شهيد من شهداء الوطن والثورة؟
Assabah - 2012-05-31Lu 370 fois
رغم أنّ مؤسّسة الأمن قدّمت عديد الشهداء للوطن منذ الثورة فإنّ عون الأمن القتيل في سيدي عمر بوحجلة قد يرتقي إلى مرتبة الشهيد الحقيقي بالمعنى الوطني و الدّيني في آن واحد فإذا كانت المعلومات التي رددتها حوله عائلته صحيحة ـ و «الحكومة» على حد تعبير عادل امام ـ قادرة على أن تعرف كل شيء عن مواطنيها فانه يرتقي لا محالة الى مرتبة الشهداء الأبرار. فالمعلومات المذكورة تفيد انه صاحب ضمير مهني وحس وطني وقادين، قل وندر ـ للاسف الشديد ـ ان يوجدا بمثل هذه الكثافة والتوهج في النفوس. فهو مهووس بالمساهمة في اعادة الامن الى مدينته والحرص على استتبابه فيها لا يدخر وقتا او جهدا في سبيل ذلك ونظرا لاستقامته وتشبثه بالعفة والعفاف ورفض السقوط في مستنقع الارتشاء رغم الاغراءات فانه كان تلقى قبل مصرعه بمدة قصيرة سيلا من التهديدات عبر الهاتف ثم مباشرة وحتى عائلته لم تسلم من التهديدات والضغط فقد تم اختطاف طفل صغير هو ابن لاحد اقاربه على وجه الخطإ اذ ظن المختطفون انه ابنه ولما تاكدوا من خطئهم اطلقوا سبيله. ورغم هذه التهديدات الخطيرة التي تجاوزت شخصه فانه رفض مهادنة المنحرفين رفضا قاطعا بل حتى التخفيض من نسق تفانيه في اداء واجبه. هذا ما يتجلى من خلال المعلومات التي اوردتها عائلته للصحافة ولئن اثبتتها التحقيقات المجراة حاليا في قضية مقتله واكدها رؤساؤه وزملاؤه وابناء مدينته في تحقيق ادعو الى فتحه فانه يرتقي لا محالة الى مصاف الشهداء الحقيقيين ولابد من تكريمه التكريم الذي يستحق كأن يكون له نهج باسمه في مدينته وفي احدى المدن الكبرى الاخرى في البلاد وان تدرس سيرته في مدرسة قوات الامن الداخلي وان يطلق اسمه على سرية من سرايا الامن وان ينال ايضا التعويضات التي أقرت للشهداء الى غير ذلك من الاجراءات المماثلة. وعسى ان تستجيب الحكومة لمثل هذا الاقتراح لانه يرتقي الى درجة الواجب فما احوجنا جميعا الى رجال من طينته في كل ميدان. جمال الدين بوريقة