التقدمي "GAME OVER".. المؤتمر "مؤتمران".. والتكتل في مفترق طرق
Assabah - 2012-05-17Lu 346 fois
بالرغم من محاولاتها الظهور بمظهر المتماسك فان الانشقاقات سرعان ما سرت في جسم عدد من الأحزاب حتى تلك التي مثلت منعرجا في تاريخ السياسة الوطنية. فقد ظهرت الانقسامات الحزبية لتكون المحور الأساسي في نقاشات عدد من الاجتماعات التي حاولت تجاوز الإشكال في اتجاه «الترميم « وإعادة البناء «أن أمكن» غير أنها لم تفلح. وإذا ما كان «التناسل الحزبي» سمة مميزة للحياة السياسية وطنيا بعيد 14 جانفي فان لتاريخ 23 أكتوبر سمة أخرى تميزت بإنطلاق اعلان الاستقالات من هذا الحزب و تبادل للتهم بين أكثر من طرف في ذاك الحزب وهو ما اظهر حالة من الارباك في ادائها السياسي . ولئن ارجع بعض المحللين أسباب الانشطار الحزبي إلى طبيعة المشهد السياسي الذي مازال في بداية التشكل أصلا , فان أطرافا أخرى أقرت بان سوء «التصرف الإداري» داخل الأحزاب و «مرض الزعامات» و«البراغماتية السياسية» لبعض «المناضلين» من بين الأسباب القوية للانفصال في كثير منها. ظاهرة صحية ووصف عبد العزيز القطي هو (احد المستقيلين من حزب المؤتمر من اجل الجمهورية شق عبدالرؤوف العيادي) أن مسالة الانشقاقات داخل الاحزب «بالظاهرة الصحية» التي تصب في إطار تصحيح المسار بسبب انحرافها عن اهدافها الاساسية ومبادئها العامة. وذكر القطي بما عاشه حزب المؤتمر من أجل الجمهورية قبل اعلان الاستقالات منه وقال في هذا السياق « انه بالاضافة إلى امراض الزعامتية والتفرد بالقرار فان الانقلاب على الشرعية الانتخابية والاقصاء كان من ابرز الاسباب للانشقاق زد على ذلك ما تعرض له عدد من نوابنا من تهميش متعمد .» ويذكر أن المستقيلين من المؤتمر يستعدون لانشاء حزب جديد يحمل ذات المبادئ التي يحملها المؤتمر من اجل الجمهورية . بيت الطاعة وأرجع عضو التيار الاصلاحي عن الحزب الديمقراطي التقدمي والمستقيل من الحزب الجمهوري المسائل الخلافية بين الأحزاب الى مسائل سياسية في مجملها فالاخطاء اصبحت متراكمة في التسيير وغياب فرص التغيير عجل في كثير من الاحيان الاعلان عن الخروج من بيت الطاعة الحزبية.» ولم يخف البارودي أن خروجه من الجمهوري كان بسبب ما وصفه بعدم قدرة قيادات التقدمي على معالجة القضايا العالقة داخل الحزب قبل دمجه مع احزاب اخرى وغياب رؤية واضحة للم الشمل .» وختم البارودي قوله «بان الحزب الجمهوري ولد ميتا أما بالنسبة للديمقراطي التقدمي فـــ.»GAME OVER نتيجة طبيعية ويقول الناطق الرسمي باسم حزب التكتل محمد بنور أن ما تعيشه الاحزاب اليوم « هو نتيجة طبيعة لما يعيشه المجتمع ككل ذلك أن المرحلة القائمة الان هي بمثابة مرحلة للفرز واعادة الانتشار.» ويضيف « أن هناك من التحق بالاحزاب بعد 14 جانفي دون ادراك منهم لطبيعة العمل الحزبي وهو ما ادى في كثير من الاحيان إلى عدم احترام تقاليد العمل السياسي ونواميسه وقد قادتهم ممارستهم تلك إلى جملة من الأخطاء.» وأوضح بنور «أن من يخلق الأزمات داخل الحزب هم أناس كثيرا ما يقدمون مصالحهم الشخصية او للبروز داخل المجتمع على حساب استقرار الحزب و الأكيد أن التكتل لا يشجع منطق الانشقاقات والانقسامات لان ذلك من شانه أن يضعف الأحزاب.» امتداد لأسباب قديمة ومن جانبه اعتبر الامين العام للجبهة الوطنية التونسية شاكر عواضي ان « الانقسامات والانشقاقات الأخيرة داخل الأحزاب ليست وليدة المرحلة الحالية وإنما هي امتداد لأسباب قديمة جداً زد على ذلك ان بنية هذه الأحزاب هشة من كافة النواحي لذا نراها تنقسم بسرعة، ومن جهة أخرى فهناك مسألة مهمة وهي أن بعض الأحزاب تأسست على أسس شخصية في كثير من الاحيان وليس على أساس برنامج سياسي أو حزبي». واضاف العواضي أن «الانشقاق يبدأ حين يقوم أحد قيادات هذه الأحزاب بمحاولة إبعاد الآخر عن الكرسي ، لذا أرى أنه لا توجد أية برامج سياسية واضحة لهذه الأحزاب بل جميعها تخدم فقط قياداتها .» خليل الحناشي