تونس أشاعت الأمل للعالم بأسره
Assabah - 2012-05-18Lu 321 fois
باردو (وات) "تونس اشاعت الامل للعالم باسره واكدت انه من يمكن المرور من النظام الاستبدادي نحو ارساء دولة القانون والمؤسسات" ذلك ما صرح به رئيس جمهورية ايطاليا جورجيو نابوليتانو امام اعضاء المجلس الوطني التأسيسي المجتمعين أمس الخميس في جلسة عامة بمقر المجلس. واضاف قائلا «ان تفكيرنا يتجه الان الى اولئك الذين يواصلون النضال من اجل الحرية في المنطقة « مشيرا في هذا الصدد بالخصوص الى سوريا. واكد انه من غير المعقول «ان يتم اخماد جذوة النضال من اجل الحرية من خلال استعمال الاسلحة والقوة ضد الشعب» معبرا عن الامل في ان يشهد العالم العربي مسارات ديمقراطية شبيهة وذلك في «اطار احترام خصوصيات كل بلد» على حد تعبيره. وقال الرئيس الايطالي ان التونسيين «هم الذين ارسوا دعائم دولة القانون» مذكرا بان ايطاليا عرفت نفس المسار على اثر سقوط الفاشية في جوان 1946. واوضح في هذا الصدد ان اعضاء المجلس التأسيسي الايطالي الذين انتخبوا انذاك تمكنوا في ظرف سنة ونصف من صياغة الدستور الايطالي الذي مثل « ثمرة نقاش معمق وثري وتتويجا لعملية اصغاء متبادلة». واضاف نابوليتانو قوله الى اعضاء المجلس التأسيسي «انكم تواجهون نفس التحدي وتتمتعون بذات القدرات التي تمكنكم من ارساء ديمقراطية تجذر القيم الكونية للحرية والمساواة بين الرجال والنساء من اجل خدمة الشان العام». واكد في هذا السياق دعم الاتحاد الاوروبي والعالم باسره لتونس التي تواجه تحديات اقتصادية واجتماعية هامة. واوضح ان « ايطاليا الشريك التقليدي وصديق تونس لن تتوانى عن تقديم الدعم لها» مذكرا في هذا الصدد بالتوقيع الاربعاء على اعلان مشترك بين تونس وايطاليا بخصوص اقامة شراكة استراتيجية قال عنها انها ستمكن من جعل «حوارنا اكثر تطورا وتنظيما». وكان رئيس المجلس الوطني التأسيسي مصطفى بن جعفر اكد في كلمته الترحيبية أن ايطاليا ثاني شريك من حيث حجم الاستثمارات الخارجية فى تونس وثالث سوق سياحية كانت من بين الدول الصديقة التى دعمت التطلعات المشروعة للشعب التونسي. مشيرا الى أن ايطاليا أبدت استعدادها للوقوف الى جانب تونس فى هذه الفترة الانتقالية الدقيقة ورغبتها القوية فى عقد شراكة استراتيجية فعالة مع تونس في جميع المجالات. وأكد اعتقاده الراسخ بأن «الحلول الامنية بخصوص موضوع الهجرة الشائك لا تستجيب الى تطلعات الشعبين التونسي والايطالي في بناء مستقبل مشترك يسوده الامن والرفاه» معتبرا أن دعم الاستثمار وتنميةالمؤسسات الصغرى والمتوسطة وتشجيع التعاون الفني بين البلدين فى مجالات مختلفة قصد توفير مواطن الشغل للشباب وتنمية المناطق الاكثر فقرا أفضل حل لهذه الظاهرة. واشار الى امكانية الاستفادة من الخبرة الايطالية في تقليص التفاوت الجهوي ووضع برنامج لدفع اللامركزية في مجال المبادلات الاقتصادية بين الجهات في كلا البلدين من خلال مشاريع تكون لها قدرة تشغيلية عالية داعيا الطرف الايطالي الى العمل على مساندة تونس في الحصول على مرتبة الشريك المتميز.