البنك المركزي.. النيابات الخصوصية.. حكومة الإنقاذ وخلاف الحكومة والرئاسة
Assabah - 2012-06-10Lu 327 fois
في انتظار جلسة الحوار بين النواب والمجلس التأسيسي و الحكومة بعد غد الثلاثاء تتوقع جل المصادر السياسية أن تشهد هذه الجلسة حالة من التوتر وعدم الانسجام وذلك بالنظر إلى حجم الأحداث التي تعيشها البلاد منذ آخر جلسة بين الطرفين. وإذ يبدو الواقع قد حقق هدوء نسبيا في الآونة الأخيرة فان أحداث جندوبة وسيدي بوزيد ستكون حاضرة في أسئلة نواب المجلس بسبب ما عرفته تلك المناطق وغيرها من توتر وغياب للأمن اثر الأحداث المذكورة. في المقابل لا تزال مبادرة الحزب الجمهوري بالدعوة إلى حكومة «إنقاذ وطني» تثير الجدل بين الحكومة وأنصارها من جهة وبين المعارضة ومختلف مكوناتها من جهة أخرى ففي وقت اعتبرت فيه المعارضة أن ما يحصل قد يدفع البلاد إلى نقطة اللاعودة بسبب عجز الحكومة عن مجاراة النسق اليومي للأحداث ترى الحكومة أن الأمر يتجاوز الفشل إلى التعجيز الذي تسعى المعارضة إلى فرضه من خلال دعمها للاعتصامات ولكل أشكال « العصا في العجلة». كما لن تخرج مسالة «النيابات الخصوصية» عن الجدل الذي سيطرحه النواب سيما نواب المعارضة الذين يعتبرون أن حركة النهضة وحلفاؤها يسعون إلى السيطرة على كل مفاصل الدولة في استعدادهم لمواصلة مسار الحكم وقد اعتبرت الأحزاب المكونة «للترويكا» أن هذه الاتهامات لا أساس لها من الصحة وهي تدخل في إطار الإرباك لا غير. وطفت في الآونة الأخيرة حالة من اللاتوافق بين الحكومة والرئاسة وكانت قضية البغدادي المحمودي السمة الأبرز لهذا الخلاف الذي لم يحسم إلا بتدخل المحكمة الإدارية . وفيما يتعلق بالوضع الاقتصادي فصدى التوتر الذي ساد بين رئاسة الجمهورية ومحافظ البنك المركزي قد يجد مبرره لمناقشته في المجلس. ومن جهة أخرى فمن المنتظر أن تدور أسئلة النواب حول المشاريع المعلن عنها خلال زيارات الوفود الوزارية لعدد من الجهات بالإضافة إلى حصيلة زيارات رئيسي الحكومة والجمهورية إلى عدد من البلدان. وفي انتظار الجلسة العامة تبقى جميع الفرضيات ممكنة وللنواب فيها رأي آخر. خليل الحناشي