الوضع الإقتصادي لا يزال حرجا.. والحوار الإجتماعي هو الحل

Assabah - 2012-06-04
Lu 398 fois

قانون حماية المستهلك لا يتماشى مع سياسة الاتحاد الأوروبي - أصدرت المفوّضيّة الأوروبيّة منتصف الشّهر الماضي تقريرا رصدت فيه ما تحقّق في تونس طيلة 2011 وقدّمت خلاله جملة من التّوصيات لإنجاح المسار الدّيمقراطي بالبلاد، «الأسبوعي» تحصّلت على نسخة من هذا التّقرير و نقلت أهمّ ما ورد فيه. ورد بالتقرير أنّ تونس حققت نقلة نوعية على مستوى الانفتاح الديمقراطي وذلك بفضل انتخابات 23 أكتوبر التي تعدّ «أول انتخابات حرّة، نزيهة وشفافة في تاريخ البلاد». وأشاد التقرير بمناخ الحريات بالبلاد بما في ذلك حرية التعبير وحرية الصحافة وحقّ إنشاء جمعيات وأحزاب. الوضع الاقتصادي أشار تقرير المفوضيّة الأوروبية إلى تراجع الوضع الاقتصادي الذي شهدته البلاد طيلة سنة 2011 نتيجة عدم استتباب الأمن من جهة وتضرّر قطاعي السياحة والاستثمارات من جهة أخرى بالإضافة إلى توقف إنتاج الفسفاط عديد المرات. واعتبر التقرير أنّه رغم جهود الحكومة الحالية في اتباع سياسة التقشف، فإنّ الوضع الاقتصادي يبقى حرجا. وأشار التقرير إلى ارتفاع نسب البطالة بالبلاد مؤكّدا على وجود مواطن شغل محدودة الجودة خاصة بالنسبة إلى خريجي الجامعات. واعتبرت المفوضية الأوروبية أنّ إنشاء حوار اجتماعي هو حلّ النهوض بالوضعية الاقتصادية للبلاد، فقد ثمّنت الحوار الاجتماعي الذي فرضته التعددية النقابية معتبرة إياه قادرا على النهوض بالوضعين الاقتصادي والاجتماعي وعلى تحديد حاجيات سوق الشغل. وذكرت المفوضيّة أنّ مناخ الأعمال في تونس يشهد صعوبات مستشهدة في هذا الإطار بتقرير » Doing Business « (ممارسة الأعمال التجارية) الذي أشار إلى أنّ تونس تحتلّ المرتبة 46 من مجموع 183 لتتراجع بـ6 مراتب مقارنة بالسنة الماضية. مواصلة العمل بالسياسة الاقتصادية السابقة واعتبرت المفوضيّة أنّ الحكومة الحالية تواصل العمل بالسياسة الاقتصادية السابقة باعتبار أنّ نموّ البلاد لا يزال مرتبطا بقطاع الخدمات خاصة الخدمات ذات القيمة المضافة المرتفعة على غرار شركات الاتصالات والسياحة مؤكّدة أنّه لم يطرأ أيّ تغيير على قطاع الخدمات الماليّة، ودعت في نفس الإطار إلى وجوب إصلاح المنظومة الجبائيّة وترسيخ الشفافية. وفي ما يتعلّق بسياسة المنافسة، ذكر التقرير أنّ دول الاتحاد الأوروبي في انتظار الإجابة على طلب المفوضيّة حول الحصول على قائمة المحتكرين في تونس. ولم يقتصر التقرير على الحديث عن الشأن الاقتصادي، وإنّما تطرّق إلى موضوع حماية المستهلك، فقد وقعت الإشارة في هذا التقرير إلى قانون حماية المستهلك الذي يعتبر غير متماش مع سياسة الاتحاد الأوروبي. الإعلام والقضاء وتعرّض تقرير المفوضية إلى قطاع الإعلام مثمّنا بذلك دور الهيئة العليا لإصلاح الإعلام والاتصال. وذكر أنّ وجود عدّة وسائل إعلام على ملكيّة مقربين من النظام المخلوع وبقاء عدّة إعلاميين متواطئين مع النظام السابق في مناصبهم الإعلامية إلى اليوم يمثّل خطرا على حرية التعبير في تونس. وفي ما يتعلّق بالقضاء، ذكر التقرير أنّه لا يوجد أيّ إصلاح جوهري يكرّس استقلالية القضاء خلال 2011 مشيرا من جهة أخرى إلى برنامج التعاون بين تونس والاتحاد الأوروبي الذي يهدف إلى إصلاح المنظومة العسكرية. وأدانت المفوضيّة مواصلة استعمال العنف من قبل قوات الأمن، فقد ورد في التقرير أنّ المقرر الخاص للأمم المتحدة حول حماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية دعا إلى وجوب إنشاء جهاز لإجراء إصلاحات في مجال مقاومة الإرهاب. وحول الجريمة المنظمة، انتقد التقرير السلطات التونسية لكونها لا تسهّل للمجتمع الدولي الوصول إلى الملفات المتعلقة بالجريمة المنظمة، فهو لا يزال يواجه إلى اليوم جملة من الصعوبات. توصيات قدّمت المفوضيّة الأوروبية في هذا التقرير جملة من التوصيات لإنجاح المسار الديمقراطي في تونس أهمّها التسريع في تبنّي القانون الانتخابي الجديد وإنشاء هيئة انتخابات مستقلة بالإضافة إلى تطبيق الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان والحريات الأساسية التي صادقت عليها تونس. كما دعت المفوضية البلاد التونسية إلى تبنّي الإصلاحات التشريعية والهيكلية الضرورية لإنجاح المسار الديمقراطي على غرار استقلالية القضاء والإعلام وكذلك إصلاح المنظومة الأمنية. ودعت المفوضيّة إلى تعزيز دور هياكل المجتمع المدني كشريك أساسي في إنجاح المسار الديمقراطي مع تحضير تونس إلى الاندماج في السوق الأوروبية الوحيدة من خلال تفعيل المفاوضات المتعلقة بمنطقة التبادل الحرّ. خولة السليتي



Juin 2012
LMMJVSD
01 02 03
04 05 06 07 08 09 10
11 12 13 14 15 16 17
18 19 20 21 22 23 24
25 26 27 28 29 30
<< >>