براكاج في وضح النهار ضحيّته إمرأة
Assabah - 2012-06-05Lu 354 fois
وقعت نهاية الأسبوع الفارط حادثة في قلب مدينة المرسى هذه الضّاحية الشمالية قبلة المصطافين وملتقى الهاربين من لسعات الشمس والجو المثقل بالحرارة في مثل هذه الفترة من العام ونحن في بداية شهر جوان.. الشارع كان لا يخلو من المارة مطلقا فما بالك والوقت تقريبا منتصف النهار.. خرجت السيدة(م) للتوّ من عيادة الطبيب ولم تكن تفصلها إلا بضع خطوات كي تصل إلى الصيدلية. لم يكن يخطر على بالها وهي المواطنة العادية أن هناك من كان يتربص بها, لم يكن يخطر ببالها أننا بلغنا في تونس مرحلة يقع التربص فيها بالمرضى ليقع اقتناصهم في وضح النهار وهم خارجون من عيادة الطبيب.. كانت ماضية في طريقها خالية الذهن تماما من كل ذلك.. ولكن فجأة تجد نفسها وجها لوجه مع لحظة قاسية. كان الشاب راكبا لدراجته النارية.. سار نحوها مباشرة وبدون أن يتوقف سدد لها ضربة على الصدر.. تتهاوى المرأة دون أن تسقط على الأرض.. هول الصدمة جعلها لا تشعر على الفور بالوجع لكن المعتدي لا يمهلها حتى كي تلتقط أنفاسها ويضرب بقوة من جديد.. هدفه هذه المرة القلادة الذهبية التي تعودت السيدة أن توشح بها رقبتها منذ سنين حتى نسيت أنها تضع هذه القلادة أصلا.. نزعها بقوة ليخدش رقبتها تاركا إياها في حالة ذهول.. لم يصدر منها أي صوت.. لم تنطلق في ملاحقة المعتدي الذي غادر بكل هدوء حاملا معه غنيمته وحالة السكينة التي كانت تعيش المرأة في ظلها.. لقد شاهد المارة الحادثة لكن لم تصدر عنهم أي حركة للدفاع عن المتضررة أو لملاحقة المعتدي.. أهكذا صار حال بلادنا؟ الاعتداءات على المواطن تتم في وضح النهار ولا من رادع ولا من رقيب؟