"الفكر الحر" في مجلة "أدباء الباكالوريا"
Assabah - 2012-05-24Lu 370 fois
صدر العدد الجديد من مجلّة "الفكر الحرّ" مشتملا على ملفّ خاصّ بأدباء الباكالوريا ، لعلّ أسرة تحريرها أرادت بواسطته خدمة شريحة كبرى من شباب المعاهد المحتاجين إلى التّدارك ومراجعة محصولهم المدرسيّ في المادّة الأدبيّة قبل موعد الامتحانات القريب. ويحتوي الملفّ على ثلاثة بحوث هي : 1/ " الرّحلة الوجوديّة والتّقنيات الرّوائيّة في رواية الشّحّاذ لنجيب محفوظ " أعدّها الأستاذ عماد الحاج ساسي ، وفي نصّه يشرح الباحث كيف أنّ الرّواية الذّهنيّة تقوم على أساسين : أحدهما فلسفيّ يتّصل بسلّم القيم الإنسانية، وثانيهما نفسيّ يقترن بالقلق والحيرة والتّوتّر. 2/ " الجدّ والهزل في مؤلّفات التّوحيدي ، صور التّشابه وآفاق التّكامل" أعدّ النّصّ الأستاذ علي البوجديدي واهتمّ فيه بمواضع الجدّ والهزل عند التّوحيدي وأتى بأمثلة من نصوص يجتمع فيها الأمران ويتكاملان . 3/ "رحلة الغفران تخييل لعبيّ : قراءة لعبيّة في فصل الموقف من رحلة الغفران للمعرّي ، " إعداد الأستاذ عادل الغزال ، وفيه يكشف عن روح الارتباط بين عمل التّخييل والرّوح اللّعبيّة في الأدب . فتعريف اللّعب باعتباره فعلا حرّا لا يمكن أن يتشكّل على أيّ نحو دون الإحساس بمداه التّخييليّ.ويختتم الملفّ بتحليل تطبيقيّ للنّصّ المسرحيّ الذّهنيّ متّخذا أنموذجه من رواية شهرزاد لتوفيق الحكيم ، وقد أعدّه الأستاذ الهاشمي حسين الذي وصف عمله بأنّه سعي إلى تأسيس قراءة نقديّة متماسكة تكسب التّلاميذ القدرة على تأويل النّصوص العقليّة والذّهنيّة. البحوث والدّراسات إلى جانب الملفّ احتوى العدد الجديد على بحثين هامّين هما : " الحدود وإشكاليّة العلاقة بين المحلّيّ والعالميّ " للأستاذ توفيق الجاج لطيّف حلّل فيه وضع مسألة الحدود على الوعي بالذّات وبالعالم والآخرين في ظلّ التّحوّلات الكبرى والخطيرة التي يشهدها عالمنا المعاصر. وينصح بأن يتجاوز طموح النّاس البحث في مشكلة الحدود وإمكانيات تخطّيها إلى محاولة استيعابها ضمن الفضاء الإنسانيّ بحيث يكون لقاء الإنسان بالإنسان ممكنا . "بلاغة التّدهور في هواء منع الحمل للشّاعر نزار شقرون " من إعداد الأستاذ محمّد صالح بن عمر وهو بحث نقديّ للمجموعة الجديدة لشاعر صفاقس نزار شقرون التي استبدل فيها المناخ الصّوفيّ الذي استعمله سابقا بمناخ واقعيّ ، مقدما بذلك على تجربة عسيرة محفوفة بالمزالق. فكيف واجه الشّاعر مصاعب تحقيق المعادلة بين الشّعريّ والواقع ؟ وإلى أيّ حدّ نجح في تذليلها ؟ وبقيّة البحث هي الإجابة على هذين السّؤالين . الإبداع الجديد في هذا العدد قصّتان، أولاهما بعنوان " حمّود" للكاتب الجزائريّ مصطفى بوتلين ، والثّانية عنوانها " رؤيا" لأديب باجة الأستاذ شهاب بن يوسف . أمّا القصائد فثلاثة لشعراء من تونس هم :سوف عبيد وقصيدته "غمراسن" هي أنشودة حنين إلى أوّل موطن ، جاء فيها قوله :" غمراسن// بوصلة القلب // تشير إليها جنوبا// ولو أنّ الشّمال مفاتن // غمراسن // البدء والمنتهى // مهما توالت مواطن". صالح الطّرابلسي وعنوان فصيدته "قدّاس لفلتان الفصيدة" وهي نشيد أمل وتفاؤل يحاول به مغالبة اليأس المستشري ، ويقول في خاتمته: " أثّثت خرابي // بيقظة أخرى قد اندلعت // فيض ربيع // مثقل بانتفاضة الياسمين ".سلوى بن رحومة عنوان قصيدتها " قصر المتعة " وهي تنضح أنوثة وإغراء وتحمل سؤالا : "هل تريد أن تقضي معي أيّاما حلما في بيتي ؟ " ولكنّ الدّعوة مشروطة : " إذا جلبت لي معك شيئين// كثيرا من السّعادة // وكثيرا من النّسيان ".