دعوة لإقصاء زعماء أحزاب الموالاة

Assabah - 2012-05-19
Lu 355 fois

في الوقت الذي كانت فيه جميع الأطراف الاجتماعية والسياسية تنتظر بلورة حقيقية لملف العدالة الانتقالية والمحاسبة ومنها إلى المصالحة الوطنية ولمّ شمل كل التونسيين هاهو ملف التجمعيين يعود ليقفز من جديد على الساحة السياسية. وإذا ما سلمنا القول بأن إعادة تفعيل وإحياء الفصل 15 من المرسوم الانتخابي لسنة 2011 من جديد -وإبعاد التجمعيين من الحياة السياسية-يندرج ضمن دائرة الفعل الحقيقي للثورة التونسية فإن ذلك يدلل على حقيقة يخاف قطاع واسع من الساسة الاعتراف بها وهي أن التجمعيين مازالوا قادرين على استقطاب الشارع أكثر من أي تشكيل سياسي آخر -رغم النص القضائي الداعي إلى حل التجمع كمؤسسة حزبية جامعة للفعل الحزبي عموما- هو ما ياخذنا إلى استنتاج شامل مفاده أن الثورة لم تحقق اهدافها بعد ولم تستكمل مهامها. وإذا ما أخذنا بعين الاعتبار أن التجمع المنحل قادر على اعادة تشكيل ذاته بصيغة التوحد الحزبي لبقية الاحزاب المحسوبة على قيادات من التجمعيين الا يشكل هذا ارباك لبقية المنافسيين الذين يرون أن بقاءهم في السلطة وخلاصهم لا يمرّ الا من خلال ابعاد التجمعيين؟ وبما أن منطلقات التوافق السياسي تقتضي وجود حوار وطني بين كافة المكونات فلماذا تسعى بعض الاطراف إلى الظهور بمظهر قيفاري والحال أن ليلها ماكيافلي ؟ واذا ما افترضنا جدلا حق بعض الأحزاب في انتهاز التجمعيين عبر دعوتهم لتشكيل جزء من قواعدها في بعض المناطق ألا يحق سحب قانون الفصل 15 على هؤلاء لأنهم يسعون إلى إحياء المارد من خلال عناوين وألوان أخرى؟ ولماذا سعت بعض الأطراف إلى الدعوة إلى سحب الفصل 15 على أحزاب ما قبل 14 جانفي دون سواهم ؟ «فاشية جديدة» وفي رده على كل ما تقدم قال الأمين العام السابق للحزب الاجتماعي التحرري ونائب رئيس الاممية الليبرالية منذر ثابت انا ضدّ كل استثناء الا اذا كانت النوايا والاستراتيجيات السرية ترمي إلى ارساء فاشية جديدة وما يمكن أن نشدد عليه هي أن استراتيجيات الاجتثاث طبقتها الايادي الامريكية في العراق وهاهي تسعى لانجازها في تونس عبر وساطات واياد جديدة. وحذر ثابت من مغبة تكرار مأساة حركة النهضة التي اضطر قطاعها الشبابي إلى ممارسة العنف مطلع التسعينات وأخشى ما أخشاه أن تتحول فرضية المؤامرة إلى حقيقة ناجزة وإلا فان علبة الشرّ ستفتح ولن تستثني احدا ولست اعلم لماذا يخشى البعض التقييم ويتهرب منه لممارسة عسف لا يختلف في جوهره عن استبداد الأنظمة المنهارة. وأضاف أما عن بعض الشخصيات القومية فان استغرابي كبير لحديثهم عن ربيع عربي ينجزه الناتو في ليبيا والمخابرات الغربية في سوريا فلا استمع لعلو صوتهم في هذا الشأن. «الإقصاء الستاليني» ومن جانبها أوضحت عضو المكتب السياسي لحزب الخضر للتقدم فاتن الشرقاوي إننا في تونس لا نحتاج اليوم للتصعيد واعتماد فكرة الاقصاء الستاليني واذا ما كان الشعب قد لفظ التجمع في 14 جانفي فهو وحده القادر على اعادة الفعل من خلال اختياره لمن يراه الاجدر لحكمه ولهذا يبقى صندوق الاقتراع وحده الكفيل بتنظيم الامر. اما في ما يتعلق بمنطق سحب الفصل 15 على احزاب ما قبل 14 جانفي فقد اعتبرت الشرقاوي هذا أمر غير مقبول مضيفة ان تواجدنا في تلك الفترة كان قائما على الحوار مع كل الأطراف دون استثناء بما في ذلك التجمع ونحن كحزب الخضر للتقدم لم تكن نقاشاتنا مع التجمع في غفلة من الجميع بل كانت تحت الضوء زد على ذلك لم نؤلـّه بن علي ولم نستعمل ماء الفرق أو التفجير، ومن يسعى لإقصائنا من الحياة السياسية كنا ندافع عنهم اينما وجدنا دون أن ننتظر منهم جزاء ولا شكورا. الفصل 15.. أحزاب الموالاة ومن جانبه اعتبر العضو المؤسس بحركة الشعب خالد الكريشي أن حل التجمع واقع قانوني بمقتضى قرار قضائي غير أن الإشكال القائم يكمن في الفروع الحزبية أي الأحزاب التي كانت تشكل جزءا من النظام السابق والتي أسسها ودعمها نظام بن علي في إطار ظروف تاريخية معينة. وبرر الكريشي موقفه هذا بالقول إن تلك الأحزاب باستثناء الديمقراطي التقدمي والتكتل وحركة التجديد كانت الوجه الآخر للتجمع الدستوري الديمقراطي بل إن بعضها أصبح أكثر من التجمعيين أنفسهم وهو ما يدعونا إلى سحب مفعول قانون الفصل 15عليهم. خليل الحناشي



Mai 2012
LMMJVSD
01 02 03 04 05 06
07 08 09 10 11 12 13
14 15 16 17 18 19 20
21 22 23 24 25 26 27
28 29 30 31
<< >>