«سأقاضي وزير الداخلية بسبب التقصير في حماية المتضرّرين»

Assabah - 2012-06-05
Lu 406 fois

عقد المحامي شكري بلعيد وبعض ممن أكدوا أنهم متضررون من أحداث العنف -التي جدت في ماي الماضي ببن قردان- لقاء صحفيا، سلطوا خلاله الأضواء على ملابسات هذه الأحداث، وألقوا باللائمة على وزارة الداخلية واتهموها بالتقصير في توفير الحماية اللازمة لهم.. ولوّح الأستاذ بلعيد وهو محام بالتصعيد، وقال إنه سيقاضي وزير الداخلية في الحكومة المؤقتة على هذا التقصير. وفسّر الداعون إلى هذا اللقاء الصحفي المنعقد أمس بالعاصمة والمدعم بعرض لعشرات الصور التي تبرز آثار تلك الاعتداءات: «أن عائلة الربعي في بن قردان تضررت كثيرا من النزاع الذي تمّ مع بعض أفراد عائلة التوازين التي لها علاقة قرابة بوزير الداخلية في الحكومة المؤقتة علي العريض». وقال علي بن خليفة بوصاقعة: «إن الاشكالية تتعلق بخلاف نشب بين عرشين يعيشان في نفس المنطقة حول أراض رعوية في صحراء الجنوب، وكانا طيلة السنوات الماضية متعايشين معا ويشتركان في استغلالها، لكن بعد الثورة تغير الحال، وتكرّرت المناوشات بينهما، فتدخّلت بعض العائلات في البلدة للمصالحة بين العرشين المتخاصمين.. فهدأت الأمور نسبيا لكن قبل غرة ماي تكررت المناوشات وتمت هذه المرة بين شابين أحدهما من عرشنا والآخر من عرش التوازين.. وانتهت بأحداث عنف شديد». وأضاف بوصاقعة: «في يوم الواقعة داهمنا في منازلنا نحو ألفي نفر وهاجموا ديارنا بسيارات رباعية الدفع وكانوا مسلحين بـ «الكلاشنكوف».. وأحرقوا كل ما وجدوه أمامهم من متاع ولم تسلم منهم حتى المواشي والشعير والأرانب والدجاج إذ سكبوا عليها البنزين وأحرقوها..» وأضاف: «لقد هدموا منازلنا باستعمال السلاح وتداعى بعضها للسقوط وخوفا على أرواحنا من تكرر الاعتداء اضطررنا لمغادرتها ونحن نقيم الآن في خيام صغيرة». اعتداءات و تنكيل وقال آخر رفض الكشف عن اسمه بتعلة خوفه من ردة فعل المعتدين إنه تم منعهم من سقي الأغنام والإبل والتنكيل بأطفالهم ونسائهم ولم يسلم منهم حتى طفل معاق إذ تعرّض للتعنيف الجسدي. وقالوا :»نريد أن نعرف لماذا لم تقع محاسبة من اعتدى علينا إلى الآن».. وفي نفس السياق قال بلعيد إن منطلق الواقعة بسيط وهو نزاع بين عائلتي التوازين والربعي حول أرض اشتراكية وقد احيلت المسألة على القضاء لكن الجديد فيها هو أن مجموعة نظمت صفوفها لطرد المجموعة الأخرى بالقوة وذلك تحت شعار «الله أكبر» وأحرقت لها ممتلكاتها ومنعت الحماية المدنية من التدخل». وأضاف بلعيد أن العائلات التي وصفها بالمعتدية لها علاقة قرابة بوزير الداخلية المؤقت، وقال «الأمن لم يتحرك لمنع محاولات القتل العمد وللحد من تحريض السكان على مهاجمة بعضهم ببعض.. لقد أتلفوا كل شيء وسمموا المياه وهناك تحاليل مخبرية تدل على ذلك.. ان السلط لو تدخلت للحد من هذا النزاع لكان الأمر عاديا لكنها ظلت صامتة». صمت النيابة العمومية؟ وأضاف: «إن قاضي التحقيق، رغم إعلامه بأسماء المهاجمين لم يستمع للمعتدى عليهم كما أن النيابة العمومية بقيت أيضا صامتة والسلطات الجهوية أيضا.. ومر شهر دون أن يتم اتخاذ الإجراءات الضرورية لمتابعة هذه القضية ونحن نريد أن نعلم هل أن علي العريض علم بالموضوع وصمت؟ أم أنه لم يعلم بعمليات حرق تلك المحلات المسكونة وتسميم مياه شرب ومحاولات القتل الواضحة وعمليات السرقة والنهب المنظمة للذهب وحالات العبث بالممتلكات؟». وقال المحامي: «لن نسمح بتواصل هذا الامر، سأقاضي علي العريض على هذه الجرائم المرتكبة في حق هؤلاء التونسيين». ويبلغ عدد العائلات المعنية وفق تأكيده 7 عائلات وبين أنه اتصل بوزارة الداخلية لاطلاعها على الأمر ولطلب لقاء لكنه لم يتصل بردّ.. وحذر من امكانية عودة العنف وقال إن المجموعة المعتدية عادت أمس الاول من جديد للمكان لتهديد تلك العائلات ودعوتها لمغادرة المنطقة. وفسر الأستاذ بلعيد: «اذا لم تتوفر الحماية الامنية والقانونية لهؤلاء المواطنين فان ذلك يعني الرجوع الى الافلات من العقاب الذي كان موجودا في عهد بن علي.. ولكننا لن نصمت وسنسائل كل المتورطين في هذه الأفعال لأنه من حق هذه العائلات على السلطة وعلى القضاء الحماية..» وتابع: «سنطلب استجلاب القضية إلى تونس العاصمة حتى يطبق القانون بعيدا عن التدخلات وذوي النفوذ، وعلى من ارتكب هذه الجرائم ان يدرك انها تقع تحت طائلة التتبع الدولي وأنه اذا لم يجد المعتدى عليهم حقوقهم سنقاضي المسؤولين في المحاكم الدولية».. وأفاد أنه سيشكل هيئة للدفاع عن المعتدى عليهم وسيطلع كلا من وزير العدل والرئيس الأول لمحكمة التعقيب ووكيل الدولة العام مدير المصالح العدلية على هذا الملف بشكل واضح وسيتصل بكل المنظمات والجمعيات الحقوقية في تونس لاطلاعها على الموضوع. سعيدة بوهلال



Juin 2012
LMMJVSD
01 02 03
04 05 06 07 08 09 10
11 12 13 14 15 16 17
18 19 20 21 22 23 24
25 26 27 28 29 30
<< >>