أجواء مشحونة.. مناوشات.. وعنف
Assabah - 2012-06-03Lu 376 fois
أثار تأخر وصول الوفد الحكومي إلى قاعة الاجتماعات التي احتضنت ما سميت بـ"الجلسة الممتازة لتقديم المشاريع و البرامج المندمجة بميزانيّة الدولة لسنة 2012" حفيظة الحضور الذي غادر جزء منه حيث كان من المبرمج إنطلاق الجلسة الساعة التاسعة و النصف صباحا غير أن التأخر بلغ حدود منتصف النهار.. الوفد الضيف المتكون من وزراء التجهيز والفلاحة والإصلاح الإداري والمكلفين بالملفات الاقتصادية والاجتماعية وبالدراسات الإستراتيجية وبالشؤون الأوروبية وبالعلاقات مع مجلس المستشارين وصلوا مقر مركز الولاية وسط تعزيز أمني مكثف لم يثني المتجمهرين خارجا عن الدخول في مناوشات بينهم بلغت حد الاستنجاد بـ الكلاب المفترسة وقد أشار المكلف بالعمل السياسي بمكتب النهضة بسيدي بوزيد أن هذا السلوك لا يتحملون مسؤوليته ولا صلة لهم به أما قاعة الاجتماع الشعبي فمثلت مسرحا لتبادل العنف بين مجموعتين إحداهما رددت الكلمة الشهيرة زس فيها توفر الولاية على مناخ استثماري مشجع بفضل زخم المواد الإنشائية والموارد الطبيعية التي تميز الجهة التي تسجل جاهزية 4 مشاريع معملية هي في مواد الحليب والآ جر (مصنعين) و الكربونات دي كلسيوم علاوة على إحداث سوق جملة والتوسع سقويا بالزيادة في عدد المناطق في إطار برنامج التنمية المندمج كما أكد على ضرورة الانصراف إلى الحسم في مسألة النيابات الخصوصية خدمة للتنمية والمواطن وكل ذلك في سبيل رد الاعتبار للجهة التي عرفت انتهاكا لحقوقها طيلة العهد السابق. أما محمد بن سالم فكان أول المتحدثين من الجانب الحكومي غير أنه وجد صعوبة في تهدئة خواطر الحضور الثائر ومطمئنا الجميع واعدا إياهم بمنحهم الكلمة وخص بذلك المعارضة على حد تعبيره وقد ذهب بالقول أن ما لم يتسنى للحكومة تقديمه من مشاريع سيبرمج خلال ميزانية 2013 الذي يتعين الشروع في دراسة ملامحه خلال الأيام القليلة القادمة.. ويذكر أنه وفق برنامج الزيارة - التي لا تنبئ أجواء بدايتها بأن نهايتها ستكون على ما يرام باعتبار التوتر والتشنج المسجل داخل القاعة وتهاطل اللافتات كما اللكمات من هنا وهناك سيقدم الضيوف تفاصيل المشاريع التنموية المخصصة لولاية سيدي بوزيد التي مثلت محور لقاء إعلامي لوالي سيدي بوزيد ونقلته زس 386 الإضافات.. نوفل اليوسفي -------------- في ندوة وطنية حول تربية الابل بتطاوين : البنوك ترفض تمويل المشاريع.. ومشاكل عديدة تعترض المربين تحتوي ولاية تطاوين على عدد وفير من الابل والمقدر خلال بداية العشرية الماضية بحوالي 20 ألف رأس لم يبق منها الآن إلا 13 ألفا يملكها حوالي 500 مرب. وانطلاقا من أهمية هذا القطاع وتراجع عدد رؤوسه نتيجة عدة عوامل طبيعية واجتماعية بادر ديوان تربية الماشية وتوفير المرعى بالتعاون مع معهد المناطق القاحلة ووكالة النهوض بالاستثمارات الفلاحية مؤخرا ندوة وطنية حول تنمية تربية الابل ودفع الاستثمار في هذا القطاع بمشاركة عدد كبير من مربي الابل بمختلف جهات الجمهورية. وقد أفاد الحبيب الجملي كاتب الدولة للفلاحة لدى افتتاحه أشغال الندوة بأن عدد رؤوس الإبل في بلادنا يبلغ 80 ألف رأس يملكها 1300 مربي وتوفر سنويا حوالي 4 آلاف طن من اللحوم الحمراء فضلا عن الألبان والجلود والوبر. وأضاف كاتب الدولة بأن الوزارة بصدد مراجعة مجلة الاستثمارات الفلاحية واعترف بأن عدد رؤوس الابل في تناقص وأن البنوك عازفة عن تمويل مشاريع تربيتها رغم مردوديتها وتعدد عناصر الانتاج فيها. وقد التقت «الصباح» على هامش هذه الندوة عددا من المشاركين منهم وليد خلفت الذي أعد ملفا فنيا متكاملا لإحداث مشروع خاص بتربية حوالي 40 رأسا من النوق بهدف جمع الحليب منذ شهر جوان 2009 بكلفة حوالي 150 ألف دينار وتقدم بملفه لثلاثة بنوك وهي بنك تمويل المؤسسات الصغرى والمتوسطة وبنك التضامن وبنك البركة وجميعها لم تصادق على تمويل مشروعه الذي أشرت على دراسته مختلف هياكل المساندة الرسمية. ورغم تحوله الى العاصمة العديد من المرات لتوضيح مختلف المسائل المتعلقة بمشروعه تبين له أن اطارات هذه البنوك لا تعرف شيئا عن تربية الابل. وتساءل وليد عن الفرق بين تمويل مشروع تربية الابل ونظيره لتربية الابقار والحال انه تحصل على عقود ترويج وتصنيع حليب النوق في الداخل والخارج. أما عطية وردة وهو مربي ابل بمنطقة الوعرة فتحدث عن عديد المشاكل التي أصبحت تؤثر سلبا على مربي الابل وتضعف قدراتهم على تنمية القطيع وحتى الحفاظ عليه من ذلك غياب الراعي الذي اصبح يطلب ما لا يقل عن خمسمائة دينار شهريا وغلاء الاعلاف وتأثيرها الشديد على قدرات المربي خاصة سنوات الجفاف وتعجب من غياب الدولة عند الشدائد مثمنا في ذات الوقت هذا النوع من الماشية الذي يعز عليه ويحمل عدة رموز تاريخية ومعنوية بليغة. محمد هدية