورة إلى درجة انه لم يعد يسمع للأذان صوت يضع موضع السؤال وجود هذا الكم ممن يسمون بشباب النهضة هذا الشباب الذي مارس كل شعائره وتجاوز كل المحظورات ناضل كرّ وفرّ ولكنه حافظ على الإسلام وعلى قواعده الخمس هذا الشباب غصت به الجوامع والمساجد وصلى حتى في الشارع وبالذات في سنة 2006. كان من المؤسف أن يسكت الكل عن هذه الإساءة وان لا يكلف الحاضرون وخاصة من منظمي المؤتمر أنفسهم عناء الدفاع عن أهلهم الذين لم يسلموا مع صعود النهضة إلى الحكم وإنما هم مسلمون.. مسلمون..مسلمون قبلها وبعدها والى يوم القيامة وان لم يلبسوا الحجاب ولم يطيلوا اللحى وحتى وان انتموا إلى أحزاب أخرى . كان من حق هذا الشعب الذي صبر وناضل على طريقته وحافظ على كل الشعائر الدينية ان يدافع عنه أبناؤه ويقولوا للضيف المسيء لسمعة تونس أن صوت الأذان لم يخفت مطلقا في تونس كلها رغم المعاناة. ولكن يبدو أن قدر تونس والتونسيين ان يتعرضوا لاستهجان المشارقة الذين كانوا ومازالوا يقللون من شان تونس وعلمائها ومفكريها ولا يتركون فرصة إلا ويقتنصونها للتقليل من شان الإسلام في بلادنا واجتهادنا وتجديدنا له وفيه بما يلائم روح العصر. علياء بن نحيلة



Mai 2012
LMMJVSD
01 02 03 04 05 06
07 08 09 10 11 12 13
14 15 16 17 18 19 20
21 22 23 24 25 26 27
28 29 30 31
<< >>