المراهنة على الثقافي خدمة لقضيّة فلسطين ومحاولة لكسر الحصار

Assabah - 2012-06-01
Lu 382 fois

اعتبر هشام فارس مصطفى المستشار الأوّل بسفارة فلسطين أن مبادرة توأمة عشر مدن تونسية مع عشر مدن فلسطينية التي تمت خلال الأسابيع الأخيرة بمناسبة تنظيم مهرجان ربيع سبيطلة الدولي في دورته الأخيرة تأكيد على توجيه الاهتمام إلى الميدان الثقافي ليكون جسرا للتعاون المثمر من ناحية وآلية عملية لدعم المواطن الفلسطيني وتقريب قضية شعبه من المجتمع العربي من ناحية أخرى على اعتبار أن الثقافة تعد آلية ناجعة لخدمة القضايا السياسية ودعم شعب يعاني من الحصار والضغوط المفروضة عليه من المحتل أمام صمت الأنظمة والمنظمات الدولية. كان ذاك في لقاء لنا به حول التعاون الثقافي التونسي الفلسطيني. ولم يخف محدثنا إيمانه بالخيار الثقافي والفكري والعلمي الذي تنتهجه ديبلوماسية بلده في تونس في إطار المساعي المبذولة لخدمة المواطن الفلسطيني بصفة خاصة وقضية الوطن في شكلها العام. وعلّل هشام فارس مصطفى مراهنته على ما هو ثقافي في هذه المرحلة بالذات لخدمة بلده يعود ليقينه الجازم بقدرته على الاضطلاع بأدوار دولية واجتماعية وإنسانية هامة تتمثّل في توعية وتعليم الشعوب وإبلاغ الرسائل نظرا لما يتضمّنه من قطاعات فنية وفكرية قادرة على تحديد المفاهيم وتبسيطها للمتلقي لتكون على شاكلة «الخَطابة» التي يجتمع لسماعها الجميع بإنصات مثلما أكد ذلك. كما اعتبر أن الفعل أو النشاط الثقافي إذا كان ثريا وحاملا لقضايا إنسانية عادة ما يجد الآذان الصاغية من قبل الجهات الرسمية أو المتلقي أينما كان. ودعا بالمناسبة الأطراف المعنية بهذا التعاون الموجه بالأساس إلى النوادي والمؤسسات المنتصبة داخل المدن التي اختارت الانخراط في منظومة التوأمة إلى العمل على وضع البرامج الكفيلة بإنجاح هذه المبادرة من خلال بحث وتحديد نقاط التشابه والاختلاف بين هذه المدن. علما أن المدن التونسية التي شملتها عملية التوأمة فنذكر منها بالخصوص سبيطلة وفوسانة من ولاية القصرين وزغوان ونابل وقربة والرديف والحامة وغيرها أما من الجهة المدن الفلسطينية فنذكر سيباستيا والبيرة التي تقع بالقرب من رام الله وجنين والخليل ونابلس وسلفيت وغيرها. واعتبر محدثنا هذه المدن الصغيرة في مساحتها كبيرة في رمزيتها التاريخية والثقافية والحضارية وكذلك السياسية والاجتماعية نظرا للانغلاق المفروض على متساكنيها من ناحية إضافة إلى خطر طمس معالمها التاريخية وتشريد أبنائها من ناحية أخرى. الخطط المطلوبة من جهة أخرى كشف المستشار الأول بسفارة فلسطين بتونس عن أبعاد التعاون الثقافي بين البلدين الذي من المنتظر أن تسفر عنه عملية التوأمة المذكورة رغم إقراره بأنه سيكون بإمكانيات ذاتية بسيطة. وأكد أن الاتفاق المبدئي الحاصل بين الجهات المعنية لا سيما أمام إمكانية دعم منظمتي الألكسو واليونسكو لهذه البادرة بعد تحديد خاصية كل جهة الثقافية والحضارية وما تتيحه هذه العملية من تأسيس لتعاون على نطاق واسع من شأنه أن يعود بالفائدة ليس فقط على شعوب البلدين بل على كامل المنطقة العربية. وأوضح أنه بإمكان توظيف تكنولوجيات الاتصال الحديثة في تقريب الصورة من خلال عقد مؤتمرات تشاور وعمل بين مؤسسات من البلدين وإبرام اتفاقيات عبر «السكايب « أو غيرها من وسائل الاتصال المتاحة الأخرى. وبين هشام فارس مصطفى أنه ليس هناك في الوقت الحالي خطة تعاون ثقافي عملية جاهزة باستثناء بعض الأنشطة الدورية. ووعد بالعمل على وضع المنظومة اللازمة لتفعيل كل مبادرات التعاون بين البلدين ليشمل التعاون بلدانا أخرى في وقت لاحق لا سيما في ظل ما لمسه من تعاطف التونسي مع شقيقه الفلسطيني على اختلاف الانتماءات والأعمار. فهو يعتبر هذه البادرة أيضا من أبلغ الخطوات لكسر الحصار على الشعب الفلسطيني وشحذ همم مختلف شرائح المجتمع هناك وحثهم على مواصلة الصمود والتمسك بالثقافة والأرض والتراث والتاريخ. نزيهة الغضباني



Juin 2012
LMMJVSD
01 02 03
04 05 06 07 08 09 10
11 12 13 14 15 16 17
18 19 20 21 22 23 24
25 26 27 28 29 30
<< >>