أطراف تتهم الحكومة بالتراخي.. ووزارة الداخلية تنفي

Assabah - 2012-05-22
Lu 351 fois

تطلّ بين الفينة والأخرى على حياة التونسيين أحداث عنف بين حرق ونهب وسطو وتهديد متواصل للحريات الفردية والمستغرب، حسب العديد من المحللين والمراقبين للأوضاع، أنها تظهر بمناطق معينة وفي فترات زمنية دون أخرى تزامنت مع مناقشة قانون االميزانية التكميلي وإعادة إثارة الفصل15 باستبعاد التجمعيّين من الحلبة السياسية فبات العديد يذهبون إلى أنها ممنهجة ومدبرة من أطراف يبدو على رأسها التجمّعيون إلى جانب السلفيّين فتعدّدت الحركات و الوقفات الإحتجاجيّة ردّا على أحداث العنف الجارية. وبعيدا عن هذه التوجهات فإن التونسي الذي لا يهمه من كل هذه الحيثيات سوى أن يعيش في أمن وأمان ضامنا قوته وموطن رزقه الذي لا يمكن المحافظة عليه إلا استتباب الأمن الذي لا تضمنه إلا هيبة الدولة . اتهامات مباشرة الشارع التونسي يتفاعل ويتابع في كلّ يوم وفي كلّ لحظة الشأن الوطني دون أن يخفي تخوفه من الأحداث العنيفة التي تحولت في كثير من الأحيان إلى دامية، متسائلا أين هي هيبة الدولة في ظلّ حكومة شرعية أفرزتها انتخابات تميزت بشفافيتها ومصداقية نتائجها. الإجابة عن هذا التساؤل اختلفت من شخص إلى آخر ووصلت إلى حد الإتهامات المباشرة للسلطة الحالية، فكان الإتهام واضحا وصريحا من قبل علي بن سالم ناشط حقوقي للسلطة الحالية خاصة فيما يتعلق بأحداث العنف التي كانت وراءها السلفية الجهادية حيث أكّد أن السلطة الحالية تتحمّل المسؤولية الكبرى تجاه ما يجري في البلاد وآراها مساندا لهذه الحركة في ظل غياب أي ردّة فعل، فحكومة النهضة لم تكن حازمة في العديد من المسائل ولم تتخذ أي قرارات ضدّ مرتكبي العنف وسالبي الحرّيات الفردية خلافا لما كان لها من ردّة فعل يوم 9 أفريل تجاه المتظاهرين من حقوقيين وناشطين سياسيين وممثلي المجتمع المدني بينما لم تتخذ أي قرارات صارمة تجاه المتسببين في أحداث العنف السلفي وأحجمت عن تتبعهم قضائيا. في نفس السياق أكّد عبد الحميد جراية الكاتب العام لنقابة قوات الأمن أنه لا يمكن الحديث عن هيبة الدولة وهيبة القانون، في غياب الإستقرار الأمني والحماية القانونية لرجال الأمن وفي ظل عدم توفر وسائل التدخل مع حرق أغلب المقرات الأمنية، إلى جانب تكتم وزارة الداخلية التي لم تصدر أي بيان تندّد من خلاله بأحداث العنف الجارية التي شهدتها عدة مناطق في الآونة الأخيرة، فما نحن في حاجة إليه هو الإرادة السياسية من طرف الحكومة لضمان الأمن وتفعيله وضمان الحماية الكافية لرجال الأمن حتى يتمكّنوا من القيام بواجبهم. التوافق أساس البناء أما بالنسبة لمهدي عبد الجواد ناشط سياسي وحقوقي فقد أكد اعتقد ان المسألة أعمق من أن تكون منحصرة في الشرعية المكتسبة من الاغلبية، فنحن لسنا في نظام سياسي دائم خاضع لمنطق موازين القوى السياسية و الحزبية، فتنسى القوى السياسية اليوم و خاصة في ما يسمى بـــ الترويكا اننا في المرحلة الانتقالية الثانية، وفي كل المراحل الانتقالية، فان التوافق هوأساس البناء السياسي. وبين عبد الجواد أن المطلوب اليوم هو الكف عن كل منطق يرمي الى الهيمنة، و لا بد من تطوير خطاب يعكس حقيقة الخيارات الوطنية، تونس وطننا و نحن جميعا فيها ملاكا و شعبها لا يعنيه كثيرا ختلافاتنا السياسية والفكرية، لقد ثار من اجل الحرية و الشغل و الكرامة، وكل من لا يعمل من اجل هذا فهو عدو للشعب و الثورة. واعتقد ان الترويكا لا تهتمّ كثيرا بهذه المطالب. و أضاف أنّ ما تعمل عليه الحكومة اليوم ليس تحقيق أهداف الثورة، لانها ببساطة لم تكن من قواها، بقدر ما هو الرغبة في افتكاك اقصى ما يمكن من فوائد، التعويضات لارضاء مناضلي النهضة، الهيمنة على مؤسسات الدولة او تفتيتها و اضعافها، و اعداد كل فرص النجاح في الانتخابات القادمة، فهمّ النهضة سياسي يتعلق بالهيمنة و الحال ان اهتمام الشعب اجتماعي صرفس . استرجاع تدريجي وفي المقابل نفى خالد طروش الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية أن يكون لا وجود لأي تحرك من طرف الوزارة بصفة خاصة أو الدولة بصفة عامة باعتبارها الضامن للحريات الفردية واحترام القانون وترفض أي ممارسة غير قانونية يراد بها إكراه الناس على فعل أي شيء بلغة العنف والإعتداء الجسدي واللفظي مضيفا أنّه تمت العديد من الإيقافات والتتبعات حتى فيما يهمّ الأحداث الأخيرة، فهيبة الدولة تتعزز يوما بعد يوم وبصفة تدريجية بعد أن اهتزت على مدى أشهر عديدة، وليست بهيبة تسلط بل هي هيبة قانون بتطبيقه على الجميع دون استثناءات ودون حسابات حزبية أو إيديولوجية، فيلاحظ لدى الجميع أن هيبة المؤسسة الأمنية اُسترجعت بدورها إلى جانب تحقيق نوع من المصالحة بين رجل الأمن والمواطن الذي أصبح بدوره يبحث عن الإستقرار في هذا الجانب ويطلب الحماية الأمنية، وهو ماتسعى كل الأطراف إلى تجسيده فشهدت المؤشرات الإقتصادية والسياحية تحسنا كان نتيجة التوجه نحو الإستقرار الأمني وأضاف الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية أن العديد من الإجراءات والقرارات بصدد الدرس والمتابعة لتحسين الوضع الأمني وتوفير الحماية القانونية لرجال الأمن من ذلك أن القانون عدد 4 لسنة 1969 المتعلق بالحماية القانونية بصدد المراجعة يهدف من خلالها إنتاج قانون تشاركي بمساهمة العديد من الأطراف الدولية والوطنية يهدف من ورائه تعزيز ودعم احترام حقوق الإنسان وتكريس الحريات الفردية من جهة وتنظيم أساليب وطرق تدخل قوات الأمن الداخلي في كل ما يخص أي تجمهر فيه عنف إيمان عبد اللطيف



Mai 2012
LMMJVSD
01 02 03 04 05 06
07 08 09 10 11 12 13
14 15 16 17 18 19 20
21 22 23 24 25 26 27
28 29 30 31
<< >>